اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-25 04:38:00
25 يونيو 2026 زيارات: 112 على مدى أكثر من 11 عاما، تحولت ثروة النفط والغاز إلى أداة سعودية للضغط على أوجاع وآلام اليمنيين، من خلال نهب إيراداتها ومنع الصادرات، مما ترك آلاف الموظفين بدون رواتب. قبل العدوان الأمريكي السعودي الذي بدأ في 26 مارس 2015، كانت الحكومة اليمنية تعتمد على عائدات النفط والغاز اليمنية لدفع رواتب الموظفين، لكن مع الغارة الأولى فقدت اليمن أهم مواردها الاقتصادية. ثم واصلت السعودية فرض الحصار الخانق، وأغلقت المنافذ البرية والبحرية والجوية، وأصبحت الدولة بلا إيرادات إلا مبلغا يسيرا، ووصلت معاناة اليمن إلى حد لا يطاق. ويطرح هنا سؤال مهم: كيف ساهمت السيطرة السعودية على النفط والغاز اليمني ونهب إيراداته في تعميق الأزمة المعيشية للشعب اليمني؟ وما أهمية تحرير هذه الثروات من سيطرة وهيمنة العدو السعودي؟ ورغم دخول اليمن في هدنة مع تحالف العدوان بقيادة السعودية عام 2022، أوقفت بموجبها الغارات الجوية للتحالف، مقابل وقف إطلاق الصواريخ اليمنية على العمق السعودي والإماراتي، إلا أن السعودية واصلت سيطرتها على الملف الاقتصادي كوسيلة ضغط لإجبار اليمنيين على تقديم التنازلات بدلا من القوة الصارمة والخيار العسكري. وكان الحصار أهم سلاح في يد المملكة، وحرم اليمن من ثروته النفطية والغازية. وكشفت وزارة النفط والمعادن في صنعاء خلال تلك الفترة 2022، أن إجمالي الثروة النفطية المنهوبة خلال الهدنة بلغ 1.1 مليار دولار، وهي قيمة 9.9 مليون برميل نفط تم نهبها وبيعها. وأشارت إلى أن 19.1 مليار ريال قيمة ما يبيعه المرتزقة من الغاز المنزلي شهرياً، وهي عائدات 2490 مقطورة موزعة على 5.4 مليون أسطوانة، مبينة أن إجمالي إيرادات الغاز المنزلي الذي نهب خلال أشهر الهدنة بلغ 114.6 مليار ريال يمني، مؤكدة أن النفط والغاز المنهوب خلال 6 أشهر يكفي لدفع 11 رواتب أشهر لموظفي الدولة. وفي الوقت الذي كان فيه الشعب اليمني يتضور جوعاً، كان العدوان السعودي وحكومة المرتزقة ينهبون كميات كبيرة من النفط وينقلونها إلى الخارج عبر سفن النقل العملاقة، ثم يستثمرون عائداتها في تشديد الحصار على المناطق الخاضعة لسيطرة المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، دون أن يستفيد موظفو الدولة من تلك الأموال التي لو استثمرت لكفت لدفع الرواتب لأكثر من 10 سنوات. التدمير الممنهج لقطاع النفط والمعادن. وعلى مدى أكثر من عقد من الزمان، دمر تحالف العدوان الأمريكي السعودي كافة مناحي الحياة في اليمن، وخاصة قطاع النفط والمعادن. وبلغت الخسائر على مدى 11 عاما ما يقارب 57 مليار دولار، بحسب بيان الوزارة ذاتها. ويمنع الحصار الخانق على اليمن برا وبحرا وجوا وصول المشتقات النفطية للمواطنين، وعانى المواطنون كثيرا حيث وقفوا لأيام في طوابير طويلة أمام محطات الوقود للحصول على الوقود. وأدى ذلك إلى تراجع النشاط التجاري بنسبة 70%، وارتفاع معدلات البطالة، وتسريح العمال من مختلف القطاعات الصناعية. وتسبب العدوان في تدمير ما يلي: 930 محطة وقود. 163 ألف أسطوانة غاز. خسارة إيرادات 90 مليون برميل نفط سنوياً. توقف 13 قطاع إنتاجي و32 قطاع استكشافي. وتوقفت أكثر من 795 منشأة اتصالات. وتعطلت الملاحة في 15 مطارا، وأوقفت 25 شركة طيران أجنبية رحلاتها. 5000 عامل فقدوا وظائفهم في مطار صنعاء والشركات اليمنية. خطة قديمة لحرمان اليمن من ثرواته. تمتلك اليمن موارد اقتصادية تمنعها من الخضوع لأي دولة أخرى، أو حتى الخضوع للإغراء السعودي، كما يقول السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -حفظه الله- في محاضراته الأخيرة في العاشر من ذي الحجة، مؤكدا أن العدو السعودي “منع اليمن أيضا من استخراج حقول النفط في محافظة مأرب وفي محافظة المهرة”. واعتبر السيد القائد أن خطة حرمان الشعوب من ثرواتها هي خطة ممنهجة “ليتمكن الآخرون من إحكام السيطرة عليها، ومن ثم نهبها بالكامل، وهذا ما يحدث، وما حدث خلال فترة العدوان حتى يومنا هذا هو حرمان شعبنا اليمني من ثروته النفطية والوطنية الموجودة”. وأشار إلى أن “السفير الأمريكي نفسه كان يقول إن اليمن لا يزال بلدا عذراء من حيث ثرواته، وأمريكا تريد استثمار واستخراج كل هذه الثروات واستغلالها”، لافتا إلى أن “من الحقائق الراسخة والمؤكدة أنه حتى على مستوى التدخل السعودي في العقود الماضية كان واضحا ومكشوفا منع استخراج كميات كبيرة من النفط في محافظة الجوف، وقد حدث ذلك. السعودية منعت استخراج النفط في محافظة الجوف، ومنعت من ذلك، لأن اليمن سوف ولم ترغب في التحول… “أصبح الشعب اليمني شعبا يعيش بكرامة”. وعلى مدار 11 عاما، تحولت ثروة النفط والغاز إلى رمز بارز للهيمنة السعودية والضغط على آلام اليمنيين، وحُرم اليمن من استغلال هذه الموارد لدفع رواتب الموظفين وتحسين الخدمات ودعم المشاريع التنموية وتخفيف حدة الأزمة الإنسانية. وتبدأ الآن مرحلة جديدة من المواجهة مع العدو السعودي ويجب إعادة الحقوق إلى أصحابها، مع التعويض الكامل عما فقده الشعب طوال سنوات العدوان، وهو حق مشروع تكفله كافة الشرائع والمبادئ الإنسانية والدينية.




