اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-29 16:38:00
29 يناير 2026 الزيارات: 130 أعلن الاتحاد الأوروبي، الخميس، تصنيف الحرس الثوري الإيراني “منظمة إرهابية” وفرض عقوبات على مسؤولين إيرانيين بينهم وزير الداخلية وقادة في الحرس الثوري. ويأتي ذلك في وقت يتصاعد فيه التوتر في المنطقة على خلفية الحشد العسكري الأمريكي، وتصاعد تهديدات الرئيس الأمريكي المجرم ترامب بشن ضربة عسكرية تستهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وتزايدت الحرب الهجينة على طهران خلال الأشهر الماضية، حيث تعمل واشنطن على تأجيج الاحتجاجات والدفع نحو الاقتتال الداخلي من أجل إسقاط النظام، رافقتها تغطية إعلامية أميركية وأوروبية وعربية تسعى إلى إشعال الفوضى وخلق حالة من الفوضى الأمنية في عموم إيران. ويعتبر هذا التوجه تصعيدا أوروبيا شاملا، إذ يسعى الأميركيون والغربيون بالدرجة الأولى إلى تغيير النظام، ويطالبون إيران بالدخول في مفاوضات تحت التهديد بالتخلي عن برنامجها الصاروخي الباليستي، ولم يعد الأمر مقتصرا على البرنامج النووي. ويناقش الأوروبيون حاليا تفعيل آلية «السناب باك» التي تعني إعادة فرض كافة العقوبات الدولية التي كانت سارية على إيران قبل توقيع الاتفاق النووي عام 2015، بما في ذلك تقييد السفر وتجميد الأصول المالية، وهو ما يعكس توافقا كبيرا بين الموقفين الأوروبي والأميركي. وكان ترامب قد كتب منشورا على منصة “الحقيقة الاجتماعية”، الأربعاء، حذر فيه من أن أي هجوم أميركي مستقبلي سيكون “أشد بكثير” من الضربات التي استهدفت ثلاثة مواقع نووية إيرانية الصيف الماضي، داعيا إيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى “اتفاق عادل ومنصف – بدون أسلحة نووية”. وأمام عاصفة الضغوط هذه، تفضل إيران عدم الانحناء أو الاستسلام للتهديد، مؤكدة حقها في الدفاع عن سيادتها وكرامتها، وموجهة العديد من التحذيرات، خاصة لدول المنطقة، من أن التصعيد الأمريكي سيجلب المزيد من الويلات والدمار، وأن الضرر سيلحق بالجميع. ورغم الانحياز الغربي لأميركا في حملتها ضد إيران، فإن العديد من دول المنطقة تعرب عن مخاوفها وقلقها من أن يؤدي أي اشتعال إلى انتشار الحرائق هناك. ولهذا السبب تعارض تركيا أي تدخل أجنبي في شؤون إيران، كما تفعل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. وعلى ضوء هذه التطورات، أغلقت إيران أجزاء من المجال الجوي فوق مضيق هرمز، وأعلنت عن مناورات عسكرية في المنطقة شديدة الحساسية. هذه المناورة الإيرانية، بالإضافة إلى تصريحات عدد من المسؤولين الإيرانيين حول السيطرة على المضيق، تسلط الضوء مرة أخرى على الأهمية المحلية للمضيق، باعتباره أكثر المعابر المائية ازدحاما وأهمها في العالم، ويمر يوميا ما بين 20 و30% من النفط المنقول بحرا في العالم، ونحو الخمس إلى الربع من الغاز الطبيعي المسال. ومع كل هذه الأحداث تواجه طهران اختبارا صعبا في مواجهة الهيمنة الأمريكية المتغطرسة، وبالتالي فإن أي تردد أو تعبير عن أي نوع من التراجع أو الاستسلام سيسجل انتصارا كبيرا في سجل الكافر ترامب، وهذا يحتم على حلفاء إيران استغلال هذه المواجهة لتحقيق نصر كبير يرسم معادلة جديدة للمنطقة لا تكون فيها للعدو الإسرائيلي اليد العليا. ومع العدوان على إيران وانتهاك أمنها وكرامتها، فإن كل الخيارات ممكنة، ورسائل الإيرانيين واضحة للجميع، بما في ذلك دول الخليج والقواعد العسكرية الأميركية والتجارة الأوروبية، التي ستكون تحت الاستهداف والضربات الموجعة.


