اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-09 05:42:00
09 فبراير 2026 الزيارات: 168 في خطوة أثارت عدداً من التساؤلات وعلامات الاستفهام، كشف الإعلان عن تشكيل حكومة المرتزقة الجديدة برئاسة شائع الزنداني، عن مشاهد معقدة في الملف اليمني. وبينما كان متوقعاً أن تفرض الرياض واقعاً جديداً بعد إزالة النفوذ الإماراتي رسمياً في 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي، جاء التشكيل الوزاري ليثبت أن خيوط اللعبة المشتركة لا تزال متشابكة، وأن الحسابات السياسية أعمق من مجرد صراع علني على السلطة. وما أثار استغراب الشارع اليمني في مناطق سيطرة تحالف العدوان هو منح سبع حقائب وزارية استراتيجية للموالين لأبو ظبي. الصدمة هنا لم تأت من الحصص نفسها، بل من توقيتها. وتزامن الإعلان مع أحداث عاصفة شهدتها مدينة سيئون بحضرموت، حيث أحرقت مجموعات مؤيدة للانفصال صور العاهل السعودي وولي عهده المجرم الأمير محمد في قلب منطقة نفوذ الرياض. ورغم هذا البروتوكول والإهانة السياسية، غاب رد الفعل السعودي تماما، ليحل محله منطق آخر، وهو منح شخصيات معروفة بعدائها الصريح للرياض، أبرزها زعيم المجلس الانتقالي أحمد الصالح، وعبد الله أبو حورية المحسوب على الخائن طارق صالح، مقاعد سيادية في هرم السلطة. ويرى مراقبون أن هذا السلوك السعودي المفاجئ تجاه القوى الانفصالية لا ينبع من ضعف أو محاولة استمالة وشراء الولاءات، بل يأتي تنفيذا لالتزامات دولية (أمريكية إسرائيلية) تهدف إلى تكريس الانقسام وضمان بقاء اليمن في حالة تشرذم يخدم الأجندات الإقليمية. وبالمثل، فإن إضعاف المركز من خلال منع إنشاء دولة يمنية قوية وموحدة قد يشكل تهديداً مستقبلياً للمصالح الصهيونية في البحر الأحمر. بالإضافة إلى ذلك، يظل احتواء أولئك الذين يصنفون كمثيري شغب جزءًا من سياسة استيعاب القوى المعارضة داخل الحكومة، والهدف هو تقييد حركتهم رسميًا، حتى لو كان ذلك التغاضي يعني إهانة الرموز الوطنية السعودية. ومن ناحية أخرى، يقترح الناشطون تفسيراً أكثر “شراً” للخطوة السعودية. إن إشراك القوى المتناحرة (الموالية للرياض وأخرى موالية لأبو ظبي) في قارب واحد يضمن مسبقاً فشل الحكومة. وبتحليل المشهد نجد أن السؤال هو: «لماذا تهدف هذه الحكومة إلى الفشل؟» ويكشف عن استراتيجية عميقة تعتمد على تحويل الصراعات السياسية إلى أدوات لتعطيل الدولة. ومن خلال خلق حالة من التنافر المصطنع، يتم إنشاء «ربط» جاهز لتبرير أي انهيار اقتصادي وتدهور في الخدمات الأساسية للشعب، ما يضمن استدامة التبعية للخارج من خلال إغراق المكونات المحلية في صراعات داخلية تحول دون أي توجه حقيقي لبناء مؤسسات وطنية مستقلة أو محاربة الفساد المستشري. ويؤدي هذا المشهد في نهاية المطاف إلى تخدير الشارع واستنزاف طاقة القوى السياسية في الصراع على المحاصصة السياسية والحقائب الوزارية، بعيداً عن القضايا المصيرية المتعلقة بالسيادة والثروة الوطنية، لتصبح “حكومة الزنداني” مجرد عملية تدوير للأزمة لا حل لها، إذ تبقى معاناة المواطن اليمني القاسم المشترك الوحيد في معادلة تخدم الجميع ما عدا الوطن. المسيرة


