اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-02 18:52:00
02 مايو 2026 زيارات: 23 محمد ناصر حتروش: لا يزال ثلاثي العدوان (السعودي والأمريكي والإسرائيلي) يراهن بشكل يائس على نشاطه التجسسي والاستخباراتي كخيار أخير، رغم اليقظة العالية للأجهزة الأمنية التي لم تتوقف عن ملاحقة وإحباط عشرات الخلايا منذ بدء معركة “طوفان الأقصى” حتى اللحظة الأخيرة، وآخرها خلية التجسس الأمريكية الإسرائيلية السعودية التي سعت إلى رصد واستهداف القدرات العسكرية والقيادات خلال معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس”. لدعم غزة. ويأتي هذا الإصرار المحموم على تجنيد خلايا المراقبة والابتزاز كنتيجة طبيعية للفشل العسكري الذريع الذي منيت به دول العدوان الأمريكي السعودي على مدى عقد من الزمن، بعد أن عجزت آلتها الحربية عن تحقيق أي من أهدافها في إخضاع اليمنيين أو مصادرة استقلالهم الوطني. ومع انكشاف العجز الأمريكي والإسرائيلي في مواجهة ضربات القوات المسلحة اليمنية مع دعم الشعب الفلسطيني ومحور المقاومة، يحاول هذا الثلاثي اليوم تحريك المعركة داخليا عبر “حرب الظل”، معتقدا أن الاختراق الاستخباراتي قد يحقق ما لم تتمكن البوارج والأساطيل من تحقيقه، لكنه يصطدم بجدار متين من الوعي المجتمعي والمهنية الأمنية الذي يحول كل مؤامراته العدوانية إلى إخفاقات مدوية تكشف حجم هزيمته على الأرض. سياسة التهدئة كمناورة عدوانية مستمرة. وفي هذا السياق يؤكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله الدكتور حزام الأسد أن اعترافات شبكات التجسس المكتشفة تضع العالم أمام حقيقة جهاز المخابرات بين الرياض وواشنطن والكيان المؤقت لاستهداف اليمن. ويؤكد الأسد أن النظام السعودي يلعب دوراً وظيفياً ضمن هذا التحالف العدواني لضرب الجبهة الداخلية، مستغلاً الظروف المعيشية والحصار لتجنيد بعض ضعاف النفوس عبر المال والابتزاز. وأكد أن هذه المؤامرات التي تورط فيها عناصر من النظام السابق تهدف إلى تقويض موقف اليمن الداعم لغزة، مؤكدا أن أي مسار للسلام سيبقى فارغا ما لم يتضمن وقفا كاملا للعدوان العسكري والاقتصادي والاستخباراتي واحترام سيادة البلاد. من جانبه، يوضح عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح، أن الاستخبارات السعودية تواصل تجنيد الخلايا وتكثيف عمليات الرصد الجوي اليومية، ما يثبت أن حالة “خفض التصعيد” الحالية ما هي إلا غطاء لاستمرار الحرب بنوايا عدوانية. وأشار الفرح إلى أن الرياض لا تتعامل مع اليمن بمنطق السلام، بل تستثمر المعلومات الاستخباراتية وتشاركها مع الأعداء الصهاينة والأمريكيين، وهو ما تؤكده اعترافات المعتقلين بإحداثيات الغارات العدوانية العام الماضي، محذرين من “الاطمئنان الكاذب”، داعياً القوات المسلحة والوعي الشعبي إلى البقاء في حالة تأهب دائم لإحباط مخططات الاعتداء على الشعب اليمني. المعركة الأمنية: التكامل بين صرامة القانون واليقظة الميدانية. وتتطلب المعركة الاستخباراتية الحالية انتقالاً نوعياً من الهجوم الدفاعي إلى الهجوم الأمني، حيث يتطلب كسر أدوات التجسس تفعيلاً حازماً لمبدأ “الثواب والعقاب” لضمان عدم تحول الساحة الوطنية إلى مسرح مفتوح للاستخبارات المعادية التي تسعى إلى استغلال الفجوات الاجتماعية والتقنية. وفي هذا السياق الأمني الدقيق، يدعو الخبير الأمني العميد عابد الشرقي إلى إنزال أشد العقوبات الرادعة، وأبرزها عقوبة الإعدام، بحق الجواسيس العاملين لدى الموساد والمخابرات السعودية والأمريكية، مؤكدا أن التساهل يشجع على الخيانة. ويرى الشرقي أن الحد من تجنيد الجواسيس يحتاج إلى كوادر أمنية مخلصة ومؤهلة تقدس العمل الأمني، معتبرا تعاون المواطنين في الإبلاغ عن التحركات المشبوهة ركيزة أساسية لرجال الشرطة. وأشاد بالمهنية العالية التي تتمتع بها الأجهزة الأمنية اليمنية في كشف هذه العناصر بأساليب متميزة تفوق تلك التي تتبعها العديد من الدول، مما يساهم في تجفيف منابع تسرب المعلومات والإحداثيات التي تخلف وراءها مآسي دماء الشهداء. بدوره يؤكد مدير مركز الإعلام الأمني بتعز العقيد عبدالرحمن المنور على أهمية “الانضباط المعلوماتي” وضرورة كسر حاجز خوف المواطنين من التبليغ عند تعرضهم للابتزاز، مشدداً على توفير قنوات سرية تحمي المبلغين من المساءلة. ويدعو المنور إلى تفعيل “الفلترة الذاتية” للمحتوى قبل النشر الرقمي، ويتساءل عن مدى استفادة العدو من الصور أو المعلومات المسربة عن التحركات العسكرية، معتبرا أن استشعار الرقابة الإلهية والحذر من “مثل الهوس” كاف لإحباط معظم عمليات المراقبة العلنية. وفي ختام حديثه لموقع أنصار الله، أكد المنور على أهمية الوعي المستمر بالعقوبات القانونية لخلق حالة من الردع الشعبي العام أمام أدوات الرصد المعادية. يصعب اختراق اليمن، ومع انكشاف خيوط هذه الخلية التجسسية الجديدة، التي تضاف إلى سجل طويل من النجاحات الأمنية في تفكيك العشرات من الشبكات السابقة، يبرز سؤال جوهري حول مدى قدرة تحالف العدوان على استيعاب المتغيرات ووقف رهاناته العدائية، والتحرك بجدية نحو تنفيذ خريطة السلام، أم سيظل يعتمد على سياساته العقيمة القائمة على كسب النفوس الضعيفة، والرهان على الأدوات الساقطة أخلاقيا ووطنيا. إن الاكتشافات النوعية التي تتم اليوم في أعماق البنية الاستخبارية للعدو تضع قائمة انتظار الخيانة أمام الحقائق الصادمة. فهل تشكل هذه الضربات الأمنية المتلاحقة رادعاً حاسماً لكل من يغري نفسه بالارتهان للعالم الخارجي أو بيع السيادة الوطنية مقابل وعود عجائبية؟ وتبقى الحقيقة الثابتة أن الجبهة الداخلية هي حصن منيع بفضل التلاحم بين يقظة الأجهزة الأمنية والوعي الشعبي المتزايد. هذه هي المعادلة التي تحول تحركات النظامين السعودي والأميركي المزعزعة للاستقرار إلى ردود أفعال عكسية تعمق مأزقهما على الأرض، وتثبت أن الرهان على اختراق الداخل رهان خاسر أمام شعب يدرك يقينا أن الحفاظ على الاستقلال يبدأ باقتلاع بؤر العمل وتطهير الساحة الوطنية من قذارة التبعية للإرادة الخارجية.




