اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-10 19:18:00
10 فبراير 2026 زيارات: 157 فوق أنقاض منزلها الذي دمره عدوان العدو الإسرائيلي على قطاع غزة، تعيش الأم الفلسطينية أم عدي حتات مع أطفالها التسعة داخل خيمة ممزقة لا توفر الحد الأدنى من الحماية أو مقومات الحياة، في مشهد يلخص حجم الكارثة الإنسانية التي تعاني منها آلاف الأسر الفلسطينية. وبعد أن فقدت منزلها وكل ما تملكه، وجدت أم عدي نفسها أمام واقع قاس، دون مأوى أو مصدر دخل، وغير قادرة على تلبية أبسط احتياجات أطفالها اليومية. وقالت بصوت متعب لوكالة شهاب اليوم الثلاثاء: “لم يسمعنا أحد أو يرانا، الحرب أتعبتنا كثيراً وأثرت على صحتنا النفسية”. وتعاني الأسرة داخل الخيمة من نقص حاد في المواد الغذائية ومياه الشرب، فيما لا تستطيع الأم توفير الملابس أو المستلزمات اللازمة لأطفالها. تشرح: “لدي تسعة”. “يا أطفال، لا أستطيع إطعامهم أو سقائهم أو إحضار ملابس لهم”، في ظل ظروف معيشية تزداد سوءاً يوماً بعد يوم. وتفاقمت معاناة الأطفال مع انتشار مرض الجرب والأمراض الجلدية في أجسادهم، نتيجة نقص المياه ومواد النظافة. وتقول الأم: “لقد أكلني الجرب والمرض أنا وأطفالي”، مشيرة إلى أنها لا تملك حتى قطعة صابون لتنظيف أطفالها أو تخفيف آلامهم. ولا تقتصر الأزمة على الأمراض الجلدية، إذ يعاني أحد أطفالها من تشنجات ويحتاج إلى العلاج بشكل منتظم. وتحذر أم عدي من خطورة حالته الصحية قائلة: “إذا تناولت الدواء سأفقد الوعي”، لكنها غير قادرة على شراء العلاج في ظل قلة الإمكانيات وارتفاع أسعار الأدوية. وتحتاج ابنتها الرضيعة أيضًا إلى الحليب والحفاضات، وهي من الأساسيات المفقودة الآن. ومع حلول الليل تتضاعف معاناة الأسرة، إذ يشتد البرد داخل الخيمة الممزقة، ولا يستطيع الأطفال النوم. وتقول الأم: «المطر ليلاً يقتلنا»، في ظل غياب البطانيات ووسائل التدفئة، وخيمة لا تحمي من الرياح أو المطر. وبات التأثير النفسي للحرب واضحاً على الأطفال الذين يعودون إلى أمهم بطلبات بسيطة لا تستطيع تلبيتها، مثل الطعام أو الملابس أو حتى قصة شعر. ورغم قسوة الواقع، تؤكد أم عدي أن الإيمان هو ما يبقيها صامدة، قائلة: “لولا حماية وذكر رب العالمين لما استطعنا الاستمرار”، لكنها تؤكد أن الصبر وحده لا يكفي في ظل غياب الغذاء والعلاج والمأوى. وتأتي معاناة أم عدي حط في سياق تدهور غير مسبوق للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، حيث تعيش آلاف العائلات على أنقاض منازلها بعد الدمار الواسع الذي خلفه عدوان العدو الإسرائيلي، وتعتمد على مساعدات محدودة لا تلبي احتياجاتها. الظروف الأساسية وسط تحذيرات محلية ودولية من تفاقم انتشار الأمراض ونقص الأدوية والغذاء خاصة بين الأطفال والمرضى.


