اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-23 19:04:00
23 يناير 2026 زيارات: 219 البرد الشديد والتلوث البيئي الناجم عن الإبادة الإسرائيلية في غزة لم يمنح الرضيع الفلسطيني “يوسف أبو حماد” فرصة للعيش، حيث توفي عن عمر ستة أشهر، ليحرم عائلته من الفرحة التي انتظروها منذ 17 عاما. ويعيش الفلسطينيون في قطاع غزة أوضاعا إنسانية مأساوية، تتفاقم حدتها خلال فصل الشتاء، في ظل تنصل إسرائيل من التزاماتها المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية والمواد الإيوائية. ويتعرض قطاع غزة منذ ديسمبر الماضي لعدة منخفضات جوية، أدت إلى استشهاد وإصابة فلسطينيين، وانهيار وغرق عشرات الآلاف من الخيام الهشة التي أصبحت المأوى الوحيد للنازحين، بعد أن دمرت إسرائيل منازلهم على مدار عامين من الإبادة الجماعية. وأعلنت وزارة الصحة في غزة، في 20 يناير الماضي، ارتفاع عدد حالات الوفاة بسبب البرد منذ بداية الشتاء الحالي إلى 9 أطفال، وذلك بعد وفاة طفلة تبلغ من العمر 6 أشهر. وباستشهاد أبو حماد ترتفع هذه الحصيلة إلى 10، وسط تحذيرات سابقة من قبل مسؤولين فلسطينيين من تسجيل المزيد من الوفيات بين الأطفال في ظل الظروف المعيشية القاسية. ** انتظار دام “17 عاما”. احتضن والد الرضيع عمر أبو حماد، المهجر من بلدة بني سهيلة شرق خانيونس جنوب قطاع غزة، إلى منطقة المواصي غرب المدينة، طفلته وبكى بشدة. وقال أبو حماد للأناضول بصوت مكروب، إن هذا الطفل هدية بعد «17 عاما من المعاناة» والانتظار، لافتا إلى أنه «الوحيد من بين 6 (أخواته) البنات». ** أسباب الوفاة وعن أسباب الوفاة قال أبو حماد إن الأطباء أخبروه أنه توفي نتيجة البرد الشديد والجفاف نتيجة تأثره بالتلوث الناتج عن مياه الصرف الصحي. وذكر أبو حماد أنهم يسكنون بالقرب من نقطة صرف صحي في منطقة المواصي بخانيونس. وحذر مسؤولون وبلديات فلسطينية أكثر من مرة من التداعيات الكارثية لتراكم مياه الصرف الصحي في الشوارع وبين خيام النازحين. وعلى مدار عامين من الإبادة الجماعية، عانى مئات الآلاف من الفلسطينيين من أمراض معوية وجلدية نتيجة تسرب المياه الملوثة إلى الخيام وتدمير المنازل. وتترافق هذه الظروف البيئية أيضًا مع الطقس البارد الذي يضرب القطاع خلال فصل الشتاء، في ظل النقص الحاد في مستلزمات التدفئة الأساسية من بطانيات وملابس. وفي حديثه عن الأوضاع المعيشية، قال أبو حماد، إنه لم يتلق أي استجابة لمناشدات سابقة من جهات معنية بشأن توفير “الحليب والحفاضات” لطفلته خلال الأشهر الماضية. ** “زرقة الجسد”. بدورها، قالت جدة الطفل “أم محمد”، في حديثها للأناضول أثناء إلقاء نظرة وداع على جثته، إنها كانت تحرص دائمًا على الاطمئنان على أحوال الرضيع “يوسف” الذي جاء إليهم بعد 17 عامًا من الانتظار. وتابعت أنها تلقت اتصالا هاتفيا مساء الخميس يفيد بنقل الطفل إلى المستشفى بعد أن تحول لون جسده إلى اللون الأزرق. بسبب البرد. وتابعت بصوت مخنوق: “ذهبوا بسرعة إلى المستشفى فوجدوا أنه قد مات”. وظهر الطفل الذي تم لفه بالكفن في مستشفى ناصر الحكومي، باللون الأزرق نتيجة تأثره بالبرد الشديد. وأكدت الجدة قول والد الطفل، إن البرد الشديد وتلوث الصرف الصحي كانا السببين الرئيسيين في وفاة الرضيع، بحسب ما أكده الأطباء. كما أشارت إلى أن الطفل كان يعاني في السابق من “إسهال حاد، ما أدى إلى إصابته بالجفاف”، بحسب ما قال الأطباء. وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، دمرت إسرائيل 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع، بما في ذلك أكثر من 700 ألف متر طولي من شبكات الصرف الصحي، ما تسبب في كارثة بيئية. وسبق أن أشارت البلديات العاملة في القطاع إلى صعوبات تواجه ما تبقى من مضخات المياه والصرف الصحي في القطاع في العمل، بسبب النقص الحاد في توفر الوقود اللازم لتشغيلها، ما يرفع خطر تدهور الصحة العامة، بحسب بيانات سابقة. وبحسب بيانات سابقة صادرة عن حركة حماس، فإن إسرائيل تنصلت من التزاماتها المنصوص عليها في اتفاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منذ 10 أكتوبر 2025، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ شبكات المياه والصرف الصحي والاتصالات. وأنهى الاتفاق حرب إبادة بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، واستمرت لمدة عامين، مخلفة أكثر من 71 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء. وانتهكت إسرائيل الاتفاق مئات المرات بالقصف وإطلاق النار، مما أدى إلى استشهاد 477 فلسطينيا وإصابة 1301 آخرين.



