اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-03 21:51:50
ورغم أن هذه ليست المرة الأولى التي تعبر فيها المدمرة الإيرانية العملاقة “ألبرز” مضيق باب المندب لتصل إلى البحر الأحمر، فإن الإبحار في المياه الدولية يعد من المهام المعتادة للمدمرة الإيرانية، إلا أن وصولها في هذا التوقيت ولا يبدو الأمر طبيعياً مع تصاعد التوتر قبالة السواحل اليمنية على البحر. الاحمر.
ظروف وصول المدمرة الإيرانية
ويأتي وصول المدمرة الإيرانية بعد يوم واحد فقط من تعرض القوات البحرية التابعة لجماعة الحوثي في اليمن، المتحالفة مع إيران، لهجوم أمريكي أدى إلى مقتل عشرة من عناصرها. وتحدثت تقارير غربية خلال الأيام القليلة الماضية عن استعدادات أمريكية وبريطانية لتنفيذ هجمات ضد الحوثيين، وسبق ذلك تشكيل الولايات المتحدة. تحالف عسكري لمواجهة هجمات الحوثيين ضد السفن الإسرائيلية وغيرها المتوجهة إلى إسرائيل للضغط عليها لوقف الحرب على غزة.
واتهمت واشنطن إيران مرارا في الآونة الأخيرة بالوقوف وراء هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، فيما وجهت رسائل إلى طهران للعمل على وقف هذه الهجمات ومنع اتساع نطاق الحرب في المنطقة، بحسب ما قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان. وأكد أن بلاده ردت بالقول إن الحل في البحر الأحمر ليس من خلال تشكيل تحالف عسكري، وهو ما اعتبره “خطأ استراتيجيا”، بل من خلال وقف الحرب على غزة. من جانبها، أكدت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء، الاثنين، أن البازار تقوم بمهامها الطبيعية في المياه الحرة، والتي تمارسها منذ عام 2009، بهدف ضمان أمن الخطوط الملاحية، ومواجهة القراصنة، وتنفيذ عمليات مهام اخرى.
وقال القائد السابق للحرس الثوري الإيراني، حسين كنعاني مقدم، في حديث لـ”العربي الجديد”، إن الهجمات الأمريكية على القوات البحرية اليمنية، أمس الأحد، “تحمل رسالة مهمة، وهي أن الأمريكيين “على وشك القيام بمغامرات في البحر الأحمر”، مؤكداً أن إرسال إيران مدمرة وسفناً بحرية إلى تلك المنطقة يكشف أيضاً عن “رسالة دعم إيرانية لليمنيين وأنهم حليف استراتيجي تدعمه إيران” في مواجهة الأمم المتحدة. الولايات الأمريكية.
ويضيف كنعاني مقدم: “على الأميركيين أن يعلموا أنهم إذا أرادوا إشعال حرب في المنطقة ضد قوات المقاومة فإن نيرانهم ستأكلهم”. وعن احتمال الاحتكاك بين البحريتين الإيرانية والأميركية في البحر الأحمر، يقول كنعاني مقدم: «عندما تشتد حدة المنطقة تصل إلى وضع أحمر». ومن ثم فهو لا يستبعد أي احتمال، خاصة إذا حاولت البحرية الأميركية عرقلة عبور المدمرة الإيرانية في البحر الأحمر”، مؤكدا في الوقت نفسه أن إيران “لا تريد الدخول في حرب مباشرة مع البحرية الأميركية”. إلا إذا بادر الأخير إلى إشعال مواجهة بحرية”.
قدرات المدمرة “ألبرز”
وبحسب الخبير العسكري الإيراني مرتضى موسوي، فإن المدمرة “ألبرز” تم تصنيعها من قبل شركة “واسبر تورنيكرافت فيكرز” البريطانية عام 1969 بناء على طلب شراء إيراني، تم تقديمه عام 1966 لشرائها مع أربع مدمرات أخرى. انضمت المدمرة إلى البحرية الإيرانية عام 1972، أي قبل الثورة الإسلامية عام 1966. 1979. سُميت المدمرة “رستم”، لكن تم تغيير اسمها بعد الثورة إلى “البرز”.
ويضيف موسوي أن المدمرة تزن 1550 طنا، وطولها 94.5 مترا، وتبلغ سرعتها أكثر من 36 عقدة بحرية، لافتا إلى أن البحرية الإيرانية استخدمت “البرز” في الحرب الإيرانية العراقية وأوكلت إليها مهام “ الدفاع عن المصالح الوطنية الإيرانية وأمن مياه المنطقة”. والمدمرة. والآن يختلف الأمر عما استلمته إيران من بريطانيا قبل الثورة، حيث يقول الخبير موسوي إن الجيش الإيراني قام بتطويره وتحديثه عام 2019. “استغرق ذلك 45 ألف ساعة عمل، وعمل عليه 250 مهندسا وفنيا”.
وشملت الترقيات التوجيه والإبحار والمحرك والدفاع الجوي والدفاع الصاروخي والرادار المتقدم وتكنولوجيا الاتصالات والحرب الإلكترونية المتقدمة، وأكد موسوي أن المدمرة “أعيد بناؤها وتحديثها بقدرات وقدرات محلية إيرانية بالكامل”. وتتمتع المدمرة ألبرز بقدرات هجومية ودفاعية في الوقت نفسه، بحسب الخبير موسوي، الذي أشار إلى أنها تحمل صواريخ كروز بعيدة المدى من طراز “نور” ضد السفن. ويبلغ مدى الصواريخ حوالي 130 كيلومترا، ووزنها 715 كيلوغراما، ووزن رأسها الحربي 165 كيلوغراما، وهي صواريخ شديدة الانفجار.
كما تم تزويد المدمرة بنظام الدفاع الجوي “كوماند” بمدى قصير يتراوح بين 4 و5 كيلومترات، وسلسلة “جاتلينج” التي تبلغ سرعة إطلاقها من 4 إلى 5 آلاف رصاصة في الدقيقة الواحدة، بالإضافة إلى “ منظومة دفاع محلية “جوشين 140” مزودة بقاذفات “شاف” توفر مظلة دفاعية للمدمرة ضد الصواريخ الذكية، بحسب موسوي.
ويوضح موسوي أن “ألبرز” مجهزة أيضاً في مقدمتها ومؤخرتها بمدفعين (20 ملم) متصلين تلقائياً بالرادار، بالإضافة إلى 4 قاذفات لإطلاق الطوربيدات المضادة للغواصات.
وعن نقاط الضعف لدى المدمرة، يقول موسوي إنه تمت معالجتها في نسختها المحدثة عام 2019 من خلال تركيب أنظمة رادارية وصواريخ هجومية ودفاعية وأجهزة اتصالات محدثة.
من جانبه، قال الخبير محمد شلتوكي لـ”العربي الجديد”، إن المدمرة مزودة بأنظمة صواريخ “أرض-أرض” و”أرض-جو” بالإضافة إلى “صواريخ هجومية دقيقة”. لمواجهة الهجمات التي قد يتعرض لها. ويضيف أن المدمرة تمتلك تقنيات تحتاجها المدمرات، مشيرا إلى أنها “تشارك بشكل فعال في المهام البحرية الإيرانية”. ويشير الشلتوكي إلى أن “البورس” مزودة بصواريخ كروز يصل مداها إلى 300 كيلومتر لضرب أهداف بحرية في هذا النطاق، لافتاً إلى أنها قادرة أيضاً على التصدي للهجمات الجوية من خلال صواريخ “أرض جو” الدقيقة. ، بحسب وصفه.

