اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-15 21:28:00
16 يوليو 2026 زيارات: 176 محسن الشامي.. كانت شمس الصباح ترسم خيوطها الفضية على مدرج مطار الإمام الخميني في طهران، معلنة بداية رحلة لا مثيل لها. ما… أليس مثل الرحلات الأخرى؟ نعم: عزيزي، كانت المشاعر تفيض بجلال الفقد وجلال الشرف، بينما كان الوفد اليمني يستعد للمغادرة بعد مشاركته في تشييع القائد السعيد والشهيد السيد علي خامنئي. وقبل الصعود على سلالم الطائرة، كانت الأجواء مشحونة بالحذر والترقب واليقظة الأمنية العالية، في مشهد مهيب قطعه عصر من الاستقرار، حيث عاد أعضاء الوفد ومن بينهم محمد وأحمد وهاشم تباعا من على سلالم الطائرة لاستكمال تأكيد الرحلة، مع اتباع ضوابط أمنية مشددة ودقيقة لضمان سلامة هذه المهمة الاستثنائية. والتفت هاشم إلى رفاقه وهو يخطو خطوته الأخيرة داخل الطائرة قائلاً بنبرة مليئة باليقين: “أيها الرفاق، نحن لا نحمل في قلوبنا الخوف، بل نحمل عهد الشهداء ووفاء المخلصين لوطنهم. الجميع ينتظر عودتنا بكرامة”. وتحت ضوء النهار الساطع، حلقت الطائرة فوق أجواء الخليج العربي الملتهبة. من نافذتها، كان محمد يراقب المشهد بالأسفل، مياه زرقاء بدت هادئة، ولكن كان يختبئ بداخلها بركان من الصراع. كانت تحلق تحديداً فوق مضيق هرمز، الممر المائي الأكثر سخونة وخطورة في العالم، وتزامناً مع ذروة التصعيد العسكري للعدو الأمريكي ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.. وفي قمرة القيادة كان يجلس الطيار الإيراني البطل، جبلاً من المهارة والشجاعة. ولم تكن عيناه تراقب الأجهزة فحسب، بل كانت تراقب كبرياء أنظمة العدو المتربصة. ومع اقتراب الطائرة من الأجواء السيادية اليمنية، جن جنون العدو. وقصف طيران العدوان السعودي المعتدي بعنف مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع الطائرة من الهبوط وإجبارها على التراجع والاستسلام. وفي تلك ذروة الخطر، تلقى الطيار البطل بعض الرسائل والمعلومات حول قصف المطار، لكنه اتخذ قراراً شجاعاً بإخفاء الخبر تماماً عن الوفد والركاب حفاظاً على مشاعرهم ومنعاً لأي قلق داخل المقصورة. وبدم بارد ومهارة استثنائية مد يده بقوة وبحركة سريعة أغلق جهاز التعريف، لتختفي الطائرة كالشبح الغامض من شاشات الرادار التي كانت تبحث عنها بجنون وأعمى. وفي لحظة حاسمة، شعر الركاب بانعطاف حاد ومفاجئ. مالت الطائرة بزاوية صعبة ودخلت في بحر متراكم من الغيوم والسحب البيضاء الكثيفة التي احتضنتها كغطاء من العناية الإلهية تخفيها عن أعين المتربصين. وكان الطيار يناور ببراعة، موجها مقدمة الطائرة نحو شريان التحدي البديل، مطار الحديدة الدولي. تمسك محمد بمقعده وسط انعدام الرؤية في الخارج، وتساءل أحمد بذهول ممزوج بالدهشة عن طبيعة هذا المنعطف، فأجابه هاشم بصوت يقطر طمأنينة ويقين: نحن مع الله وفي ظله.. وحكمة هذا البطل في المقصورة. وبعد دقائق من حبس الأنفاس والإبحار وسط السحب، بدأت الطائرة في الهبوط التدريجي وانقشعت السحب فجأة لتكشف مياه البحر الأحمر ومدرج مطار الحديدة الدولي. وعندما لامست إطارات الطائرة سطح المدرج بأمان، مرت المفاجأة وانفجرت قمرة القيادة بحالة من الفرح الغامر والارتياح والدموع وهي تستذكر معجزة النصر. واتحدت أصوات الوفد بأكمله وانتصر المطار بهتافات مدوية: «الله أكبر.. الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل.. اللعنة على اليهود.. النصر للإسلام». في المقابل، سيطر الصمت والنكسة المدوية على الوسيلة بالنسبة للعدوان السعودي ومرتزقته. إعلامهم وغرف عملياتها بعد أن سقطت هيبتهم تحت عجلات طائرة تحدت حظرهم وقصفهم، لتتحول الرحلة بإيمان الوفد وحبهم لوطنهم وشجاعة الطيار الإيراني البطل، من التحدي الكبير إلى النصر الكبير، وتبقى الرحلة. محسن الشامي


