اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-11 10:19:00
ثورة “الجوع والظلام”.. الجنوب ينتفض ضد الحكومة وطن نيوز – ذراع تشهد المحافظات الجنوبية موجة احتجاجات شعبية متصاعدة على خلفية تدهور حاد في الخدمات الأساسية والأوضاع المعيشية، في ظل استمرار أزمة الكهرباء وتفاقم المعاناة الاقتصادية التي أثقلت كاهل المواطنين، ما يضع الحكومة أمام تحديات متزايدة لاحتواء حالة الغضب الشعبي. وشهدت العاصمة عدن ومدن أخرى بمحافظة حضرموت بينها المكلا وسيئون، خلال الأيام القليلة الماضية، احتجاجات واسعة طالب خلالها المواطنون بتحسين الخدمات العامة ووضع حد لانهيار منظومة الكهرباء وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وسط اتهامات للحكومة بعدم القدرة على إيجاد حلول عملية للأزمات المتراكمة. ومع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، اضطر مئات المواطنين في عدن إلى قضاء ساعات طويلة في الشوارع والمساحات المفتوحة بسبب انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة تجاوزت عشرين ساعة يوميا في بعض المناطق، قبل أن تتطور الاحتجاجات إلى أشكال أكثر تصعيدا شملت العصيان المدني الجزئي وإغلاق عدد من الطرق والمرافق العامة. ورافقت التحركات الاحتجاجية إجراءات أمنية تهدف إلى تفريق المتظاهرين في بعض المناطق، فيما أفادت مصادر محلية باعتقال عدد من المشاركين في الاحتجاجات. ويرى مراقبون أن الاحتجاجات الحالية تعكس حجم السخط الشعبي المتزايد نتيجة استمرار تدهور الخدمات والاقتصاد، في وقت تتزايد التساؤلات حول قدرة الحكومة على معالجة الأزمات المتفاقمة واستعادة ثقة الشارع. اختلاف المشهد السياسي: قال المتحدث باسم المجلس الانتقالي العربي الجنوبي، أنور التميمي، إن الاحتجاجات الحالية تختلف عن سابقاتها من حيث البيئة السياسية التي تجري فيها، مشيرا إلى أن غياب التمثيل الجنوبي الفعال داخل مؤسسات الدولة ساهم في زيادة التوتر الشعبي واتساع نطاق الغضب. وأوضح أن الأزمة الخدمية الحالية وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، في وقت تواجه السلطات المحلية صعوبات كبيرة في التدخل لمعالجة الأزمات الطارئة، خاصة في قطاع الكهرباء وتوفير الوقود اللازم لمحطات التوليد. وأضاف أن قطاعاً كبيراً من المتظاهرين بدأوا ينظرون إلى الأزمة من منظور يتجاوز الجانب الخدمي ليشمل أبعاداً سياسية تتعلق بالقضية الجنوبية، وهو ما ساهم في تصاعد وتيرة الاحتجاجات واتساع نطاقها. تحذيرات من توسع الاحتجاجات: من جهته، ربط المحلل العسكري العميد ثابت حسين تفاقم الأزمة الخدمية بالتطورات السياسية والأمنية التي شهدتها الساحة الجنوبية خلال الأشهر الماضية، مؤكدا أن هذه التغييرات طالت العديد من الحلول التي تم الاعتماد عليها لتحسين قطاع الطاقة والخدمات الأساسية. وأشار إلى أن تعثر بعض المشاريع المخصصة لقطاع الكهرباء وتراجع إمدادات الوقود اللازمة لتشغيل محطات التوليد ساهم في استمرار الأزمة، متوقعا اتساع نطاق التحركات الشعبية في ظل استمرار حالة السخط الشعبي وعدم وجود حلول فعالة للأزمة. وأكد أن الرد الأمني على الاحتجاجات قد يزيد المشهد تعقيدا إذا لم يرافقه حلول حقيقية للأسباب التي دفعت المواطنين للنزول إلى الشوارع. أزمة تتجاوز الكهرباء. بدوره، رأى الخبير الاقتصادي ماجد الداعري، أن الحكومة تواجه صعوبات كبيرة في تقديم حلول جذرية لأزمات الكهرباء والرواتب والخدمات الأساسية، عازياً ذلك إلى محدودية الصلاحيات وضعف السيطرة على مؤسسات الموارد والإيرادات، فضلاً عن استمرار الخلافات السياسية داخل مكونات السلطة. وأوضح أن أزمة الكهرباء لا تقتصر على نقص الوقود أو ضعف القدرة التوليدية، بل تشمل أيضا تدهور شبكات النقل والتوزيع والحاجة إلى إصلاحات واستثمارات واسعة النطاق لضمان استدامة الخدمة وتحسين كفاءتها. وأكد أن معالجة الأوضاع الاقتصادية والخدمية تتطلب إصلاحات مؤسسية شاملة وتعزيز الرقابة ومكافحة الفساد وتحسين إدارة الموارد العامة، مبينا أن أي حلول مؤقتة لن تحقق نتائج مستدامة ما لم تتم معالجة الاختلالات المتراكمة التي تعاني منها مؤسسات الدولة.




