اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-29 07:03:00
29 يناير 2026 الزيارات: 154 عقدت في صنعاء ندوة سياسية مشتركة لباحثين من اليمن والصومال في أعقاب اعتراف “إسرائيل” بأرض الصومال، نظمها مركز آفاق اليمن للبحوث والدراسات. وتناولت الندوة، التي أدارها مدير المركز عبد الله صبري، أربع أوراق عمل، استعرضت الأولى ما قدمه رئيس دائرة أفريقيا بوزارة الخارجية السفير أحمد عمر، “الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال، أبعاد القضايا الجيوسياسية والأمنية وتداعياتها على البحر الأحمر ومضيق باب المندب والقرن الأفريقي، واعتبر أن “إسرائيل” اعتمدت منذ عقود “سياسة الأطراف”. لبناء النفوذ في المنطقة، خاصة مع دول القرن الأفريقي، واعترافها بأرض الصومال، وهو تحول خطير، باعتبار أن أرض الصومال كيان غير معترف به دوليا، وانفصالها يتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وتطرق السفير عمر إلى أن أرض الصومال دخلت في وحدة مندمجة مع الجنوب عام 1960م لتشكل جمهورية الصومال التي تتكون من 18 محافظة، 13 منها في الجنوب وخمس في الشمال. واستعرض الدوافع الإسرائيلية للاعتراف بأرض الصومال، ومن بينها دوافع جيوسياسية واستراتيجية لتعزيز النفوذ في مضيق باب المندب وخليج عدن، وتطويق العالم العربي والإيراني ضمن عقيدة الأطراف، وأشار إلى الدوافع الأمنية والعسكرية الإسرائيلية للاعتراف بأرض الصومال، تتمثل في إنشاء قواعد استخباراتية، ومراقبة التحركات في البحر الأحمر، ودعم الردع البحري دون تدخل مباشر، فيما تمثلت الدوافع السياسية بكسر العزلة الدولية عن طريق التوسع الأفريقي. وتطرق رئيس دائرة أفريقيا بوزارة الخارجية إلى الدوافع الاقتصادية المتمثلة في “الاستثمار في ميناء بربرة والبنية التحتية، واستغلال الوضع القانوني الهش لصفقات منخفضة التكلفة، والتطلع إلى الثروات الطبيعية المستقبلية، والدوافع الأيديولوجية والتاريخية في مواصلة استراتيجية التحالف مع الكيانات العربية، واستخدام الاعتراف كورقة تفاوض في الملفات الإقليمية”. واستعرض موقف الحكومة الصومالية والاتحاد الأفريقي والدول العربية والإسلامية والمنظمات الإقليمية بشأن اعتراف إسرائيل بأرض الصومال، والإجماع والمنظمات العربية والإسلامية بشأن شرعيتها وعدم قانونيتها. أرض الصومال جزء لا يتجزأ من الصومال. في حين قدم الباحث طالب الحسني ورقة تحليلية بعنوان “موقف اليمن من الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال دولة” قدم فيها مقارنة جزئية للموقف اليمني وسط محيط من الأحداث والمتغيرات العربية والإقليمية والدولية تجاه اعتراف العدو الصهيوني بأرض الصومال “المنطقة الشمالية من أرض الصومال” دولة منفصلة عن الصومال، مؤكدا أن الموقف اليمني يعتبر اعتراف إسرائيل بأرض الصومال باطلاً، وأي تحرك عسكري أو تواجد للعدو في أرض الصومال سيكون باطلا. وتم التعامل معها عسكرياً باعتبارها تهديداً وجودياً وحالة حرب. وأشار الحسني إلى أن إسرائيل كيان محتل وتوسعي وعدو للأمة العربية والإسلامية ودول المنطقة، وأي تعامل معها أو استرضاء لها سيكون مشاركة عملية مباشرة ضد الشعب الفلسطيني ومشاركة في استباحة دمه وعرضه ووطنه، مؤكدا أن الاعتراف من الناحية القانونية وبناء على القوانين والمعاهد الدولية غير قانوني وغير قانوني ووجود العدو الإسرائيلي في منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر وبالقرب من باب المندب يشكل تهديدا وجوديا وحيويا لأمن اليمن ودول المنطقة، مؤكدا أن أمن البحر الأحمر ومنطقة باب المندب عملية مشتركة بين الدول المطلة على البحر الأحمر. وأشار الباحث الحسني إلى أن التسامح مع مثل هذا التهديد والتعامل معه ببرود هو خيانة وطنية تقوض الشرعية الدينية والقانونية والدستورية لأي حكومة أقسمت على حماية الأمن القومي والقومي في مواجهة أي تهديدات خارجية من الدول المعادية، مستعرضا بعض التجارب الناجحة. ولمواجهة الشعور العربي المشترك بالتهديد، أشار رئيس الجالية الصومالية في صنعاء الشيخ إبراهيم عبد القادر، ومدير موقع القراءات الصومالية من مقديشو عبد الرحمن سهل، عبر الفيديو، إلى مؤامرات تقسيم وتفتيت الصومال، منذ زمن طويل، وأكدا أن الصومال تم تقسيمه إلى خمس مناطق هي “الصومال، وكينيا، وإثيوبيا، وجيبوتي، وصومال الشمال والجنوب”، والتي تم توحيدها عام 1961م. وساهم الاستعمار الأجنبي في التقسيم. الصومال إلى دول مستقلة. وأشاروا إلى أن المؤامرة مستمرة من خلال سعي الكيان الصهيوني للاعتراف بأرض الصومال، شمال غرب الصومال، والتي تتكون من ثلاث مقاطعات، موضحين أن الشعب الصومالي متشابك اجتماعيا ودينيا وقبليا وشعب واحد، لا يمكن أن يتجزأ، أو يقبل دخول جسم أجنبي بين الصومال واليمن أو خليج عدن وباب المندب والبحر الأحمر. وأشار عبد القادر وسهل إلى أن الكيان الصهيوني يسعى للاعتراف بأرض الصومال لتحقيق المصالحة وتضييق الخناق على الدول المطلة على البحر والسيطرة على طرق التجارة العالمية والممرات البحرية، خاصة بعد تلقيه ضربات موجعة من القوات المسلحة اليمنية الداعمة لمعركة “طوفان الأقصى”. كما أكدوا أن العدو يستهدف الأمة بأكملها من خلال مشروع تقسيم العالم العربي إلى دويلات صغيرة يستطيع السيطرة عليها والاستيلاء على ثرواتها. وطالبوا الدول العربية والإسلامية بالتحرك السريع والانتقال من مسألة الإدانات والاستنكارات إلى العمل الملموس على الأرض ووضع استراتيجية ورؤية مستقبلية مشتركة لمواجهة التهديد الصهيوني. وحث عبد القادر وسهل قيادة البلدين اليمن والصومال على تشكيل لجنة لمواجهة مخططات الكيان الصهيوني باعتبار أن أمن الصومال لا يتجزأ عن أمن اليمن، وثمنوا موقف اليمن وقيادته التي أدركت منذ وقت مبكر خطورة الوضع وأصدرت بيانا أوضحت فيه أن أي تواجد صهيوني في أرض الصومال يشكل تهديدا وجوديا لليمن وسيكون في متناول القوات المسلحة اليمنية. وفي ختام الندوة أوصى المشاركون بتعزيز التنسيق مع الدول المطلة على البحر الأحمر لمواجهة محاولات عسكرة البحر الأحمر، وضمان الملاحة الآمنة، واعتبار الوجود الإسرائيلي تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي واليمني بشكل خاص، وتطوير القدرات البحرية والجوية اليمنية لرصد التحركات في باب المندب. وشددوا على وحدة الصومال وسيادته ورفضوا الاعتراف بالكيان الانفصالي، وتفعيل الدبلوماسية من خلال الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، معتبرين ذلك الاعتراف انتهاكا للقانون الدولي، ودعم الصومال قانونيا ودوليا أمام الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، والاستعداد لسيناريوهات التصعيد مع خطط بديلة لحماية الأمن القومي.


