اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-28 09:32:00
وطن نيوز – العين رغم التغيرات التي شهدتها الساحة الإقليمية وتراجع بعض أشكال الدعم غير المباشر للحوثيين، إلا أن المعركة الحاسمة ضدهم لا تزال تواجه تعقيدات داخلية، أبرزها -بحسب مراقبين- تشابك أدوار القوى السياسية والعسكرية داخل الشرعية، وأبرزها جماعة الإخوان المسلمين في اليمن. وعلى مدى سنوات الحرب، عملت الجماعة على بناء نفوذها العسكري في مناطق مثل مأرب وتعز وميدي، مستفيدة من وجودها داخل مؤسسات الدولة، بما في ذلك بعض جوانب صنع القرار العسكري. ولم يكن هذا النفوذ -بحسب تقديرات الخبراء- منفصلا عن النشاط السياسي، بل جاء ضمن ما يوصف بـ”دمج السياسة بالسلاح” بهدف تعزيز السيطرة والنفوذ. ويعتبر حزب “الإصلاح” المظلة السياسية للجماعة، حيث تشير التحليلات إلى وجود دور فعال لقيادات تنظيمية في توجيه بعض التشكيلات العسكرية المرتبطة به، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، خاصة في المناطق ذات النفوذ الميداني الكبير. طابع رسمي للنفوذ منذ عام 2016، اتجهت الجماعة – بحسب مراقبين – إلى إضفاء الطابع الرسمي على بعض هذه التشكيلات، من خلال دمجها في الهياكل العسكرية القائمة، مثل عدد من المناطق والمحاور العسكرية في مأرب، وميدي، والجوف، وتعز. كما ظهرت على الأرض تشكيلات أخرى لا تخضع لوزارة الدفاع بشكل واضح، وتنتشر في مناطق التماس بين عدة محافظات. ويعتقد قادة عسكريون سابقون أن جزءا من تمويل هذه التشكيلات يأتي من الميزانيات الرسمية، إلى جانب مصادر محلية أخرى، وهو ما يثير جدلا واسعا حول طبيعة العلاقة بين العمل الحزبي والبنية العسكرية، في ظل النصوص الدستورية التي تجرم الجمع بين الاثنين. “دولة داخل الدولة” وقال رئيس مركز “دراسات الجهاد” في اليمن، عبد الستار الشميري، إن “الحقيقة المؤكدة هي أن جماعة الإخوان استغلت الأزمة مع الحوثيين وبنوا وأنشأوا قوات كبيرة من أعضائها الموثوقين وأعضاء من مختلف المناطق”. وأضاف: “هذه القوات تراهن عليها الجماعة في اليمن لجني مكاسبها ومن ثم صرف الأنظار عن المعركة ضد الحوثيين”. وتابع الشميري: “كما أن هذا الوجود العسكري الذي استطاع الإخوان بناءه لا يشكل اختراقا عاديا في جسد الدولة والشرعية، بل ينشئ دويلة داخل دولة الشرعية، على غرار ما فعلته مليشيات الحوثي، ولكن بشكل أوضح في جغرافيتها الصرفة”. محاكاة تجربة الخصم. ويرى الشميري أن الجماعة سعت إلى محاكاة تجربة الحوثيين في بناء قوة عسكرية. بالتوازي والتوسع في مناطق جديدة، إلا أن عوامل ميدانية وسياسية حدت من هذا التوسع، فبقي النفوذ متمركزا في مناطق محددة. وأوضح: “لا شك أن هذه القوة هي بمثابة جيش خاص للإخوان، حتى لو كانت مغطاة بالشرعية بشكل أو بآخر، لكنها في الواقع تدار من قبل قيادات غير عسكرية من الجماعة”. وأشار إلى أن “هذا سيبقى أحد أبرز التحديات أمام بناء مؤسسة عسكرية وطنية موحدة”. “زواج السياسة والسلاح.” من جانبه، قال المحلل السياسي عادل حنش: “إن جماعة الإخوان قصدت المزاوجة بين السياسة والسلاح من خلال تشكيل أذرع عسكرية لحزب الإصلاح، الذي يحاول اليوم الخروج من عباءة الجماعة، لكن العلاقات الوثيقة بين الجانبين تمنع ذلك”. وأضاف: “هناك تناقض واضح، الحزب يقدم نفسه ككيان سياسي، لكن في الواقع لديه تشكيلات عسكرية فعالة، خاصة في مأرب وتعز، وكأنها أشبه بعلاقة غير معلنة”. وأشار حنش إلى أن مسار العمليات العسكرية شهد تحولات ملحوظة، حيث “انحرفت بوصلة المواجهة في بعض المراحل عن الجبهات الشمالية نحو صراعات أخرى، ما أثر سلباً على مسار المعركة الرئيسية”. وبشكل عام، تعكس هذه المعطيات -بحسب محللين- مدى التعقيد داخل معسكر الشرعية، حيث تتداخل الحسابات السياسية والعسكرية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على مسار المواجهة مع الحوثيين وإمكانية حلها.



