اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-28 10:09:00
28 مايو 2026 زيارات: 158 حذر تقرير أميركي جديد من أن الولايات المتحدة ستحتاج إلى ثلاث سنوات على الأقل لإعادة بناء مخزونها من أبرز أنظمة الأسلحة التي استخدمت بكثافة خلال العدوان على إيران، وسط مخاوف متزايدة داخل الأوساط العسكرية الأميركية من تراجع الاستعداد لأي مواجهة محتملة مع الصين في منطقة المحيط الهادئ. وبحسب تحليل صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن، نقلته وكالة أسوشيتد برس، فإن الحرب العدوانية على إيران استنفدت مخزون صواريخ “توماهوك” المجنحة، بالإضافة إلى صواريخ “باتريوت” و”ثاد” الاعتراضية المستخدمة لمواجهة الصواريخ والطائرات بدون طيار. ووصف التقرير هذا التراجع بأنه “نافذة هشاشة” قد تستمر لسنوات، محذرا من تأثيره على القدرات العسكرية الأميركية، خاصة في ظل التوتر المتصاعد مع الصين بشأن تايوان، معتبرا أن تراجع المخزونات الحالية أصبح “مصدر قلق كبير” للمخططين العسكريين الأميركيين. ويأتي ذلك في وقت تواصل بكين تطوير قدراتها العسكرية، وسط تقديرات أميركية تشير إلى أنها تسعى لاكتساب القدرة على السيطرة على تايوان بالقوة بحلول عام 2027، رغم أن بعض الخبراء يعتبرون هذا الموعد “أكثر طموحا منه حاسما”. وحذر الرئيس الصيني شي جين بينغ هذا الشهر من أن سوء إدارة واشنطن لعلاقاتها مع تايوان قد يؤدي إلى “صدام أو حتى مواجهة مفتوحة” بين البلدين. وفي هذا السياق، ذكر التقرير أن إدارة الرئيس الأمريكي المجرم ترامب دفعت إلى زيادة غير مسبوقة في ميزانية الدفاع الأمريكية لعام 2027 لتصل إلى 1.5 تريليون دولار، مع التوسع في الإنفاق على الذخائر المتقدمة التي بدأ إنتاجها يتعزز في عهد إدارة الرئيس السابق جو بايدن. لكن التقرير أكد أن الأزمة الرئيسية «ليست في التمويل، بل في الوقت»، موضحا أن توسيع خطوط الإنتاج وإعادة بناء القدرات التصنيعية للأنظمة المعقدة «يحتاج إلى سنوات». وأوضح أن حالة الضعف الحالية قد تستمر حتى تعود المخزونات إلى مستوياتها السابقة، ثم تصل إلى الكميات التي يطلبها المخططون العسكريون. وأشار التقرير إلى أن سرية البيانات العسكرية الأميركية تمنع معرفة الحجم الحقيقي للمخزون، لكن بيانات الميزانية وبيانات وزارة الدفاع الأميركية تسمح بتقديرات قريبة لحجم الاستنزاف وفترات التعويض المطلوبة. وبينما يؤكد المجرم ترامب ووزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث أن الجيش الأميركي لا يزال قادرا على خوض أي حرب محتملة، أبدى خبراء عسكريون ومسؤولون سابقون تشككهم في هذه التقديرات، محذرين من أن الحرب على إيران خفضت المخزونات الأميركية إلى مستويات حرجة. وبحسب التقرير، أطلقت الولايات المتحدة أكثر من ألف صاروخ من طراز “توماهوك” خلال العدوان على إيران، وقد يستغرق الأمر حتى نهاية عام 2030 لاستبدال هذه الكمية. وأوضح أن وتيرة الإنتاج الحالية لا تتجاوز 200 صاروخ سنويا، نتيجة الطلبيات المحدودة خلال السنوات الماضية، رغم سعي شركة رايثيون لرفع الطاقة الإنتاجية إلى أكثر من ألف صاروخ سنويا. وقد يستغرق التعويض عن نحو 290 صاروخاً اعتراضياً من طراز ثاد حتى نهاية عام 2029، في حين أن التعويض عن أكثر من ألف صاروخ باتريوت قد يستغرق منتصف العام نفسه. وأشار التقرير إلى أن واشنطن تواجه معضلة معقدة تتعلق بنظام باتريوت، في ظل الحاجة إلى تجديد مخزونها الداخلي، ومواصلة دعم أوكرانيا، وتلبية احتياجات 17 دولة أخرى تستخدم نفس النظام الدفاعي. ويرى معدو التقرير أن جذور الأزمة تعود إلى فترة ما بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، عندما افترضت واشنطن أن الحروب المستقبلية ستكون قصيرة ومحدودة، مما دفع البنتاغون إلى طلب أعداد محدودة نسبيا من الأسلحة المتقدمة، وبنت شركات الدفاع قدراتها الإنتاجية على هذا الأساس. لكن الحرب الروسية على أوكرانيا، ثم العدوان على إيران، أظهرت أن الحروب الحديثة يمكن أن تكون طويلة وتتطلب مخزونات ضخمة من الأسلحة، في وقت حيث تتطلب زيادة الإنتاج إعادة بناء شبكات معقدة من الموردين والمصانع الفرعية.



