اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-10 22:14:00
وفيما يلي ما كتبته المحامي الأستاذ فوزي جاب الله، مساء اليوم الجمعة، مباشرة بعد زيارته لمناوبته، الناشطة السياسية شيماء عيسى، المقيمة بسجن النساء بمنوبة منذ اعتقالها عشية 29 نوفمبر 2025، خلال مسيرة ضد المرسوم 54 وتضامنا مع المعتقلين السياسيين، تنفيذا للحكم الصادر ضدها بالسجن 20 سنة في القضية المعروفة بالتآمر: “اليوم، شيماء، قمت بزيارة صديقتي شيماء عيسى في سجنها”. في منوبة… تحدثنا كالعادة عن صحتها وملف المؤامرة المزعومة والسياسة والعالم… تبادلنا التعليقات الساخرة على كل شيء وضحكنا كثيرا دون تحفظ… حتى اقترب وقت الرحيل… قبل الرحيل روت لي شيماء قصة عن طمطمة كانت تحبها كثيرا… هي قصة أخذ بذور الطماطم من “السلطة” التي تلقتها ذات يوم في المقبرة من أهلها… ثم زرعتها في قفص غير مستخدم يقع في أريا… ثم استخدموا المياه المخصصة للشرب لسقيهم عند كل مخرج إلى أريا. …لم يكن أكثر من رهان…لكنه نجح…وظهرت نبتة الطماطم فجأة من وسط التراب…وكان حدثاً عظيماً لشيماء…كانت تنتظر موعد آريا كل يوم…تسقي النبتة وتنظر بعناية إلى كل نمو حتى لو كان صغيراً…ربطت علاقة حب بنبتة الطماطم…تابعت كل ملليمتر من نموها…اعتبرته صديقتها وأخبرتها عن حالتها وأسرارها…تابعت تقسيم الأغصان الثلاثة على مر الزمن…أعطت كل واحد منهم اسم…قاضي..زازو..شبيح…كانت تهتم بتدرج ألوان الأغصان على مستوى الخضرة…كانت تتحدث عنها مع زميلاتها في الزنزانة…كانت فخورة بوجود نباتات الطماطم في العالم…هل سيكون العالم عالماً بلا نباتات الطماطم…فجأة، في يوم مغبر…ذهبت لزيارة صديقتها ولم تجد سوى حفرة في التراب…لماذا أعدمتوها…لم نفعل شيئاً، فقط نظفنا مكان…هذا كان الجواب…لماذا لم تخبريني مقدما…على الأقل…كنت سأودعها…كنت سأتحدث مع نباتاتي للمرة الأخيرة…كنت سأشكرها على مرافقتي لمدة شهرين رائعين…على استماعها لحكاياتي وتعاطفها معي…قضت شيماء أسبوعا بعد ذلك في اكتئاب وحزن ودموع…صبرا شيماء…شكرا طمتومة شيماء…



