اليمن – وطن نيوز – لماذا لم تعد 8 ساعات من النوم كافية؟

اخبار اليمنمنذ 52 دقيقةآخر تحديث :
اليمن – وطن نيوز – لماذا لم تعد 8 ساعات من النوم كافية؟

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-07 18:56:00

07 يونيو 2026 الزيارات: 41 8 ساعات من النوم تعتبر منذ فترة طويلة المعيار الذهبي للراحة والتعافي. لكن الكثير من الناس بدأوا يلاحظون مفارقة محيرة: فهم ينامون للمدة الموصى بها، لكنهم يستيقظون وهم يشعرون بالتعب وكأنهم لم يناموا جيداً. وبحسب تقرير نشرته مجلة ناشيونال جيوغرافيك، تشير الأبحاث الحديثة إلى أن المشكلة قد لا تكمن في عدد ساعات النوم بقدر ما تكمن في قدرة الجسم على الدخول في مراحل النوم العميق وإتمام عمليات التعافي البيولوجي اللازمة. لماذا عدد الساعات وحده لا يكفي؟ في مختبرات النوم، لاحظ الباحثون نمطًا متكررًا حيث يقضي العديد من الأشخاص وقتًا أقل في النوم العميق وبطيء الموجة، على الرغم من أن إجمالي ساعات النوم تبدو طبيعية. ترتبط هذه المرحلة من النوم بإصلاح الخلايا واستعادة الطاقة والتعافي الأيضي. بمعنى آخر، قد يقضي الإنسان ثماني ساعات كاملة في السرير، لكن جسده لا يحصل على المستوى المطلوب من التعافي البيولوجي. “قد يكون يومك قد انتهى، لكن دماغك لم يتلق بعد الإشارات الهرمونية والعصبية التي تخبره أنه من الآمن الخروج من حالة التأهب، مثل انخفاض الكورتيزول، وتنشيط الجهاز العصبي السمبتاوي، وتحول الساعة البيولوجية بالكامل إلى الوضع الليلي،” كما يقول باحث النوم في جامعة ولاية بنسلفانيا أورفيو بوكستون. المشكلة ليست في الشاشات فقط ويميل الكثيرون إلى إلقاء اللوم على استخدام الهواتف الذكية أو الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، لكن الباحثين يعتقدون أن المسألة أكثر تعقيدا. وفقا للطبيبة النفسية في جامعة ستانفورد، آنا ليمبكي، فإن التحفيز الرقمي المستمر يدفع نظام المكافأة في الدماغ إلى حالة من الترقب المستمر، مما يجعل من الصعب على العقل الاسترخاء حتى بعد إيقاف تشغيل الشاشة. تشير دراسة نشرت عام 2025 في مجلة Frontiers in Psychiatry إلى أن الاعتماد الكبير على الهواتف الذكية كان مرتبطًا بضعف جودة النوم وارتفاع مستويات الضيق النفسي، حتى بين الأشخاص الذين يكرسون وقتًا للراحة. ويوضح ليمبكي أن المشكلة لا تكمن فقط في تأخير وقت النوم، بل أيضا في أن الجسم قد لا يتمكن من تفعيل الآليات البيولوجية اللازمة للتعافي الكامل حتى عندما ينام الشخص لفترة كافية. كيف يعرف الجسم أن وقت الراحة قد حان؟ تم تصميم نظام الإجهاد في الجسم ليظل في حالة تأهب عندما يستشعر المهام أو المتطلبات غير المكتملة. تبدأ عملية التعافي الحقيقية فقط عندما يتوقف الدماغ عن مراقبة هذه المطالب. ولكن في الحياة الحديثة، تتدفق الرسائل والإشعارات والأخبار والمحتوى الرقمي باستمرار، مما يجعل الدماغ أقل قدرة على إدراك أن اليوم قد انتهى بالفعل. يقول ليمبكي: “عندما نكون عالقين في الدوامة الرقمية، فإننا نستجيب باستمرار”. أما بوكستون فيصف هذا الوضع بأنه نوع من “التكسير الهيدروليكي البشري”، موضحا أن الاقتصاد الرقمي يعتمد على جذب الانتباه باستمرار، وهو ما يستهلك الموارد العقلية ويبقي الإنسان في حالة يقظة دائمة. الضوء الليلي وتأثيره على الدماغ لا يقتصر تأثير الإضاءة الاصطناعية ليلاً على تأخير الساعة البيولوجية فقط. ووفقا للباحثين، فإن الضوء ينشط أيضا المسارات العصبية المرتبطة باليقظة والانتباه، وقد يرفع أيضا مستويات الكورتيزول ويخفي مؤقتا الشعور الطبيعي بالنعاس. وهذا ما يفسر شعور العديد من الأشخاص بالقدرة على مواصلة التصفح أو مشاهدة المحتوى لساعات إضافية، على الرغم من أن أجسادهم تحتاج بالفعل إلى النوم. توقيت النوم لا يقل أهمية عن مدته. يركز معظم الناس على عدد ساعات النوم، لكن الباحثين يؤكدون أن توقيت النوم يعد أيضًا عاملاً أساسيًا. تقول كريستين كنوتسون، باحثة النوم في جامعة نورث ويسترن: “عندما نتحدث عن الشعور بالراحة، فإن توقيت النوم لا يقل أهمية عن مدته”. وتوضح أن النوم في وقت لا يتوافق مع الساعة البيولوجية قد يكون أقل عمقا وأقل قدرة على استعادة النشاط، حتى لو استمر لساعات طويلة. ومن الأمثلة الشائعة على ذلك ما يعرف بـ”اضطراب التوقيت الاجتماعي”، حيث يلتزم الشخص بأوقات نوم معينة خلال أيام العمل، ثم يغيرها بشكل ملحوظ في عطلة نهاية الأسبوع قبل العودة مرة أخرى إلى النظام السابق. ويشبه الباحثون هذه الحالة بالحركة المستمرة بين مناطق زمنية مختلفة، مما يمنع الساعة البيولوجية من الاستقرار. ماذا يحدث داخل الجسم أثناء النوم؟ يمر النوم بسلسلة دقيقة من التغيرات الهرمونية والعصبية. الكورتيزول، وهو الهرمون الرئيسي المسؤول عن اليقظة، يرتفع قبل الاستيقاظ وينخفض ​​تدريجيا مع بداية المساء، مما يسمح لك بالدخول في مرحلة النوم البطيء والعميق. لكن الأبحاث تشير إلى أن التوتر أو التعرض المتأخر للضوء قد يعطل هذا التراجع الطبيعي، مما يقلل من جودة النوم العميق حتى لو لم يؤثر على عدد ساعات النوم. كما أن مرحلة النوم العميق ضرورية لعمل الجهاز المسؤول عن إزالة النفايات الأيضية المتراكمة في الدماغ أثناء ساعات الاستيقاظ. وعندما يتعطل النوم العميق تصبح هذه العملية أقل كفاءة، وهو ما قد يفسر الشعور بالتعب رغم النوم لفترة كافية. لماذا لم تعد الراحة بنفس الشعور؟ يرى ليمبكي أن التحفيز الرقمي المستمر لا يغير انتباهنا فحسب، بل يغير أيضًا توقعات أدمغتنا. اعتاد الكثير من الأشخاص على البحث المستمر عن أشياء جديدة أو مهمة أو عاجلة، مما يجعل الهدوء يبدو غريباً بدلاً من أن يكون مريحاً. تشير الأبحاث إلى أن استعادة القدرة على الراحة لا تتطلب التخلص من التكنولوجيا بشكل كامل، بل بناء حدود نفسية واضحة بين العمل والراحة. ويؤكد بوكستون أن ما يسميه الباحثون “الانفصال النفسي” عن المتطلبات اليومية هو أحد أهم العوامل المرتبطة بتحسين النوم والتعافي. كيف تساعد جسمك على الحصول على نوم أكثر جودة؟ ويشير الباحثون إلى أن تحسين النوم لا يتطلب عادات مثالية، لكنه يتطلب إشارات واضحة ومتكررة بأن اليوم قد انتهى. وأبرز الخطوات التي قد تساعد هي: المحافظة على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة. التقليل من التعرض للضوء الساطع في المساء. إطفاء الكمبيوتر والأجهزة الإلكترونية قبل النوم. تعتيم إضاءة المنزل في الساعات الأخيرة من النهار. الابتعاد عن الإشعارات والمحتوى المحفز قبل النوم. يؤكد الخبراء أن جودة النوم تعتمد على أكثر من مجرد عدد الساعات. وعندما يتلقى الدماغ إشارات واضحة بأن النهار قد انتهى، تنخفض حالة التنبيه، ويزداد نشاط الجهاز العصبي المسؤول عن الاسترخاء، وتصبح عملية التعافي الليلية أكثر فعالية. لهذا السبب، قد لا تكون المشكلة في أنك لا تنام بما فيه الكفاية، ولكن في أن جسمك لم يجد بعد الظروف التي تسمح له بالراحة حقًا.

اليمن الان

وطن نيوز – لماذا لم تعد 8 ساعات من النوم كافية؟

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#سبتمبر #نت #لماذا #لم #تعد #ساعات #من #النوم #كافية

المصدر – وطن نيوز – الأخبار