اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-18 20:04:00
وتشهد إسرائيل تصاعدا في المخاوف من تهديد يمني متنوع يتجاوز الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار، ليشمل سيناريوهات برية وبحرية أكثر تعقيدا، في وقت يشهد جنوب اليمن فراغا أمنيا يسمح بحركة مختلف الجماعات المسلحة، ما يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة ويطرح تحديات معقدة لأمن البحر الأحمر. وكشفت المخاوف الإسرائيلية في تقرير نشره موقع “ولاء”، ذكر أن الجيش الإسرائيلي نفذ تحركات عسكرية واسعة في مدينة إيلات تحسبا لاحتمال وقوع هجوم متعدد المسارات بقيادة جماعة الحوثي، في وقت ينظر إلى الجبهة اليمنية على أنها تهديد قائم، خاصة بعد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي استهدفت إسرائيل منذ أواخر عام 2023. وأوضح التقرير أن “مقاطع الفيديو التي وصلت إلى الجيش الإسرائيلي تظهر نوايا منظمة الحوثيين للتسلل إلى إسرائيل بطريقة مماثلة”. إلى ما حدث في 7 أكتوبر”، في وقت اعتبر فيه مسؤولون أمنيون أن “الحملة ضد الحوثيين لم تنته بعد، ورغم الهدوء الظاهري على الأرض، فإنهم ينتظرون عودة صراع إقليمي واسع ومهاجمة إسرائيل من جديد”. ولا تنفصل هذه المخاوف الإسرائيلية عن قراءة المشهد الأمني الذي يمتد إلى البيئة المحيطة بالبحر الأحمر، خاصة في جنوب اليمن، حيث تظهر مؤشرات زيادة الهشاشة الأمنية. ويتسع الفراغ الأمني، وتشهد محافظات جنوب اليمن، خاصة أبين وشبوة وحضرموت وأجزاء من المهرة، تجدد نشاط الخلايا المرتبطة بتنظيم القاعدة، في ظل تراجع السيطرة الميدانية وضعف القدرة على المراقبة، في وقت يرى مراقبون أن وجود تلك الأنشطة لا يعني بالضرورة عودة التنظيم إلى قوته السابقة، بل يعكس بيئة فضفاضة تسمح بالحركة وإعادة التموضع، خاصة في المناطق الصحراوية والساحلية المطلة على خليج عدن. عدن. وقبل أيام، وقع حادث أمني في مدينة الغيضة بمحافظة المهرة، أدى إلى وفاة مواطن صومالي. لكن اللافت هو غياب تعليق رسمي يوضح ظروفه أو طبيعته، ما أثار تساؤلات محلية ودولية حول أسبابه. ورجحت مصادر محلية أن يكون الحادث مرتبطا بتصفية حسابات بين شبكات متطرفة عابرة للحدود، في منطقة وصفت بأنها أقل خضوعا للرقابة الأمنية مقارنة بمناطق أخرى. ومن الناحية العقائدية، يؤكد المراقبون أنه لا يوجد تحالف معلن بين الحوثيين والجماعات المتطرفة المرتبطة بتنظيم القاعدة، وأن المواجهات بين الطرفين كانت حاضرة في مراحل سابقة. لكن المشهد الأمني المعقد يسمح أحيانا بما يعرف بـ”الخدمة غير المباشرة” في بيئة من الفوضى، إذ تستفيد هذه الجماعات من انشغال الأطراف الكبرى بصراع إقليمي أوسع، ويخلق الضغط الحوثي على الملاحة الدولية حالة من الارتباك الأمني يمكن للجهات الفاعلة الأخرى استغلالها. ارتباك المشهد. بدوره، قال أستاذ العلاقات الدولية والسياسة الخارجية خالد العزي، في تصريحات لسكاي نيوز عربية، إن “جماعة الحوثي تحاول استغلال الوضع الأمني المعقد في اليمن للحصول على امتيازات جديدة سواء من خلال شن هجمات أو توسيع مناطق نفوذها”. وأضاف أن “هذه التحركات تفتح المجال أمام الجماعات المتطرفة، بما فيها القاعدة والنصرة، لتفعيل خلاياها وشن ضربات ضد الحكومة ومكونات أخرى في المحافظات اليمنية”. وأشار العزي إلى أن “هدف هذه التحركات الحوثية يبدو مرتبطا بزعزعة استقرار الوضع الأمني والسياسي في اليمن وإعادة البلاد إلى مرحلة التصعيد، وهو ما يسمح بإعادة ترتيب المشهد بشكل مختلف عن السنوات السابقة”. واعتبر أن “هناك عنصرين أساسيين في هذا السيناريو: الأول يتعلق بممارسة الحوثيين للأعمال العدائية التوسعية، والثاني السماح للجماعات المتطرفة بتوسيع نشاطها بهدف استغلال الفراغ وإثارة التوترات الطائفية بين الحوثيين المدعومين من إيران وغيرها من الحركات المتطرفة”، مؤكدا في الوقت نفسه أن “اليمن يمر الآن بمرحلة جديدة يجب خلالها دعم المكونات اليمنية الساعية إلى الاستقرار وبناء الدولة بعيدا عن العنف والفوضى”. وفيما يتعلق بالتقارير الإسرائيلية عن هجمات متوقعة من الحوثيين، قال العزي، إن “هجمات الحوثيين تمت تحت ذريعة دعم غزة، لكن المرحلة المقبلة ستشهد إمكانية ربط أي هجمات مستقبلية بمواقع الحوثيين في سياق الصراع الإقليمي، خاصة إذا شاركت الولايات المتحدة أو إسرائيل في أي ضربات عسكرية ضد إيران، حيث سيظهر الحوثيون كأداة تستخدمها إيران والحرس الثوري في توجيه الضربات”. تعقيدات: يرى الخبير المتخصص في شؤون الشرق الأوسط والإسرائيلي حسن مرهج أن “احتمال التصعيد من قبل جماعة الحوثي يظل قائما في ظل استمرار التوترات الإقليمية، في ظل تقارير إسرائيلية بشأن مخاوف من هجمات جديدة”. وشدد مرهج في تصريحات لـ”سكاي نيوز عربية”، على أن “أي عودة لهجمات الحوثيين سواء تجاه إسرائيل أو حول البحر الأحمر، ستنعكس سلبا على أمن الملاحة الدولية، وتهدد استقرار المنطقة، خاصة في مضيق باب المندب، الأمر الذي قد يزيد المشهد الإقليمي تعقيدا”. وأضاف: “لا يمكن إغفال احتمال أن يتم استخدام تصعيد الحديث الإعلامي عن ضربة حوثية في سياق إعداد الرأي العام لسيناريوهات عسكرية مقابلة، وربما ضمن خطة أمريكية إسرائيلية لتوجيه ضربة كبيرة للجماعة تحت عنوان حماية الملاحة أو تعزيز الردع”. يأتي ذلك في الوقت الذي أشار فيه الباحث اليمني في شؤون الجماعات المسلحة سعيد بكران إلى أن هناك تقاطعا واضحا بين أهداف تنظيم القاعدة والجماعات المتطرفة من جهة، وأهداف الحوثيين والأذرع الإيرانية في اليمن من جهة أخرى، معتبرا أن هذا التقاطع وفر لتلك التنظيمات فرصا وتسهيلات تدعم نشاطها الميداني. وأشار بكران إلى أن هذا الصراع تحكمه حسابات النفوذ والأجندات العقائدية والطائفية، وليس مشروعا وطنيا شاملا، معتبرا أن دور القوات الجنوبية يشكل عامل توازن أمني يساهم في تثبيت الاستقرار وتهيئة الظروف للحوار السياسي ومعالجة القضايا العالقة خاصة في الجنوب.



