اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-16 07:42:00
16 مارس 2026 زيارات: 257 26 وطن نيوز: أحمد الزبيري / الأمريكي والصهيوني والغرب عامة لا يخفون أهداف حروبهم العدوانية ضد شعوب ودول منطقتنا، ويتحدثون بكل وقاحة ووقاحة عن إخضاع هذه المنطقة والتخلص من شعوبها ودولها وأنظمتها والاستيلاء على ثرواتها والسيطرة على مواقعها الجيوسياسية الاستراتيجية لإخضاع بقية العالم لسيطرتهم. الهيمنة… والحرب العدوانية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية -بحسب اعتقادهم- هي المرحلة النهائية لتحقيق مشاريعهم التي يعملون عليها منذ اختلال التوازن العالمي بانهيار وتفكك الاتحاد السوفييتي. ويكفي في هذا الاتجاه الإشارة فقط إلى حروب أمريكا وبريطانيا وفرنسا منذ تسعينيات القرن الماضي وحتى اليوم، رغم أنهم يعملون من أجل ذلك منذ وقت مبكر واستطاعوا زرع كيان سرطاني غريب في جسد الأمة وجغرافيتها – ونقصد هنا الكيان الصهيوني واحتياطيات النفط – وأعادوا رسم الخرائط. بحسب أهدافها النهائية… وفي هذا السياق لا يمكن استعادة ظهور كيانات كانت بمسمياتها صناعة استعمارية بامتياز، وكانت الأداة الوظيفية لمنع أي تقدم عربي وإسلامي يحقق آمال وتطلعات أبناء هذه الأمة، ويستفيد من ثرواتها وخيراتها لصالح شعوبها… ولن نتوسع أكثر، وسندخل في اللحظة الراهنة والمحددة في مصير المنطقة والعالم… وعلى الشعوب العربية أن تدرك وتدرك الخطر الوجودي الذي يهددها. يهدد حاضرهم ومستقبلهم، وأن تحدد موقفها من العدوان الأميركي الصهيوني على إيران، وتخرج من غفلتها وسلبيتها، لأنه بعد ذلك -إذا انتصر أعداء هذه الأمة، لا سمح الله- لن تتكرر فقط الكوارث والمآسي التي عشناها بعد سيطرة بريطانيا ثم أميركا على ما يسمى بالشرق الأوسط، بل سيصبح الحضور التاريخي والديمغرافي عبرياً… ويجب على أنظمة الحماية التي ربطت مصيرها واستمدت مشروعيتها من الموافقة الأميركية. فاعلموا أن الصهاينة لن يحتفظوا بها بعد زوال الحاجة إليها. لأدوارها الوظيفية التي أنشئت من أجلها، وهذا واضح في هذه المواجهة، يريد الأميركيون حماية قواعدهم التي يفترض أنها موجودة لحماية أدواتهم، خاصة في منطقة الخليج. ومن المؤكد أن إعادة رسم خرائط هذه المنطقة ستؤدي إلى هذه الحرب، التي كما قلنا ليست ضد إيران فحسب، بل ضدنا جميعا. والنصر فيها سيكون إن شاء الله لأبناء هذا الشعب الصامدين الصابرين وعلى رأسهم الجمهورية الإسلامية وجبهات المقاومة. وعلى الذين يراهنون على الأميركيين والصهاينة لبقائهم في السلطة أن يعيدوا حساباتهم ويقفوا إلى جانب شعبهم، ويتحرروا من أوهام الارتهان لأعداء الأمة بعد سقوط أوهام القواعد الأميركية التي تحميهم. وعليهم أيضاً أن يمثلوا مصالح شعبهم، وهذا ما يحفظ لهم البقاء بغض النظر عن نتائج هذه المعركة الحاسمة. في هذه المعركة ظهر الحق، وظهر الباطل، ولم تعد مشاريع ترامب ونتنياهو والصهاينة غامضة، واللحظة التاريخية هي لحظة الموقف، والقضية هي حرب وجود أو عدم وجود، ومنطق المواجهة لا يحتمل المنطقة الرمادية، ناهيك عن الاصطفاف مع الأعداء.




