اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-13 12:21:43
13 فبراير 2024
الزيارات: 1
لقد مرت ست سنوات على اغتيال الرئيس الشهيد صالح علي الصماد -رضي الله عنه- لكنه بالمعنى الدقيق للكلمة لم يمت. إنه حي بيننا، حاضر معنا، وطريقه ملهم لكل الأحرار.
ووصفه سماحة الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله بالقائد العزيز والكريم، وقال إن الشهيد الصماد قدم نموذجا رائعا للقائد الشجاع المتواضع والمسؤول، الحاضر دائما في الساحات والحقول ومحب الاستشهاد.
ولد الرئيس الشهيد في بني معاذ بمديرية سحار بمحافظة صعدة شمالي اليمن عام 1979م. عاش – رحمه الله – في أسرة تميزت بالتقوى والصلاح. وعندما سمع عن المشروع القرآني للقائد الشهيد السيد حسين بدر الدين الحوثي -رحمه الله- كان من أبرز المنضمين للمسيرة ثقافيا وسياسيا وعسكريا.
وذاعت شهرته كثيرا مع ثورة 11 سبتمبر 2014، ومن ثم مع العدوان الأمريكي السعودي على اليمن وتشكيل المجلس السياسي الأعلى في صنعاء في أغسطس 2016، حيث كانت الأحداث تتسارع، ومعهما الرئيس ال -وكان الصمد من المؤثرين في تقلباتهم.
رجل الإجماع الوطني
وجاء الرئيس الصماد إلى السلطة بناء على اتفاق بين المكونات السياسية المعارضة للعدوان، على أن تقوم اللجان الثورية بتسليم مؤسسات الدولة إلى هذا المجلس، فهو رجل الإجماع الوطني ورجل المرحلة، وهو قاد اليمن في مرحلة حساسة للغاية، واستطاع أن يكسب قلوب اليمنيين بصدقه وإخلاصه وحبه للوطن، كما كان حريصاً على الاستشهاد والعمل الجهادي، لكن جبهات القتال كانت أقرب إليه. قلبه من العمل السياسي.
ومرَّ الرئيس الشهيد صالح الصماد بتجربة صعبة جداً في العمل السياسي، إذ كانت هناك شراكة بين مكون “أنصار الله” وحزب “المؤتمر الشعبي العام”، وأيضاً في مواجهة العدوان الأمريكي السعودي. لقد كانت تجربة صعبة، وأزعجته الخلافات كثيراً على صعيد التعيينات وإدارة الأمور. الدولة واتخاذها العديد من السياسات ومن خلال عملية التفاوض وغيرها، فإن المناخ المناسب لم يسمح له بممارسة دوره كاملا في إدارة البلاد بعيدا عن الإملاءات التي كانت تأتي من أعضاء المجلس، فانزعج كثيرا من تدخلات يقوم بها مباشرة الخائن علي عبدالله صالح أو صالح الزوكا في الاتصالات. ومع اتخاذ ممثلي المؤتمر الشعبي في إطار المجلس السياسي الأعلى مواقف ربما كانوا هم أنفسهم يرفضونها، فقد انزعج كثيراً أيضاً من انشغاله بالعديد من القضايا خارج ساعات العمل الرسمية في اجتماعات استمرت حتى الليل مع قيادات الحراك الشعبي. مؤتمر الشعب العام، وكان يقول دائماً: دعوني أقود الدولة، لأنني لا أريد للمؤتمر أو أنصار الله أن يصرفوني عن إدارة الحكم في اليمن. أعطوني المجال للقيام بهذه الإدارة وواجبي تجاهها”، بحسب ما قال أمين المجلس السياسي الأعلى بصنعاء الدكتور ياسر الحوري في حوار سابق مع صحيفة المسيرة.
في 26 مارس 2018، وفي الذكرى الثالثة لليوم الوطني للصمود، أطلق الرئيس الشهيد صالح علي الصماد مشروع بناء الدولة اليمنية (يد تبني ويد تحمي) والذي جاء تعبيراً عن الآليات والتصورات التي يمكن من خلالها معالجة قضايا اليمن واليمنيين، حيث كان الرئيس الشهيد يطمح إلى بناء الدولة. اليمن يستحق تضحيات اليمنيين، ولهذا تحدث عن الاكتفاء الذاتي، وانتظام مؤسسات الدولة وإداراتها، والعديد من القضايا. إلا أنه استشهد -رحمه الله- قبل أن تكتمل الأفكار ويطلق هذا المشروع، ليكون أمانة لمن بعده للعمل على تنفيذه وتنفيذه على أرض الواقع.
وفي كثير من اللقاءات التي عقدها كان يتحدث بطلاقة ولهجته المعروفة، وإيمانه العميق بالله، وحفظه للقرآن، والملازم الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي، الذي كان قدمت بطريقة رائعة. وقبل اللقاء كان الإخوة أعضاء المجلس السياسي الأعلى يطلبون منه عدم الخوض في الحديث السياسي قبل الحديث الديني، فكان يبحر إلى ملكوت الله بالعلم الذي أعطاه إياه الله. يربط الدين بالسياسة والواقع ويقدم صورة عامة مختصرة خلال نصف ساعة. إنه يحشد مئات الأفكار، ومئات التصورات، ومئات الآيات القرآنية والقصص التي تجعلك متحمساً، متحمساً للغاية، وواثقاً للغاية بأن الشعب اليمني سينتصر. لأننا نقود معركة الحق ضد الباطل.
الجبهات أقرب إلى قلبه
لقد أحبط الرئيس الشهيد العمل السياسي والمواجهات السياسية التي لم يكن لها سوى إضعاف العمل المؤسسي. ولهذا كان يعتقد أن جبهات القتال أقرب إلى قلبه من العمل السياسي، وكان يقول إن رؤية خصمك أمامك ومواجهته وجهاً لوجه أفضل من هذا العمل السياسي الذي يأتي بطرق ملتوية أو من طرق ملتوية. خلف. وكان رجلاً له خبرة في المواجهات العسكرية وقاد العديد من جبهات القتال في حروب صعدة. المرأة الظالمة وغيرها، ولذلك كانت روحه الجهادية عالية جداً بحيث لا يستطيع أن يبقى مكبلاً ومكبلاً بالعمل السياسي أو الإداري والتواجد في كرسي الرئاسة. كان دائما مشتاقا للميدان، وكان أحيانا يخالف بعض التعليمات الأمنية ويفاجئ الجميع بوجوده في الميدان.
وكانت روحه حريصة على العمل الجهادي والاستشهاد، وحريصة على التواجد في الميدان. فمثلاً عندما انتقل إلى جزيرة كمران تم استهدافها من قبل طيران العدوان الأمريكي السعودي، وكثير من الفعاليات التي حضرها في ذمار وغيرها من المناطق ومناطق التدريب العسكري كانت تستهدف الأماكن التي كان فيها الرئيس الشهيد الصماد. تقع. .
وكان -رحمه الله- يعلم أنه في قائمة المستهدفين، لكن روحه لم تكن أغلى عليه من الوطن والشهداء، فكان مغامراً وكثيراً ما ذهب إلى الجبهات، وكل من كان بجواره. للشهيد الرئيس الصماد كان يعلم أنه يريد ويتمنى الشهادة، ولم يكن الرئيس الصماد رجلاً مولوداً. ليعيش ويتولى المناصب ويبقى على الكراسي، وهو رئيس بدرجة كبير الشهداء وقائد المجاهدين.
مواجهة أمريكا بحد البنادق
ووصل الرئيس الشهيد صالح الصماد في 18 أبريل 2018 إلى محافظة الحديدة، بعد أن وصلته معلومات عن حشد العدو في الحديدة وتوجهه لفتح جبهة هناك. وكان مصراً على ضرورة مواجهتهم على نقاط البنادق، ولم يكن يحب أن يصدر هذه الصرخة والموقف العالي إلا لأن العدوان كان يتكرر.. أن يستقبله أهل الحديدة بالورود. وقال إن أهل الحديدة سيواجهون العدوان على نقاط البنادق، وكان يطلق هذه الصرخة والموقف العالي من الحديدة نفسها. كان ذلك بتاريخ 19 أبريل 2018م، وألقى كلمة حذر فيها من التحركات الأمريكية في الحديدة، وتصريحات السفير الأمريكي الذي قال إن أهل الحديدة سيستقبلونهم بالورود، إلا أن الرئيس الشهيد أثار وشدد على أن الغزاة لن يستقبلوا إلا بالسلاح، ودعا إلى مسيرة حاشدة يرفع فيها السلاح، ليعلم الأمريكان والغزاة أن الحديدة لن تشعل عليهم إلا النار والبارود.
كان الأعداء يتربصون بالشهيد الرئيس صالح علي الصماد، وعرفوا مدى تأثيره على الشعب، وتحركاته الكبرى في مواجهة الغزاة والمحتلين، فرصدوه باعتباره الهدف الأول لاغتياله، فكان خطاب الحديدة هو الأخير، وبعد يوم اغتيل في فاجعة هزت كل ربوع اليمن.
بتاريخ 24 أبريل 2018، عُقد اجتماع موسع ضم كافة قيادات الدولة، حيث ألقى لهم قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي كلمة، تطرق فيها إلى الاستشهاد وأهميته. ثم أخبر الحضور أن الرئيس صالح بن علي الصماد انتقل إلى رحمة الله شهيداً نبيلاً في مدينة الحديدة. وحدد الزمان والمكان الذي وقعت فيه هذه الجريمة من قبل طيران العدوان الأمريكي السعودي، وطالب الجميع بالصبر والثبات، وشدد على أهمية إعادة النظام للدولة.
ولم تكن دول العدوان الأمريكي السعودي على علم بمن استهدفت ذلك اليوم. وجرى حديث عن استهداف قائد القوات البحرية وآخرين، ولم تكن لديهم معلومات مؤكدة بأن الهدف كان الرئيس الشهيد صالح الصماد. وكان العدوان يبحث عن التأكد من هذه المعلومات، واستطاع الجيش واللجان أن تحتفظ القيادة الشعبية والعسكرية في المنطقة الخامسة بالمعلومات كاملة منذ ليل الخميس وحتى الاثنين.
الوداع الأخير للرئيس الشهيد الصماد كان في موكب عزاء مهيب في ساحة السبعين بصنعاء، وحاولت غارات العدوان تعكير الأجواء وإفساد هذه المراسم إلا أن اليمنيين واصلوا استكمال المراسم بقلوب منكسرة. فراق زعيمهم.
فالأميركيون وآل سعود قتلوا الصماد، وهم يعلمون علم اليقين أنه الرئيس الذي لم يستمتع بالحكم ولم يتبع ملذات السلطة وإغراءاتها. فلا مال ينهب ولا أموال تنهب… كما هو حال فرسان النهار ورهبان الليل في زمن الأئمة المهديين.
المسيرة


