اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-26 05:06:00
26 يونيو 2026 الزيارات: 294 أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله السيد محمد الفرح على الحاجة الملحة إلى استلهام استشهاد الإمام الحسين عليه السلام واستحضار مفاهيمها وأحداثها لمواجهة طغيان العصر المتمثل في أمريكا وإسرائيل والصهيونية العالمية. وأوضح الفرح أن هذا الطغيان أصبح اليوم أكثر بشاعة وممارسة، ويتجلى بوضوح في الاعتداءات المتواصلة على فلسطين وغزة ولبنان واليمن والعراق وإيران، وهو ما يدعو إلى إحياء روح التضحية والصبر والفداء، والنظر إلى الشهادة طريقا للخلاص والمجد، بدلا من التقهقر والخضوع والذل الذي لا يترك إلا الأمة مذلة ضائعة أمام أعدائها. معتبراً أن استلهام روح التضحية والمواجهة من حادثة كربلاء اليوم يمثل الطريق الحتمي لكسر طغيان الهيمنة الأميركية والإسرائيلية، وإنهاء حالة الخوف والاستسلام التي تكبل مواقف النخب والأنظمة. وأشار الفرح إلى أن دراسة حادثة كربلاء تكشف أن الجذور الأولى للمأساة بدأت بخلل فكري واضح وانحراف ثقافي ظهر بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، متسائلا عن الأسباب التي أدت إلى وقوع مثل هذه الحادثة البشعة بعد خمسة عقود فقط من رحيل النبي، وهي حادثة لم تكن لتحدث حتى في عصر الجاهلية. حيث قُتل ابن بنت رسول الله وذبح بالسيف المنتسب إلى الإسلام، ضمن نظام يدعي الإسلام، وعلى يد أشخاص من الأمة نفسها. وتابع: “هذا الواقع يشير إلى وجود فجوة كبيرة في تلك المرحلة بين الانتماء الشكلي للأمة والمبادئ القرآنية الصحيحة التي أرساها الرسول، مما أدى إلى فشل المبشرين بالإمام الحسين بالنصر، نتيجة سيطرة المفاهيم الخاطئة والأطماع المادية وحب السلطة والمناصب، إضافة إلى حالة الخوف والترهيب وغياب التفاعل العملي مع توجيهات الهدى، مما حول النخب من أنصار الحق إلى أدوات في الدولة”. ولعل أبرز الأمثلة على هذا الانحراف ما حدث مع عمرو بن سعد الذي قاد المعركة طمعاً في ولاية منطقة “الري”، ورغم وعيه بفظاعة الجريمة وآخرته، إلا أنه فضل الملك الزائل على نصرة الحق، وهو ما يعكس خللاً عميقاً في الإيمان غاب فيه الهدى وحل محله الإهمال والتبعية والاستهتار بالتوجيهات النبوية والعلوية البليغة انتقد عضو المكتب السياسي القراءات السياسية البحتة لنهضة الإمام الحسين وثورات أهل البيت عبر التاريخ، والتي تحاول تلخيصها بأن حركتهم كانت في السعي إلى السلطة والاستحواذ على السلطة أو الصراع على النفوذ، معتبراً هذه الرؤية تشويهاً للتاريخ وقراءة منقوصة لمبادئ الثورة وجوهرها، إذ قامت هذه النهضات أساساً لإرساء الحق ومواجهة الباطل، وكانت مشاريع هداية فيها التضحية في سبيل الحق وكسر ثقل الظلم. وبقي الهدف الأسمى الذي ألهم الأجيال للوقوف بثبات في وجه طغيان العصر، ويدل على ذلك كلام الإمام الحسين الذي أوضح فيه دوافعه عندما قال: «ألا ترون أن الحق لا يمارس؟ وأن الباطل لا يجوز تحريمه؟ “حتى يرغب المؤمن في لقاء ربه”، مؤكداً أن الشهادة لم تنه القضية، بل أحيت روح الثورة في نفوس المسلمين، وتبعتها حركات التحرر دليلاً على أن التضحية أصبحت أسلوب هدى وثبات تستوحي منه حركات المقاومة اليوم القوة للوقوف في وجه الاستكبار العالمي. وفي السياق اليمني والإقليمي، أشار الفرح إلى أن الشعب اليمني ينطلق من هويته الإيمانية التي تضع الجهاد ومواجهة الأعداء في مقدمة أولوياتها. وأكد أن تحديد بوصلة العداء والولاء وفق هذه الهوية هو الطريق الحتمي لإنقاذ الوطن، في حين أن مطالبة البعض بنزع سلاح المقاومة في ظل العدوان، وتوظيف قدراتهم في خدمة الهيمنة الصهيونية الأمريكية، يكشف عن نقص شديد في الوعي وتقاطع واضح مع أجندات الأعداء الساعية لغزو المنطقة. وأكد مجددا أن خيارات اليمن الجهادية ثابتة ومستمرة ما دام احتلال العدو الإسرائيلي وهجماته على المنطقة. دول المنطقة مستمرة، وأن أي مرحلة من التهدئة لا تعني سوى الاستعداد لجولات قادمة لأن العدو الصهيوني لا يلتزم بمواثيقه ولديه مشروع كتابي فاحش يهدف إلى تغيير وجه الشرق الأوسط وتفكيك أي كيان قوي في الأمة، وتطرق الفراح إلى رصد التحركات في أرض الصومال، محذرا من مساعي العدو الصهيوني لتحويلها إلى موطئ قدم للسيطرة على خليج عدن. المندب والبحر الأحمر، مؤكدا أن أي تمركز أو تواجد إسرائيلي هناك هو خط أحمر سيكون عرضة للاستهداف المباشر والرد الفوري، محملا الدول المطلة على البحر الأحمر والمملكة العربية السعودية مسؤولية التحرك الجاد والتاريخي لإصلاح الوضع في الصومال واحتواء أزماته وعرقلة المخططات الصهيونية الأمريكية بدلا من الاكتفاء بالتصريحات، خاصة أن الخطر الحقيقي على أمن المنطقة يكمن في وجود هذا الكيان وأوضح أن الرياض ليس لها قرار مستقل وهي تستجيب للإملاءات الأميركية والبريطانية التي سعت إلى عرقلة عملية السلام وابتزاز اليمن لمبادلة الملف الإنساني بالتخلي عن الدعم لغزة، وهي تبعية تعطل السلام وتجعل المملكة تابعة للمشاريع الصهيونية. وجدد التأكيد على أن صنعاء فرضت معادلات جديدة، وعلى النظام السعودي أن يستوعب المتغيرات الإقليمية والدولية التي لم تعد في مصلحته، وأن يدرك عدم قدرة المظلة الأميركية على حماية سفنه وقواعده. معتبراً أن رهان النظام السعودي على المماطلة أو الحصار أو الانفجار الداخلي أو المرتزقة رهان فاشل ولم يعد مجدياً، والشعب اليمني يدرك بوضوح من يقف وراء معاناته، وأمام الرياض اليوم خياران لا ثالث لهما: إما المضي قدماً في تسوية سياسية شاملة وعادلة تعترف وتضمن حقوق الشعب اليمني وتنهي الحصار والاحتلال، أو البقاء تحت تهديد التهديد العسكري المستمر والمواجهة المباشرة التي ستقضي على كل طموحاته الاقتصادية والتنموية واستثماراته. الرؤية تحت تهديد مستمر وغير مستقر، لذلك يجب على النظام السعودي إعطاء الأولوية لمصالحه من خلال إنهاء الحصار.



