اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-19 20:05:00
19 يوليو 2026 زيارات: 45 يحيى الشامي.. خطاب القائد في الثاني من صفر 1448هـ ظل يتجاوز حدود البيان السياسي التقليدي، ليصبح وثيقة تحرر مصاغة بأحرف المسؤولية وحبر الوفاء، تقدم -من موقعه الزماني والمكاني- ما يمكن اعتباره صاعقة أنهت ركود المرحلة الرمادية المتهالكة، معلنة أن سكون اليمن – الذي ظن الأعداء أنه ضعيف – كان صمت العاصفة يستعد للمرور. الضحية تحت ستار التفوق. ويستنبط الخطاب واقع العلاقة مع النظام السعودي خارج أطر التحليل المعتادة. يضعنا السيد أمام حقيقة مجردة: نحن أمام نظام جرد نفسه من علاقات الجوار، متخذاً دور «الأداة المطيعة» في خدمة الصهيونية العالمية. وتتركز رؤية القائد على الكشف عن مفارقة صارخة: كيف يمكن لنظام يدعي الاهتمام أن يضيق الخناق على شخص مريض يبكي من أجل الحياة؟ فكيف يجعل إدخال الحبة أمراً خاضعاً لأمزجة «ضباطه وأمراءه وملوكه المعتمدين على الأميركي الذي يعمل لخدمته»؟ بهذه الدرجة من البساطة والألم، أوضح الخطاب سيكولوجية الغطرسة التي يمارسها المعتدي السعودي منذ سنوات ضد ملايين اليمنيين الذين يسجنهم منذ أكثر من عقد داخل بلادهم، وصادر حرياتهم وحقوقهم، ويهين كرامتهم في عقاب جماعي يمنح فيه السعودي نفسه حق الوكيل الحصري والأب لملايين اليمنيين الذين حولهم إلى سجناء، وصادر حرياتهم وأبسط حقوقهم، كل ذلك من أجل خدمة للمشروع الصهيوني، وإلا.. السعودي – يقول السيد – ليس لديه أجندة أو مشروع. وفي هذا السياق يؤكد السيد -مفصلاً أشكال الحرمان والمصادرة والنهب- أن عرقلة ثرواتنا السيادية ومطاراتنا وحقنا في التنقل ليست إجراءات أمنية، بقدر ما هي في جوهرها عدوان وجودي يهدف إلى إخضاع إرادة شعب بأكمله في شكل من أشكال الغطرسة التي قبولها أو التماهي معها يتناقض مع هوية اليمنيين ودينهم وعقيدتهم وعقيدتهم، كما يتناقض مع هوية اليمنيين. مما يخالف مقتضيات حكمتهم التي وصفها. وأثنى عليهم النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم. وتأسيساً لمرحلة “المعادلات القسرية”، ينتزع الخطاب حق اليمنيين من بين أنياب التوتر السياسي، إذ لم يعد الحق اليمني خاضعاً لأمزجة الرياض أو لإملاءات واشنطن. ووضع السيد قاعدة ذهبية: «لا يمر حصار دون عقاب، ولا يغلق مطار إلا وتشل مطارات المعتدي». هذه الرؤية السياسية أو المعادلة العسكرية تعيد تحديد ميزان القوى. ويدرك العالم اليوم -أعداؤه قبل أصدقائه- أن يد اليمن التي واجهت حاملات الطائرات في البحر لديها القدرة على طي صفحة المنشآت الحيوية للمعتدين، وتحول أوهامهم بالحصانة إلى رماد ودخان وحرائق تذروها الرياح، يذكرنا بما واجهته المملكة على يد القوات المسلحة اليمنية في العام 2019 أو في عمليات لاحقة استهدفت منشآت الطاقة السعودية في السنوات التالية. «الجمعة محورية».. تفويض شعبي يجتاح الجغرافيا. وتحولت دعوة القائد لخروج المليون إلى عهد بالدم والإرادة. وأضفى فيضان الجمعة، الذي لم تشهده العواصم من قبل، حضوراً مهيباً وتفويضاً مطلقاً للقيادة بالانتقال من منطق التهديد إلى التنفيذ الميداني. هذا الخروج الكبير الاستثنائي أعطى لقيادته الضوء الأخضر لتجاوز حالة «الانتظار القاتل» والدخول إلى فضاء «العمل التاريخي» لانتزاع الحقوق المسلوبة بقوة الإيمان ومنطق القدرة على التسبب بالألم، حشد مليوني لم يقتصر على العاصمة صنعاء فحسب، بل انتشر في كل المحافظات المحررة، وجدّد – بشكل أو بآخر – تعهدات التفويض وأواصر التوصية لخوض معارك استعادة واستعادة المؤجلة. الحقوق المنتظرة عنها لسنوات. ويغوص الخطاب في أعماق النفس اليمنية ليؤكد أن اليمنيين ليسوا شعباً يبحث عن فتات المائدة، بل هم أهل حقوق وأهل حكمة وإيمان. وبشكل لا تحتمل التأويل ولا تحتمل مماطلة السنوات الماضية، يقدم القائد حقوق اليمن على أنها ركائز ثابتة لا تقبل المساومة، معلناً أن عهد السيطرة السعودية على أرزاق اليمنيين وحركاتهم وتنقلاتهم قد ولى. لقد رحل إلى الأبد؛ ويؤكد السيد مخاطباً الجماهير: «ستخرجون غداً وسيكون لنا موقف بعد غد». اليمن اليوم بفضل هذا التلاحم العضوي بين القائد والشعب له الكلمة الفصل: لا ننتظر إذناً من أحد للحصول على حقوقنا أو تحرير بلادنا، بل نفرض شروطنا مع معادلات الميدان. وفي الميدان، كان مشهد الملايين يوم الجمعة امتداداً للخطاب، وامتداداً لروحه الحازمة على انتزاع الحقوق التي لا تنتزع إلا بالقوة.


