اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-20 05:24:00
20 مايو 2026 الزيارات: 124 26 سبتمبر: ترجمة عبد الله مطهر/ انتقد موقع “ميدل إيست آي” البريطاني السياسة الخارجية لدولة الإمارات، ورأى أنها اتسمت بالتناقض بين خطابها حول القانون الدولي وسلوكها المزعوم على الأرض. مشيراً إلى أن التقارير تحدثت عن مواقع تعذيب في اليمن، ونقل أسلحة إلى السودان، ودعم العدوان الإسرائيلي على غزة، وهو ما يكشف عن تناقض متأصل في صلب الخطاب القانوني الإماراتي. مضيفا أن أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات صرح لقناة العربية في الأول من مايو 2026 بأن الإرادة الدولية الجماعية هي الضامن لحرية الملاحة في مضيق هرمز. وقال الموقع إن القانون الدولي ليس مجرد كلمات جميلة يتم التذرع بها وقت الحاجة وإهمالها عند الضرورة، وهذا ما تفعله الإمارات، بحسب رأيه. ومن تكلم باسمه فعليه أن يلتزم به، وإلا صار منافقاً. لا يمكن لدولة الإمارات العربية المتحدة أن تقدم نفسها كحامية للنظام القانوني بينما تسمح لأراضيها بأن تكون جزءًا من البنية التحتية للاستخدام غير المشروع للقوة، بما في ذلك من خلال استضافة الأصول العسكرية الأمريكية المستخدمة في الحرب على إيران وضرباتها على الأراضي الإيرانية، أو من خلال دورها المزعوم على جبهات مختلفة في السودان واليمن. وشدد الموقع البريطاني على أن حظر العدوان ليس معيارا طموحا، بل هو المبدأ الأساسي لميثاق الأمم المتحدة، وأن تسهيل انتهاكه يشكل تواطؤا. ولذلك، فإن الدولة التي تساعد أو تدعم أو تسهل بشكل متكرر الأعمال غير المشروعة دوليًا تخاطر بتجاوز عتبة أكثر خطورة. يوضح إطار عمل لجنة القانون الدولي أن المسؤولية تشمل أولئك الذين يساعدون عن علم في ارتكاب أفعال غير مشروعة. ولذلك، لا يمكن اعتبار سلوك الإمارات شذوذاً معزولاً، بل هو انعكاس لنمط أوسع. وأضاف الموقع أنه في اليمن، تم توثيق دور الإمارات ضمن التحالف الذي تقوده السعودية على نطاق واسع، بما في ذلك مزاعم بشن هجمات عشوائية ودعم الميليشيات الموالية لها مثل قوات المجلس الانتقالي، وإدارة مرافق احتجاز مرتبطة بالتعذيب والاختفاء القسري. ونتيجة لذلك، تفيد منظمة العفو الدولية أن مرافق الاحتجاز في جنوب اليمن، بما في ذلك تلك التي تديرها القوات المدعومة من الإمارات العربية المتحدة، مرتبطة بحالات الاختفاء القسري والتعذيب التي ترقى إلى مستوى جرائم الحرب. كما قامت هيومن رايتس ووتش بتفصيل حالات الاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة على يد الوحدات الأمنية المدعومة من الإمارات. ووثق تحقيق أجرته وكالة أسوشيتد برس وجود ما لا يقل عن 18 موقع احتجاز سري في جنوب اليمن تديرها الإمارات أو القوات اليمنية التي تدربها الإمارات، مع روايات عن التعذيب وسوء المعاملة على يد معتقلين سابقين وعائلاتهم ومحاميهم ومسؤولين يمنيين. وكانت العواقب الإنسانية كارثية، ووصفت الأمم المتحدة اليمن بأنها إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وأوضح موقع ميدل إيست آي أنه في السودان، رصدت التقارير أيضًا دعمًا مرتبطًا بالإمارات لأطراف مسلحة متورطة في الفظائع، وهو ما يؤكد التشابكات الإقليمية التي أدت إلى تفاقم الصراع. وذكرت وكالة رويترز أن خبراء ودبلوماسيين تابعين للأمم المتحدة يشتبهون في أن رحلات الشحن الجوي المرتبطة بالإمارات كانت تزود قوات الدعم السريع بالأسلحة. وأشار إلى أن تحالف الإمارات مع إسرائيل، تضمن نشر بطاريات وقوات من منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية على الأراضي الإماراتية، والتنسيق العسكري المباشر خلال الحرب على إيران، والزيارة السرية التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أبوظبي، وسط تزايد مزاعم ارتكاب جرائم دولية في غزة. واعترفت محكمة العدل الدولية بالادعاءات بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها وأمرت باتخاذ تدابير مؤقتة. من جانبه، يواصل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية توثيق حجم الأضرار والدمار الذي لحق بالمدنيين. وفي السياق نفسه، أصدرت منظمات حقوقية كبرى، بما فيها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، تقارير مفصلة عن انتهاكات الإمارات للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك تلك المتعلقة بجريمة الإبادة الجماعية وتداعياتها. واختتم الموقع بالقول: إن الدولة التي تسمح باستمرار باستخدام القوة غير القانونية، وتدعم العنف بالوكالة، وتدعم الانتهاكات المستمرة للقانون الإنساني الدولي، لا يمكنها أن تخفي نفسها وراء الشرعية. بل إنه يصبح أشبه بفاعل خبيث يعمل على هامش النظام القائم على القواعد، فيتذرع بالقانون باعتباره مهزلة بينما يقوضه باستمرار في الواقع.




