اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-02 11:17:00
02 يونيو 2026 الزيارات: 29 لم يعد التتبع عبر الإنترنت يقتصر على ملفات تعريف الارتباط أو بصمات المتصفح التقليدية. بل تطورت أساليب المراقبة الرقمية لتصبح أكثر تعقيدا وخفية، إلى حد أن بعض المواقع أصبحت قادرة على استنتاج معلومات دقيقة عن المستخدم دون علمه. وبحسب تقرير لموقع Ars Technica، ظهرت تقنية جديدة تسمى “FROST”، والتي تعتبر من أكثر طرق التتبع غير التقليدية إثارة للجدل، حيث تعتمد على تحليل التفاعلات الدقيقة مع وحدات تخزين الحالة الصلبة (SSD) بهدف جمع معلومات حول نشاط المستخدم داخل الجهاز. تقنية تتجاوز التتبع التقليدي. تعتمد معظم طرق التتبع المعروفة على مراقبة نشاط المتصفح أو ملفات تعريف الارتباط، لكن تقنية FROST تذهب إلى أبعد من ذلك، حيث تستغل ما يعرف بـ “القنوات الجانبية” لاستخراج المعلومات غير المباشرة من الجهاز. وتقوم الفكرة على قياس الوقت الذي تستغرقه عمليات القراءة والكتابة على قرص SSD أثناء تفاعل المستخدم مع الموقع، ومن ثم تحليل هذه الاختلافات لاستخراج مؤشرات حول نشاطه الرقمي. كيف تعمل تقنية فروست؟ وتعتمد التقنية على ما يعرف بـ “التنافس على القناة الجانبية”، وهي الظاهرة التي تحدث عندما تتنافس عمليات مختلفة على مورد واحد داخل الجهاز، مما يؤدي إلى اختلافات طفيفة في الأداء والوقت. يتم تنفيذ الهجوم بالكامل داخل المتصفح باستخدام جافا سكريبت، من خلال استغلال مساحة تخزين خاصة بالموقع تُعرف باسم OPFS، والتي يمكن لأي موقع إنشاؤها دون الحاجة إلى إذن مباشر من المستخدم. بمجرد تشغيل الموقع، يقوم بجمع بيانات دقيقة حول توقيت عمليات الإدخال والإخراج للقرص، ثم يرسل هذه البيانات إلى نموذج ذكاء اصطناعي مدرب لتحليلها واستنتاج معلومات مثل المواقع الأخرى المفتوحة أو التطبيقات النشطة على الجهاز. قدرات مثيرة للقلق تشير الدراسة إلى أن هذه التقنية قد تسمح من الناحية النظرية بالتعرف على نشاط المستخدم ضمن علامات التبويب الأخرى، وحتى عبر المتصفحات المختلفة، مما يثير مخاوف تتعلق بخصوصية المستخدم. وأوضح الباحثون أيضًا أن تطور متصفحات الويب وتحولها إلى منصات تشغيل متكاملة للتطبيقات ساهم في توسيع سطح الهجوم وفتح المجال أمام مثل هذه الأساليب المتقدمة للتتبع. قيود التكنولوجيا على الرغم من المخاطر النظرية، إلا أنه ليس من السهل تنفيذ FROST على نطاق واسع. فهي تتطلب إنشاء ملفات تخزين كبيرة داخل المتصفح، غالبًا ما تكون كبيرة جدًا، مما قد يجذب الانتباه ويجعل النشاط غير الطبيعي قابلاً للاكتشاف. ويعتمد نجاح الهجوم أيضًا على استخدام نفس وحدة التخزين الفعلية (SSD)، مما يحد من دقتها في بعض الحالات، خاصة إذا كانت البيانات موزعة على وسائط تخزين مختلفة. هل يشكلون تهديدا فعليا؟ وحتى الآن لم يلاحظ أي استخدام عملي واسع النطاق لهذه التكنولوجيا في العالم الحقيقي، بل تبقى في إطار الأبحاث والتجارب المخبرية. وتمكن الباحثون من تشغيل النموذج بنجاح على الأجهزة التي تعمل بأنظمة مختلفة مثل macOS باستخدام معالجات Apple Silicon، مع إثبات أن الفكرة يمكن أن تعمل أيضًا على Linux، بينما لم يتم اختبارها بالكامل على Windows. كيفية الحماية؟ ويوصي الباحثون ببعض الإجراءات البسيطة لتقليل المخاطر المحتملة، مثل إغلاق علامات التبويب غير المستخدمة وتجنب المواقع غير الموثوقة. كما يقترحون أن يفرض مطورو المتصفح قيودًا على الحجم ومساحة التخزين التي يمكن للمواقع استخدامها، للحد من إمكانية استغلال هذه القنوات الجانبية في المستقبل. وفي نهاية المطاف، تؤكد هذه الدراسة أن تطور تقنيات الويب لا يحمل مزايا للمستخدمين فحسب، بل يفتح الباب أيضًا أمام أشكال جديدة وأكثر تطورًا من التتبع الرقمي، والتي قد يكون من الصعب اكتشافها أو منعها بسهولة.


