اليمن – لماذا يتردد الحوثيون رغم تصاعد الحرب على إيران؟

اخبار اليمن8 مارس 2026آخر تحديث :
اليمن – لماذا يتردد الحوثيون رغم تصاعد الحرب على إيران؟

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-07 19:55:00

لماذا يتردد الحوثيون رغم تصاعد الحرب على إيران؟ الشرق الأوسط في 28 فبراير 2026، دخلت المنطقة فصلاً جديدًا من التاريخ. وبينما أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً مفتوحة على إيران، كانت الضربة الأولى استثنائية بكل المقاييس، حيث تمت تصفية المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، إلى جانب العشرات من كبار قادته العسكريين. لم تشهد الحرب التي شنتها أمريكا وإسرائيل الكثير من المفاجآت. ومنذ يومها الأول 28 فبراير 2026، قضت على المرشد الإيراني علي خامنئي. الأحداث التي دخلت أسبوعها الثاني، تركت سؤالاً: لماذا تردد الحوثيون في الانضمام إلى المعركة مع أذرع إيرانية أخرى في لبنان والعراق؟ ويطرح السؤال فيما تشهد المنطقة تطورا غير مسبوق للصدام، تطايرت خلاله الصواريخ الإيرانية باتجاه إسرائيل ودول الخليج العربي وأماكن أخرى، وتوالت الضربات الأميركية والإسرائيلية على مدار أسبوع كامل، وسط توقعات بتوسع مدة المواجهة. وكان لافتاً أن ذراع إيران الأقوى والأكثر قدرة على الإضرار بالمصالح الغربية والإسرائيلية – جماعة الحوثي في ​​اليمن – لا تزال في موقف المتفرج حتى الآن، على عكس حزب الله اللبناني وبعض الفصائل العراقية الموالية لإيران التي أصبحت منخرطة في الصراع. وبعد هجمات الحوثيين الجوية والبحرية التي استمرت نحو عامين، وأطلقت الجماعة خلالها أكثر من ألف مسيرة وصاروخ باتجاه إسرائيل والسفن في البحر الأحمر، اكتفى زعيمها عبد الملك الحوثي بالدعوة إلى التظاهر في صنعاء وإدانة مقتل خامنئي، والتلميح إلى أن أيدي جماعته “على الزناد” بحسب مقتضيات التطورات، على حد تعبيره. وبينما تتزاحم التساؤلات في الأوساط السياسية والشعبية في اليمن، وحتى في الأوساط الدولية، حول طبيعة هذا الموقف الحوثي، تتباين التفسيرات حول أسباب موقف الجماعة التي جاءت سمعتها في الأصل على أنها “اليد الإيرانية” في جنوب الجزيرة العربية. قنوات الصدمة والتواصل السبب الأول الذي يعزوه المحللون إلى الارتباك وليس التكتيك في إدارة المعركة. ويقول الباحث والأكاديمي اليمني فارس البيل لـ«الشرق الأوسط»، إن «عدم دخول الحوثيين الحرب حتى الآن ليس تكتيكاً في تقديري بقدر ما هو إرباك في إدارة المعركة من جانب النظام الإيراني نتيجة الضربة المفاجئة والكبيرة التي ضربت النظام باستهداف المرشد في اللحظة الأولى وكبار القادة واستهداف القدرات العسكرية والعملياتية في الساعات الأولى». ويستدل الباحث بمسار المعركة في النظام الإيراني نفسه، الذي يرى أنه بدا في حالة من الفوضى وردود الفعل غير المدروسة، واصفا إطلاق الصواريخ بأنه “نوع من الفوضى العملياتية غير المنضبطة، ما يعني تعرض العصب العسكري والبنية العسكرية للخلل وغياب المبادرة والتماسك”. ويؤكد الباحث اليمني في مركز صنعاء للدراسات توفيق الجند هذا الطرح، مشيراً إلى مشكلة تنظيمية قد تكون السبب الرئيسي للصمت الحوثي. ويقول: “يبدو أن قنوات الاتصال التنسيقية الحوثية فقدت الاتصال مع طهران لتلقي توجيهات عاجلة بناء على تطورات القصف الأمريكي الإسرائيلي”. ويتفق معهم الباحث اليمني عدنان الجبرني المتخصص في الشؤون العسكرية، موضحا أن “تورط جماعة الحوثي محكوم بعدة عوامل تخضع للنقاش والتقييم المستمر بشكل يومي داخل غرفة عمليات المحور وقنوات الاتصال العسكرية”. ومن بين هذه العوامل، بحسب الجبارني، إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إسقاط النظام في إيران. ويعود البيل بالقول: “الأوضح هو موقف الحوثيين وترددهم حتى الآن، سلوك ضبابي يسيطر عليهم، ولا يعرفون بوضوح ماذا يقولون، هذا التردد والارتباك ظهر حتى في تصريحات الحوثي، دون موقف واضح أو حتى توضيح للخطط المستقبلية، ما يعني أنه لم يتلق التعليمات الكاملة بعد، وفقدت روابط الاتصال والتوجيه، فبدا الحوثي وكأنه لا يعرف ماذا يفعل”. أجنحة مختلفة وضغوط داخلية من زاوية مختلفة، يتحدث المستشار الإعلامي في السفارة اليمنية بالرياض صالح البيضاني، عن معركة موازية تدور داخل أروقة جماعة الحوثي. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن هناك تياراً يدفع نحو الانخراط المباشر في المواجهة واستئناف العمليات في البحر الأحمر. والدليل على ذلك أنه «سبق أن تسربت أنباء تشير إلى استئناف الهجمات قبل أن ينفيها جناح آخر داخل الجماعة بسرعة، في مشهد يعكس حالة من الارتباك والارتباك». ويشير البيضاني إلى وجود عامل خارجي مؤثر، إذ يرى أن الحوثيين “تلقوا نصيحة إقليمية من وسطاء إقليميين بعدم التدخل في هذه المرحلة، وانتظار نتائج المواجهة في الأيام المقبلة”. من جانبه، يرى الباحث اليمني في شؤون الإعلام والاتصال صادق الوصابي أن الحوثيين يدركون أن “توقيت الانخراط الكامل في هذه الحرب ليس في صالحهم، وقد يفتح لهم أبواباً يصعب إغلاقها”. وأوضح الوسابي لـ«الشرق الأوسط» أن التنظيم «يعيش أصلاً هشاشة اقتصادية كبيرة في المناطق الخاضعة لسيطرته، ويعاني من آثار الضربات التي تلقاها مؤخراً، سواء على مستوى القدرات العسكرية أو البنية التحتية». وأضاف أن أحد أبرز عناصر قوة التنظيم، وهو الدعم العسكري والمالي واللوجستي الإيراني، «لم يعد بالحجم نفسه»، في ظل الضغوط التي تواجهها طهران نتيجة الضربات والأزمات المتسارعة التي تعيشها. حسابات البقاء يقدم توفيق الجند قراءة تربط الموقف الحوثي بالحسابات الوجودية، إذ يرى أن الرد الحوثي بدأ نظريا ولفظيا من خلال خطابات زعيم الجماعة، لكنه يضيف أن “الموقف هذه المرة مختلف لعدة أسباب، من بينها أن الحوثي لا يريد الظهور كمدافع عن إيران، حتى لا يفقد روايته في الدفاع عن غزة التي كانت في الأصل دعما لطهران في إطار محور المقاومة”، بحسب تعبيره. التقييم. ويقرأ الجند مفارقة لافتة، ولا يستبعد أن يرى الحوثيون أنفسهم “عاصمة أساسية” يمكن البناء عليها في المستقبل، “وربما حاضنة لمحور المقاومة إذا تعرضت إيران والحرس الثوري لضربات لا تسمح باستئناف نشاطهم المبكر ضمن إطارهم الجغرافي، والتحول إلى ميليشيات إقليمية قد يكون مقرها جبال اليمن”. ويختتم باحتمال أنه “إذا فكرت الجماعة بطريقة نفعية، ونظراً لحجم الهجمات التي تتلقاها طهران، فقد لا تفكر الجماعة إلا في شريان الحياة، واستغلال خسائر طهران لتكملة قدراتها البشرية والسلاحية كملاذ لبقايا قوة الدولة المارقة، بحيث يرى عبد الملك الحوثي نفسه (خامنئي) جديداً على المذهب الزيدي هذه المرة”. ويضيف الجند أن “الهجمة الأميركية والإسرائيلية على إيران كانت قوية، والحوثيون خائفون على أنفسهم أكثر من أي وقت مضى، بالنظر إلى ما حدث للمرشد الإيراني وكبار قادته، وقبله ما حدث لحسن نصر الله وكبار قادة حزبه، ناهيك عن الضربات المؤلمة التي تعرضت لها الجماعة نفسها”. التقييم الاستراتيجي ومن بين هذه القراءات، يرى محللون أن الحوثيين يخضعون لتقييم يومي داخل “غرفة عمليات المحور”. ويقول عدنان الجبارني إن الجماعة «جاهزة للتدخل منذ اليوم الأول»، مشيراً إلى أن تأخرها يعود إلى تقديرات إيرانية تتعلق بتطور الحرب وضرورة ضمان ديمومة العمليات العسكرية، دون استنفاد كل أوراق الضغط دفعة واحدة. ويضيف أن الوضع قد يتغير إذا تعرض حزب الله لضربة قاسية نتيجة تورطه في دعم إيران، أو إذا تعرض الحوثيون أنفسهم لضربة استباقية، مؤكدا أنه “حتى لو لم يتحقق أي من هذه العوامل، وطلبت إيران تدخل الحوثي، فإنه لن يتردد”. ويرى الباحث والاستشاري في شؤون الأمن الإقليمي والدفاع والحرب والسلام، إبراهيم جلال، أن السياق الاستراتيجي للحرب يجعل تورط الحوثيين مع إيران احتمالا قويا. وقال جلال لـ«الشرق الأوسط» إن إيران أنشأت ما يعرف بمحور المقاومة «لهذه اللحظة التاريخية بالذات، لحمايتها عندما تنهار عقيدة الدفاع المتقدمة ويتفكك الطوق المليشياوي الممتد من البحر الأبيض المتوسط ​​إلى البحر الأحمر». وأضاف أن الحوثيين “ليسوا حالة خاصة خارج هذا المسار”، مرجحا أنهم سينضمون إلى المواجهة بعد انخراط حزب الله اللبناني وبعض الميليشيات العراقية. وتساءل: “هل يمكن أن يكونوا أكثر ولاءً لطهران من الحوثيين؟” هل اتخذ قرار الحرب؟ ويرى جلال أن التطورات الحالية تمثل “لحظة فارقة في مسار الحركة الحوثية عبر الحدود. فإما أن يؤكد الحوثيون عمقهم الأيديولوجي داخل المحور، أو سيختارون التنازل لإيران التي استنزفت حقا خلال الجولة الأخيرة”. ويرى فارس البيل أن دخول الحوثيين إلى الحرب سيعتمد على ما تبقى من قدرة النظام الإيراني على إدارة المعركة في الأيام المقبلة، مؤكدا أن “الحوثيين سيدفعونه للقيام بأي عمل عسكري، فهو استثمار طويل ومكلف للنظام الإيراني، ولن ينقذه في لحظات انسحابه النهائي”. من جانبه، يشير البيضاني إلى أن الكفة تميل حتى الآن لصالح الجناح الحوثي المطالب بالمشاركة في المواجهة، خاصة بعد تجاوز الصدمة. ويقول: “مع بدء انخراط كل من حزب الله العراقي وحزب الله اللبناني في القتال، فمن غير المستبعد أن يعلن الحوثيون مشاركتهم ما لم تحدث تطورات سريعة في طهران، مثل اندلاع احتجاجات شعبية واسعة النطاق، أو حدوث انقسامات كبيرة داخل الحرس الثوري”. ويرى صادق الوصابي أن الحوثيين قد يلجأون إلى تحركات محدودة لإثبات استمراريتهم داخل المحور. مثل تنفيذ هجمات في البحر الأحمر أو إطلاق طائرات مسيرة باتجاه إسرائيل، محذرين من أن أي تورط قد يغير حسابات الأطراف الأخرى. ويقول: “قد ترى الحكومة اليمنية والتحالف الداعم لها في ذلك فرصة للضغط على الجماعة سياسياً وعسكرياً، خاصة إذا كانت تحركات الحوثيين مرتبطة بشكل مباشر بتهديد الملاحة الدولية أو أمن المنطقة”. لكنه يقر بأن “أي خطوة من هذا النوع قد تكون لها عواقب وخيمة على اليمن، خاصة في ظل الوضع الإنساني والاقتصادي المأساوي الذي يعيشه السكان”. وشدد المبعوث الأممي إلى اليمن، هانز غروندبيرغ، على أهمية حماية البلاد من الانجرار إلى دائرة جديدة من المواجهات الإقليمية، محذرا من أنه “لا يحق لأي طرف جر اليمن إلى صراع أوسع يعرض اليمنيين لمزيد من المعاناة”. وفي خضم هذه التحليلات، يرى مراقبو الشأن اليمني والإقليمي أنه إذا قرر الحوثيون استئناف هجماتهم البحرية، أو إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، فإن الرد الأمريكي والإسرائيلي سيكون أكثر عنفا هذه المرة، خاصة أن واشنطن وتل أبيب تخوضان حربا وجودية مع إيران نفسها، إضافة إلى تعقيدات الداخل اليمني نفسه والبيئة الإقليمية وردود الفعل المتوقعة.

اليمن الان

لماذا يتردد الحوثيون رغم تصاعد الحرب على إيران؟

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#لماذا #يتردد #الحوثيون #رغم #تصاعد #الحرب #على #إيران

المصدر – اخبار اليمن Archives – وطن نيوز