اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-27 10:32:53
وطن نيوز – العين
قصة تفقد «صفتها التحقيقية» بسبب افتقارها إلى منهجية التحقيق وتركيزها على تحريض الرأي العام الدولي والعربي ضد الإمارات، ما يرسم سقوطاً مدوياً للسلطة البريطانية.
القصة عبارة عن تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية يعتمد على 6 شهادات: أعضاؤها اثنان من المرتزقة الأمريكيين المزعومين، واثنين من نشطاء الإخوان، وقيادي في الجماعة، ومخبر مجهول، بالإضافة إلى نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسية ورئيس الجنوب. المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي الذي كان في موقع المواجهة.
تحضيرات سياسية
وفي سياق التقرير، ارتكبت هيئة الإذاعة البريطانية زلة مهنية بادعائها أن كاتب التقرير صحفية تحقيقات يمنية غطت الحرب لمدة 8 سنوات، إلا أن المعلومات التي تم جمعها من شهادات زملاء نوال المحقفي تشير إلى أنها كذلك. امرأة بريطانية من أصل يمني تعيش في المملكة المتحدة وتعمل مديرة في الأساس، استغلت الحرب لتعزيز مواقفها الداعمة للحوثيين وضد الإمارات والسعودية.
وبالفعل فإن والد المقحفي دبلوماسي يمني عاش في الخارج ودرس في طهران، ولم يكن من الصعب على ابنته أن تكون الوحيدة التي تمكنت تحت راية الصحافة من دخول صعدة، معقل الحوثيين، أثناء الحرب.
والخطأ الثاني هو أن هيئة الإذاعة البريطانية بنت فكرتها على شهادة مشكوك فيها لبراء الشيبان، الناشط المعروف في التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، والذي يختبئ وراء منظمة حقوقية مزيفة.
“تناقض الأوتار”
ولم تدرج بي بي سي ضمن تحقيقاتها شهادة الناشطة الإخوانية هدى الصراري، وقدمتها على أنها محامية زعمت أن ابنها قُتل في عملية اغتيال خططت لها الإمارات. لكن الناشطة الإخوانية قالت في تغريدة سابقة لها على تويتر (X حاليا) بتاريخ 23 يونيو 2021، إن “ابنها قتل في الاشتباكات”. والتناقض فيه دليل كاف على افترائه وخداعه.
تأطير المرتزقة
ووقع تقرير بي بي سي في فخ الاعتماد على عناصر مجهولة، واعتبارهم مرتزقة هدفهم تنفيذ عمليات اغتيال لأئمة المساجد، وهو ما يتعارض مع حديث الضيوف عن أن الهدف هو “قيادات الإخوان”. والحجة أيضاً ملفقة.. ما فائدة الإمارات من جلب الأجانب لقتل الناس العاديين في بلد يشهد صراعات ويسهل التخلص من أي طرف منهم في المعارك؟
قصة جيلمور
وزعم التقرير في الفترة التي سبقت ظهور ضابط البحرية السابق إسحاق غيلمور أنه كان واحدا من عدة أميركيين تم استئجارهم في عملية اغتيال، لكن غيلمور قال بوضوح إن مهمته كانت توفير مهام تدريبية لمحاربة عناصر القاعدة وداعش. في البلاد.
وفي خطأ مهني، استعرض التقرير أولى ضربات التحالف العربي، وحاول المقالي تقديمها على أنها استهدفت أعياناً مدنية في عام 2016، لكن التفنيد يظهر أن ضربات التحالف الأولى كانت في مارس/آذار 2015، واستهدفت معسكرات الحوثيين، كما هي الضربات الأمريكية البريطانية في الوقت الحاضر.
لقاء الأغنية
وقدم التقرير أنصاف مايو باعتباره الزعيم السياسي الذي كان هدفا لاغتياله بسيارة مفخخة أثناء وجوده “في اجتماع مع الإعلاميين لمناقشة الأغاني”، قبل أن يحذره سائقه ويغادر المكان قبل نصف ساعة من التفجير. لكن التفجير المذكور وقع في منطقة كريتر عام 2017، ولم يكن يستهدف مايو الذي لا يتمتع بأي ثقل سياسي. بل كانت سيارة مفخخة استهدفت نقطة عسكرية للقوات الأمنية المتحالفة مع الإمارات، على بعد أكثر من 800 متر من منزل مايو.
رواية بي بي سي لا تتفق مع المنطق: هل من الممكن أن يفشل فريق مرتزقة محترف في هوليوود في اغتيال مواطن يمني أعزل أو حراسة؟ كيف عرف سائق سياسي لا وزن له بالتفجير قبل وقوعه؟ وماذا عن أهمية اجتماع الأغاني في ظل الثورة والحرب الشاملة؟
في المنفى
وأخطأت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بادعائها أن إنصاف مايو يعيش في المنفى، دون أن تذكر المكان الذي يعيش فيه، بينما يشارك مايو دائما في مداخلات للقنوات الفضائية ويحضر فعاليات كان آخرها مشاركته في منتدى التكامل الاقتصادي العربي في جامعة الدول العربية. جامعة الدول العربية، وهو ما يتناقض مع طبيعة من يعيش في المنفى.
قائمة وهمية
ووقع التقرير في فخ الحديث عن قائمة اغتيالات في الجنوب، وذلك بالاعتماد على مصدر مجهول، فيما تضاربت تصريحات ضيوفه حول القائمة وحجمها.
والقائمة المزعومة المشار إليها في التقرير ظهرت مرتين، مرة مطبوعة، ومرة على حاسوب المقالي، وكانت باللغة العربية رغم محاولة إخفاء معالمها بشكل افتراضي. فكيف يتم تقديم قائمة باللغة العربية للمرتزقة من أمريكا؟
هناك العديد من القوائم المشابهة لتلك التي وردت في التقرير، وأغلبها متفق عليه شكلا ومضمونا على أنها قوائم إعلاميين وناشطين من جماعة الإخوان يحصلون على مبالغ مقابل عملهم، وليست قوائم تصفية. كما أن بعض الأسماء التي تم ذكرها وردت في قائمة مماثلة يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي منذ عام 2018 وسط أنباء عن اعتقالات. على خلية تجسس يمنية في الأردن.
هفوات إعلامية ومهنية ومنهجية تقوض أسس تقرير هيئة الإذاعة البريطانية، وتدمر بنيته ونتائجه، بل وتكشف عن أهدافه الحقيقية البعيدة كل البعد عن الصحافة.

