اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-02 07:42:00
تدخل الحرب الدائرة بين إسرائيل وحزب الله، المستمرة منذ 2 مارس/آذار الماضي، شهرها الرابع وسط تطورات ميدانية وسياسية بالغة الخطورة تعكس غياب أي أفق واضح لنهاية وشيكة للمواجهة. وبالتوازي مع التصعيد العسكري، برز الدور الإيراني بشكل أوضح من خلال ربط مسار الحرب في لبنان بالمفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، وهو ما أضاف المزيد من التعقيد إلى المشهد الإقليمي. وفي هذا السياق، لمحت إيران إلى استخدام التصعيد في لبنان كورقة ضغط في مفاوضاتها مع واشنطن، معلنة عبر مصادرها أن فريقها المفاوض توقف عن تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر وسطاء بسبب الهجمات الإسرائيلية على لبنان. وعلى الأرض، وسعت إسرائيل نطاق ما تصفه بـ”الخط الأصفر” أو المنطقة. المنطقة العازلة، من جنوب لبنان إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد أن ربطت بشكل مباشر استمرار حزب الله في قصف شمال إسرائيل بإمكانية استهداف الضاحية، في خطوة اعتبرت تطورا بالغ الخطورة، خاصة أنها رجحت حصول تل أبيب على ضوء أخضر أميركي بعد أن منع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق استهداف بيروت والضاحية. ويزيد هذا التطور من حجم الضغوط المفروضة على الوفد اللبناني المشارك في الجولة الرابعة من المفاوضات الدبلوماسية المقررة اليوم وغداً في واشنطن، وسط أجواء معقدة وتحديات متراكمة. وفي تطور مفاجئ مساء أمس، أعلن ترامب بعد اتصال هاتفي مطول مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحديث كان «مثمراً للغاية»، مؤكداً أنه تم التوصل إلى تفاهم لوقف عمليات إطلاق النار ومنع استهداف بيروت. وكشف أيضاً أنه أجرى اتصالات غير مباشرة مع حزب الله عبر ممثلين رفيعي المستوى، أسفرت عن موافقة الحزب على وقف كامل لإطلاق النار. وتزامن ذلك مع معلومات تفيد بأن الرئيس اللبناني جوزف عون أبلغ واشنطن أنه حصل على ضمانات من حزب الله بوقف التصعيد. وكانت إسرائيل رفعت مستوى التهديدات في وقت سابق، حيث أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس تعليمات للجيش الإسرائيلي باستهداف مواقع في الضاحية الجنوبية، على خلفية ما وصفوها بالانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار. وهجمات تستهدف مدنًا إسرائيلية. كما أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، تحذيرا لسكان الضاحية الجنوبية، داعيا إياهم إلى الإخلاء، محذرا من أن استمرار إطلاق الصواريخ من لبنان سيقابل باستهداف مباشر لمواقع في الضاحية. وأدى هذا التحذير إلى موجة نزوح جديدة من الضاحية الجنوبية، حيث شهدت الطرق المؤدية منها وإليها ازدحاماً خانقاً لساعات طويلة. وعلى الأرض، استمر التصعيد مع سقوط ضحايا وجرحى وأضرار جسيمة نتيجة الغارات الإسرائيلية. استهدف هجوم عنيف عدداً من المباني المقابلة لمستشفى جبل عامل في مدينة صور. وفي السياق السياسي، ربطت مصادر دبلوماسية التهديد الذي تتعرض له الضاحية بتعثر المبادرة الأميركية لخفض التصعيد. ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي قوله إن وزير الخارجية ماركو روبيو أجرى خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية اتصالات مع الرئيس اللبناني جوزف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في إطار الجهود المبذولة للدفع بمبادرة جديدة لوقف إطلاق النار. وبحسب المصدر، فإن المبادرة تشترط على حزب الله وقف جميع هجماته على إسرائيل مقابل امتناع إسرائيل عن توسيع عملياتها العسكرية أو تنفيذ ضربات إضافية في بيروت. وأشار المسؤول إلى أن الرئيس عون سعى إلى تسويق الاقتراح، إلا أن رد رئيس مجلس النواب نبيه بري اعتبر “مراوغاً ومخيباً للآمال”. وشدد المسؤول الأمريكي على أن واشنطن لا تتوقع أن تستمر إسرائيل في الصمود في وجه الهجمات، معتبرا أن أسرع طريقة لحماية المدنيين وخفض التصعيد هو أن يوقف حزب الله إطلاق النار فورا. عشية الجولة الرابعة من المفاوضات، جدد الرئيس جوزاف عون تمسكه بخيار التفاوض، مؤكدا أن لبنان ليس أمامه سوى خيارين: الحرب أو التفاوض، وقد اختار الطريق الثاني. وقال عون إن التفاوض يبقى أقل تكلفة من الحرب، لافتا إلى أن نتائجه لا تتحقق بشكل فوري، لكنها تشكل المسار الوحيد المتاح للوصول إلى حلول مستدامة. وأضاف أن اعتبار التفاوض استسلاماً هو وصف غير صحيح، لأنه وسيلة لوقف الحروب بأقل الأضرار الممكنة. وأكد أن الدولة اللبنانية لن تتراجع عن هذا الخيار، وأن كافة المسؤولين يبذلون قصارى جهدهم لإنجاحه، حتى لو تعثرت المفاوضات أو تأخرت النتائج المرجوة. في موازاة ذلك، كان لبنان يترقب نتائج الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن الدولي الذي عقد بطلب من فرنسا لبحث تطورات الحرب، في حين برزت حركة دبلوماسية أوروبية وعربية لدعم الاستقرار اللبناني. وفي باريس أُعلن أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بحث مع نظيره الأميركي دونالد ترامب تطورات الوضع في الشرق الأوسط، مشيدا بالتزام ترامب بسيادة لبنان ووحدة أراضيه، وشدد على أهمية التوصل إلى وقف قوي لإطلاق النار ودعم السلطات اللبنانية.



