اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-21 04:52:00
21 يوليو 2026 زيارات: 202 في تحول استراتيجي يؤسس لمرحلة جديدة من الردع العسكري والاقتصادي، دخلت المنطقة منعطفا حساسا للغاية عقب إعلان القوات المسلحة اليمنية فرض حظر شامل على الملاحة البحرية للعدو السعودي، إيذانا بتدشين معادلة “الحصار بالحصار” ودخولها حيز التنفيذ بشكل فوري بعد ظهر يوم الاثنين 20 مايو. ويعتبر هذا التطور الدراماتيكي تفسيرا يمنيا واعيا لوقائع الصراع، وخروجا متعمدا عن حالة “لا سلام لا حرب” التي حاول النظام السعودي مأسستها على مدى السنوات الأربع الماضية منذ هدنة 2022. إن التحليل المتعمق لخلفيات هذا القرار يشير بوضوح إلى أن القيادة اختارت التوقيت المناسب لحماية المصالح العليا للشعب اليمني، ووضع حد لسياسة المماطلة التي تنتهجها الرياض، مستغلة عامل الوقت للهروب من مطالب السلام. والالتزامات الإنسانية والاقتصادية المترتبة على عدوانه الذي يقترب من عامه الثاني عشر. ويكشف قرار منع شحن العدو السعودي أن اليمن بطبقتيه السياسية والعسكرية وبتفويض شعبي مليوني غير مسبوق، أدرك أن استمرار الصمت على خنق موانئه ومطاراته هو قبول بالموت السريري للاقتصاد اليمني وتعميق لمعاناة المواطن التي وصلت إلى مستوى لا يمكن تحمله. وبالتالي، جاء البيان العسكري ليسد الثغرات التي حاول النظام السعودي المناورة من خلالها، حيث أكدت القوات المسلحة على حقها الطبيعي والمشروع في مواجهة “الحصار بالحصار والتصعيد الشامل بالتصعيد الشامل”. وهذا الارتباط الوثيق بين حقوق الإنسان والقوة العسكرية يهدف بالدرجة الأولى إلى حماية المصلحة الوطنية وإنشاء قاعدة ردع تمنع الرياض من استخدام الملفات المعيشية للمواطنين اليمنيين كورقة ضغط سياسية في المفاوضات. ويبدو واضحا من لغة البيان الصارمة أن القوات المسلحة استعدت تماما لكافة الخيارات والسيناريوهات، متوعدة بحسم أي حماقات قد يقوم بها النظام السعودي برد فاضح وقاس لا يقتصر على الدفاع، بل يمتد إلى تصعيد يمس مفاصل حيوية. وبين سطور الموقف العسكري اليمني، تبرز المواقف السياسية التي قدمها الرئيس مهدي محمد المشاط، والتي تؤكد أنه لا يحق لأحد في هذا العالم شرعنة حالة الحصار الظالم الذي يمارسه نظام آل سعود على الشعب اليمني، وأن أي بيانات ستصدر لشرعنة الحصار وإدانة موقف اليمن ستصاغ في كلمة واحدة، ومن غرفة واحدة، وهي “مدفوعة الثمن”. ومن يتبنى هذه الإدانات عليه أن يطلب من نظام آل سعود تفعيل الإجراءات المفروضة على اليمن. على بلاده. بدوره، وضع رئيس الوفد المفاوض محمد عبد السلام النقاط على الحروف وكشف العوائق الحقيقية التي تقف أمام الحل الشامل. وشكلت التصريحات السياسية غطاء تحليليا يوضح للرأي العام المحلي والدولي أن اليمن اضطر إلى هذه الخطوة بعد أن أعطيت الرياض الوقت الكافي والفرص المتتالية لمعالجة تداعيات عدوانها، لكنها اختارت الرهان الخاسر على إطالة أمد الحصار، وتبرأت من مسؤوليتها المباشرة. إن التدقيق اليمني الذكي في التحركات السعودية الأخيرة، وتحديداً الاستهداف المباشر لمطار صنعاء الدولي والخطاب العسكري السعودي الذي تعامل مع اليمن بغطرسة كما لو كان ينتمي إليها، كان بمثابة نقطة التحول؛ هذا التعنت السعودي كشف للجميع أن الرياض هي المحرك الرئيسي لتعطيل المطار والحصار البحري المفروض على ميناء الحديدة، وهو الحصار الذي ضاعف التكاليف المادية للبضائع المستوردة وأثقل كاهل المواطن اليمني بأسعار باهظة لا مبرر لها قانونيا أو إنسانيا. لذلك؛ المصلحة اليمنية اليوم تقتضي الالتفاف على هذا الموقف الشجاع، لأن المعادلة الجديدة لا تهدف إلى التصعيد من أجل التصعيد، بل هي واقع يجب على الأطراف الأخرى أن يأخذوه على محمل الجد، إضافة إلى كونها أداة ضغط مشروعة وأخلاقية لإجبار النظام السعودي على الخضوع للحقيقة والاعتراف بمسؤوليته الكاملة عن الدمار والحصار. وتتمثل أهداف هذا الموقف العسكري الحازم في تحقيق رفع كامل ونهائي للحصار عن المطارات والموانئ اليمنية، وتمكين الشعب من الاستفادة من ثرواته السيادية المنهوبة، وحل القضية الإنسانية المعقدة، وأبرزها صرف رواتب الموظفين من عائدات ثرواتهم، بالإضافة إلى الإغلاق الفوري لملف الأسرى دون مماطلة. نتيجة ل؛ إن الدعوة الموجهة إلى الشعب اليمني بمواصلة التعبئة العامة والتعبئة العامة هي صمام الأمان لدعم الجبهات وحماية هذه المكتسبات السيادية، خاصة بعد أن تظاهرت الملايين الشعبية في “الجمعة التحذيرية” أن القرار يمني بحت ونابع من إرادة شعب يرفض الظلم، وأن زمن الحصار قد مضى إلى غير رجعة، وأن المعتدي السعودي يجب أن يتحمل كامل التداعيات إذا استمر في غطرسته وحماقاته.



