اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-30 21:30:00
المخاطر التي يتعرض لها الاقتصاد اللبناني هذا الصيف لا تتوقف عند حدود الحرب وحدها. الأزمة أوسع من الجبهة العسكرية، وتمتد إلى ثلاثة محاور أساسية يراقبها لبنان مع دخول تموز: حركة المغتربين، والتحويلات المالية، والموسم السياحي. وكان وزير المالية ياسين جابر حذر من أن الاقتصاد اللبناني قد ينكمش بما لا يقل عن 7% عام 2026 بسبب الحرب، مع احتمال أن يتراوح معدل الانكماش بين 7 و10% إذا استمر التصعيد. وقدرت الخسائر المباشرة وغير المباشرة بنحو 20 مليار دولار، في ضربة جديدة لاقتصاد لم يتعاف بعد من انهيار 2019 وتداعيات الحرب السابقة. وفي هذا السياق، قال مصدر اقتصادي للبنان 24 إن الرقم، على خطورته، لا يروي القصة كاملة. وأضاف: “لبنان لا يعيش فقط على مؤشرات الناتج المحلي الإجمالي، بل على حركة يومية مرتبطة بالدولار النقدي القادم من الخارج. لذلك، يصبح السؤال في الصيف اقتصاديا بامتياز: هل يعود المغتربون بأعداد كافية؟ وهل ستستمر التحويلات المالية من الخليج والدول التي يعمل فيها اللبنانيون؟ وهل يستطيع قطاع السياحة أن يلتقط شيئا من الموسم قبل أن يضيع ذروته؟” يقول المصدر: “المغتربون هم العنصر الأول في هذه المعادلة. فوجودهم لا يعني فقط امتلاء الطائرات والمطاعم والفنادق، بل يعني دخول سيولة مباشرة إلى السوق. وكل عائلة تأتي إلى لبنان تفتح الباب أمام إنفاق واسع، من الإيجار إلى المطاعم والمواصلات والتسوق والخدمات والسهرات. وفي بلد ضعفت فيه القدرة الشرائية الداخلية، يصبح إنفاق المغتربين جزءاً من دورة اقتصادية لا يمكن الاستغناء عنها”. وبحسب المصدر، فإن العنصر الثاني هو التحويلات المالية. وبحسب بيانات البنك الدولي، تجاوزت تحويلات اللبنانيين من الخارج نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يفسر مدى اعتماد الاقتصاد اللبناني على أموال أبنائه المنتشرين في الخارج. وأي اهتزاز في وضع اللبنانيين في الخليج أو أفريقيا أو أوروبا لا يبقى خارج الحدود، بل يصل بسرعة إلى المنازل في لبنان والاستهلاك والقدرة على دفع الإيجارات والفواتير. أما العنصر الثالث، بحسب المصدر، فهو السياحة. وأشار البنك الدولي في تقريره الأخير عن لبنان إلى أن التعافي في عام 2025 كان مدفوعا جزئيا بالسياحة والتحويلات المالية والاستهلاك الخاص، لكنه ظل هشا ومتأثرا بعدم اليقين الأمني. يوليو سيكون شهرا حاسما. وإذا تحسنت حركة الوصول، واستمرت التحويلات المالية، واستمر جزء من الموسم السياحي، فقد يتلقى الاقتصاد جرعة محدودة من الأمل. لكن إذا ظلت المخاوف الأمنية طاغية، وتراجعت التحفظات، وتباطأت التحويلات، فإن الانكماش سيتحول إلى ضغط مباشر على المؤسسات والأسر والقطاعات التي تنتظر الصيف لتعويض جزء من خسائر العام.


