اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-03 08:43:24
26 سبتمبر: أحمد الزبيري/
المؤامرات والصراعات والحروب والفتنة في منطقتنا، والتي تغذيها بريطانيا وأمريكا، لم تتوقف منذ الحرب العالمية الأولى، بل أخذت أبعادا جديدة بعد الحرب العالمية الثانية، وهي مستمرة حتى الآن، متشابكة مع الحروب المباشرة واستخدام الأسلحة. العملاء والأدوات المحلية لتحقيق الأهداف الاستعمارية الأمريكية والبريطانية والغربية.
وبطبيعة الحال، لم يقتصر هذا الأمر على المنطقة العربية والإسلامية، بل شمل قارات العالم تقريبا، لكنه لم يأخذ صفة الاستمرارية كما تشهدها منطقتنا وتشهدها.
فإذا أخذنا مثلا في بلادنا.. الوجود البريطاني في اليمن.. الحرب اليمنية السعودية في الثلاثينيات.. الصراعات المحلية، وفي هذا السياق عشرات الأمثلة على ثورات حركات التحرر الوطني وحروب الخمسينيات والستينيات والجبهات بمسمياتها المختلفة سواء الإسلامية أو الوطنية والحروب الطائفية.. الحرب. الوحدة والانفصال والبقية، بحكم حداثتها، تعرفها وتقاس بها هذه الدول العربية المحورية، وكل ذلك له علاقة ببريطانيا وأمريكا، مع بعض التفاعلات خلال فترة الحرب الباردة.
نشرح كل هذا لكي نفهم ما يحدث اليوم. والسؤال الأساسي في كل هذا هو ما الذي جاء بأمريكا وبريطانيا إلى أرضنا وبحرنا وسماءنا، ولماذا شنوا بالأمس غارات على أهل الأرض قادمة من على بعد عشرات الآلاف من الكيلومترات.
قصف الحدود العرقية السورية، البوكمال، الأنبار، دير الزور، القائم، صعدة، وغيرها من المناطق والمحافظات اليمنية والعربية. هل هاجمنا إمارة ويلز أو نيويورك أو أريزونا، أم أن أمريكا هي المعتدية علينا دائما مع بريطانيا والغرب؟
(التشويه) هو أن البعض سواء كانوا سياسيين أو إعلاميين يفسرون ويحللون ما يحدث على أنه رد وانتقام لمقتل الجنود الأمريكيين في قاعدة التنف، وكأن الدم الأمريكي يختلف عن دماء الشعب الأمريكي. العرب والمسلمون الذين يقتلون بالآلاف من فلسطين وفي هذه المنطقة الواسعة من العالم، وقياساً على هذا. لو أردنا الانتقام من أمريكا وبريطانيا وإسرائيل لكانت الأشجار والحجارة والناس في هذه البلاد أقل مما تعرضنا له… وسيحدثونكم عن الديمقراطية وحقوق الإنسان في هذا المستكبر ، عالم وقح ومنحط.
والخلاصة الأهم من كل ما سبق هو أن أمريكا وبريطانيا والغرب عموماً يعيشون حالة من الهستيريا نتيجة المتغيرات. ووراء ما يفعلونه الخوف والرعب من المصير المجهول الذي يقترب من نهاية هذه الهيمنة المتغطرسة. فالعالم العربي وعالم الجنوب وحتى الغرب سيكون أفضل حالاً من دون أميركا ومن دون الدخول في التفاصيل ومن دون قراءة فلكية للمستقبل.



