اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-26 10:58:00
ملايين اليمنيين غير قادرين على تأمين الغذاء. وأكدت تقارير أممية أن تراجع المساعدات أدى إلى تفاقم حدة الأزمة. وطن نيوز – الشرق الأوسط في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، كشفت تقارير أممية حديثة عن تزايد معدلات انعدام الأمن الغذائي، مؤكدة أن ملايين اليمنيين أصبحوا غير قادرين على تأمين احتياجاتهم الغذائية الأساسية، وسط استمرار التدهور الاقتصادي وتراجع حجم المساعدات الإنسانية. وبحسب بيانات الأمم المتحدة، فإن نحو خمسة ملايين شخص في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية يعيشون حاليا في مستويات “أزمة” أو أسوأ، بحسب التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، فيما دخل نحو 1.4 مليون شخص مرحلة “الطوارئ”، نتيجة اتساع الفجوات الغذائية وارتفاع معدلات الفقر. وأشارت التقارير إلى أن العديد من الأسر اضطرت إلى اعتماد وسائل قاسية للبقاء على قيد الحياة، بما في ذلك بيع الممتلكات والماشية أو اللجوء إلى التسول، في وقت ساهمت المساعدات الإنسانية المحدودة في تخفيف حدة الأزمة جزئيا، بعد أن وصل الدعم إلى نحو 1.7 مليون شخص خلال الفترة الماضية. ورغم تسجيل تحسن موسمي طفيف في توافر الغذاء بسبب زيادة الإنتاج الزراعي والرعوي واتساع الدعم المجتمعي من خلال الزكاة والصدقات، أكدت الأمم المتحدة أن هذه العوامل لا تزال غير كافية لمواجهة التدهور السريع في الوضع المعيشي. وأظهرت البيانات أن نحو 60 بالمئة من الأسر اليمنية تعتمد على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل، بينما يغطي الإنتاج المحلي 30 بالمئة فقط من الاحتياجات الغذائية، مما يجعل البلاد عرضة بشكل كبير لتقلبات الأسواق العالمية وانقطاع الإمدادات المرتبطة بالنزاع. وفي سياق متصل، حذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع بداية موسم الجفاف بين يونيو/حزيران وسبتمبر/أيلول، متوقعة أن يرتفع عدد المحتاجين للغذاء إلى أكثر من 5.4 مليون شخص، منهم 1.6 مليون في مرحلة الطوارئ. كما أكدت التقارير أن استمرار انقطاع الرواتب وارتفاع الأسعار وشح فرص العمل، إضافة إلى القيود المصرفية ونقص السيولة، كلها عوامل ساهمت في تراجع القدرة الشرائية للأسر اليمنية، وفاقمت صعوبة الحصول على الغذاء. وفي العاصمة اليمنية صنعاء ومناطق أخرى، طالت الأزمة بشكل واضح الأطفال والأسر الفقيرة، إذ أصبحت ملابس وألعاب العيد من الكماليات المؤجلة، فيما تكتفي الكثير من الأسر بتأمين الحد الأدنى من المواد الغذائية. ووثقت تقارير ميدانية معاناة الأطفال في الأسواق الشعبية، حيث يكتفي الكثير منهم بالنظر إلى الألعاب والملابس دون أن يتمكنوا من شرائها، في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية واستمرار الحرب. وحذر برنامج الأغذية العالمي من استمرار ارتفاع معدلات سوء التغذية بين الأطفال، مشيراً إلى أن نحو 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد، بينهم أكثر من نصف مليون طفل يواجهون سوء التغذية الحاد الوخيم، بالإضافة إلى أكثر من 1.3 مليون امرأة حامل ومرضعة يعانون من سوء التغذية خلال العام الحالي. وأكدت الأمم المتحدة أن استمرار التخفيض في تمويل المساعدات الإنسانية قد يؤدي إلى مزيد من التخفيض في برامج المساعدات الغذائية، مما يهدد بتوسيع نطاق الجوع وتفاقم الأوضاع الإنسانية في مختلف أنحاء اليمن.


