اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-12 11:01:00
نار ودم في شبوة.. “القوة المفرطة” تهدد باندلاع الغضب جنوب وطن نيوز – شهدت محافظة شبوة، الأربعاء، مواجهات دامية أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة أكثر من ثلاثين آخرين، بعد أن فرقت القوات الأمنية والعسكرية احتجاجات شعبية بالعنف، بحسب مصادر محلية. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حالة التوتر في المحافظات الجنوبية، حيث أعرب المحتجون عن رفضهم لما وصفوها بـ”محاولات الالتفاف على القضية الجنوبية”، الأمر الذي يعيد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو موجة جديدة من عدم الاستقرار في منطقة تعاني من هشاشة سياسية وأمنية. روايتان مختلفتان: وأوضحت اللجنة الأمنية في شبوة أن سقوط الضحايا جاء بعد تعرض الوحدات الأمنية والعسكرية لـ”هجوم من قبل عناصر مسلحة مندسة”، أثناء محاولتها منع اقتحام ديوان المحافظة، مؤكدة أن ذلك أدى إلى سقوط قتلى وجرحى. من جهة أخرى، ذكر المجلس الانتقالي الجنوبي في شبوة أنه عرض على السلطات المحلية واللجنة الأمنية تأمين الفعالية العامة وتفتيش المشاركين تفادياً لأي احتكاك، إلا أن هذا الاقتراح قوبل – بحسب بيانه – بالرفض. وأكد المجلس أنه نقل موقع الفعالية بعيداً عن المرافق الحكومية تفادياً لأي تصعيد، إلا أن القوات لاحقاً اقتحمت الموقع وأزالت المنصة وأطلقت النار على المشاركين، بحسب روايته. مخاوف من تداعيات أوسع. وتعكس الروايات المتضاربة حجم التوتر المتصاعد في المشهد الجنوبي، وسط تحذيرات من أن اعتماد النهج الأمني وحده قد يؤدي إلى تعميق الأزمة بدلا من احتوائها. وفي هذا السياق، حذر الخبير السياسي والعسكري العقيد محسن الخضر من خطورة التعامل الأمني البحت مع مطالب ذات أبعاد سياسية، معتبرا أن ذلك يمثل “مقاربة قصيرة النظر لأزمة عميقة الجذور”. وأشار إلى أن تحويل الاحتجاجات السلمية إلى مسألة أمنية قد يؤدي إلى تفاقم التوتر وتوسيع فجوة الثقة بين الشارع والسلطة، بدلا من معالجة جذور الأزمة. وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب مقاربة سياسية شاملة تحترم الحق في التعبير السلمي، وتعمل على احتواء التوترات عبر الحوار وليس عبر الإجراءات القسرية. سياق إقليمي مضطرب. وتأتي أحداث شبوة بعد أيام من عمليات مداهمة واعتقالات في مديريات وادي حضرموت، على خلفية فعاليات احتجاجية سابقة، ما يعزز المخاوف من اتساع دائرة التوتر في المحافظات الجنوبية. ويرى مراقبون أن الجنوب يمر بمرحلة دقيقة تتسم بارتفاع مستوى الغضب الشعبي وتراجع الأطر السياسية الشاملة القادرة على ضبط إيقاع الشارع، فيما بقيت خلافات حادة حول مستقبل التمثيل السياسي وترتيبات المرحلة المقبلة. وتبقى التطورات مرهونة بقدرة الأطراف المعنية على تجنب المزيد من التصعيد وفتح قنوات للحوار السياسي، بما يضمن عدم انزلاق الوضع إلى مواجهات أوسع في منطقة حساسة للغاية.




