اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-16 23:15:00
غضب جنوبي واسع بعد مطالبات بفرض عقوبات على الزبيدي والقادة الجنوبيين وطن نيوز – خاص أثارت المطالب التي قدمها مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله الساعدي، الداعية إلى فرض عقوبات على القيادات الجنوبية، ومن بينها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الرئيس عيدروس الزبيدي، موجة واسعة من الغضب والاستياء في الأوساط السياسية والشعبية الجنوبية، حيث اعتبره ناشطون وسياسيون تصعيدا جديدا ضد القضية الجنوبية وحزبها. الرموز السياسية. وشهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية تفاعلا كبيرا مع هذه المطالب، حيث رأى العديد من السياسيين والإعلاميين أن اللجوء إلى ورقة العقوبات يعكس فشل القوى التي تقف وراءها في التعامل مع الواقع السياسي في الجنوب، أو تقديم حلول للأزمات المتفاقمة التي تشهدها المناطق الخاضعة للحكومة المعترف بها دوليا. وقال الصحفي الدكتور ياسر اليافعي، إن “السعودية فشلت منذ ستة أشهر في إخضاع شعب الجنوب، كما فشلت في تقديم أبسط الخدمات، لذلك لجأت اليوم إلى أدواتها للحديث عن العقوبات الدولية على قيادات الجنوب”. وأضاف أن عدم القدرة على استمالة الناس بالخدمات أو إقناعهم بالسياسة أو التأثير عليهم عبر الإعلام يؤدي إلى البحث عن قرارات وعقوبات للتغطية على هذا الفشل. وأشار اليافعي إلى أن المشهد الحالي يكشف ما وصفه بالتناقض في السياسة السعودية في اليمن، موضحا أن الرياض التي سعت منذ 2015 إلى تعبئة المجتمع الدولي ضد الحوثيين وعملت على تصنيفهم جماعة إرهابية، تتفاوض معهم اليوم، فيما تتحرك أطراف داخل الشرعية للمطالبة بإجراءات ضد القيادات الجنوبية التي قاتلت الحوثيين منذ سنوات، معتبرا أن ذلك يمثل “مفارقة سياسية تكشف فقدان الحلفاء والتوجه نحو التفاهم”. مع المعارضين.” من جهته، اعتبر الصحافي صلاح بن لغبار، أن التصعيد ضد الرئيس عيدروس الزبيدي يعكس فشلاً جديداً بعد أشهر من العجز عن إدارة الملفات السياسية والخدمية، مؤكداً أن محاولات استهداف الزبيدي جاءت بعد الفشل في احتواء الشارع الجنوبي أو كسب تأييده. بدوره، رأى الكاتب إياد الشعيبي أن التحركات الأخيرة تتزامن مع ترتيبات سياسية تتعلق بالملف اليمني، معتبرا أن رفع ملف العقوبات على الزبيدي يمثل محاولة لإلهاء الجنوبيين عن التطورات السياسية الراهنة، وإسكات الأصوات الرافضة لأي ترتيبات تمس مستقبل الجنوب وقضيته السياسية. وفي السياق نفسه، قال الناشط عبد الرحمن الططحوح، إن الأوضاع المعيشية والإنسانية في المناطق المحررة تشهد تدهوراً كبيراً، في وقت تنشغل فيه بعض الأطراف السياسية بمهاجمة الزبيدي والمجلس الانتقالي الجنوبي. وأضاف أن معالجة الأزمات الاقتصادية والخدمية كان يمكن أن تخلق حالة من الاستقرار، بدلا من الاستمرار في سياسات التصعيد والاستهداف السياسي، معتبرا أن محاولات شيطنة المجلس الانتقالي قد تؤدي إلى نتائج عكسية وتعزز حضوره الشعبي. أما الكاتب عبد السلام النهدي، فانتقد ما وصفها بالكيل بمكيالين في التعامل مع القضايا اليمنية، متسائلا عن أسباب القبول بالحوار مع الحوثيين رغم سنوات الحرب، مقابل رفض المطالب الجنوبية ومواجهتها بالإقصاء والتشويه. وأكد أن تجاهل القضية الجنوبية أو التعامل معها بمعايير مختلفة لن يسهم في تحقيق السلام المستدام. ويرى مراقبون أن الجدل الذي تثيره مطالب فرض عقوبات على قيادات الجنوب يعكس مدى الانقسام السياسي حول مستقبل العملية السياسية في اليمن، في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية والخدمية، وتعثر جهود التسوية، وتزايد المخاوف من أن تؤدي مثل هذه الخطوات إلى تعقيد المشهد وإثارة المزيد من التوتر في الجنوب، بدلا من الدفع نحو حلول سياسية شاملة تأخذ في الاعتبار مختلف القضايا والفاعلين على الأرض.



