تونس – أداء «شيراز» لظافر يوسف.. حوار بلغة الموسيقى

اخبار تونس13 يوليو 2026آخر تحديث :
تونس – أداء «شيراز» لظافر يوسف.. حوار بلغة الموسيقى

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-13 16:02:00

بصوته الذي تخطى حدود الأماكن والثقافات، وبعودته التي تنسج عالماً موسيقياً لا يشبه إلا تجربته، بدأ الفنان التونسي والعالمي ظافر يوسف سهرته على مسرح مهرجان الحمامات الدولي مساء الأحد 12 يوليو 2026، حيث قدم عمله الجديد “شيراز” أمام جمهور حافل بالمسرح في عرض استلهمه من إحدى التجارب المميزة في حياته، وحولها إلى لغة موسيقية التي تحتفي بالحب والصمود وتستوعب اختلاف الثقافات. وكان العرض مناسبة لعرض آخر أعمال ظافر يوسف، وهو عمل يحمل طابعاً شخصياً وإنسانياً. عنوانه ومحتواه مستوحى من اسم زوجته المخرجة شيراز فارادي، ويترجم من خلال الموسيقى تجربة حياتية مشتركة تتقاطع فيها مشاعر الحب والأمل بالجمال وحب الحياة. عنوان العمل قد يستحضر لدى المتلقي مدينة شيراز الإيرانية برمزيتها الشعرية والثقافية والصوفية في المخيلة الشرقية. ورافقه على المسرح خمسة موسيقيين: “نجوين لي” على الجيتار، و”دانيال جارسيا دييجو” على البيانو، و”ماريو روم” على البوق، و”سويلي مبابي” على البيس، و”تاو إيرليش” على الطبول. وظل الفنان وفيا لمشروعه الفني القائم على عبور الحدود بين الأنماط الموسيقية، حيث تمتزج أوتار العود مع إيقاعات الجاز والألحان الشرقية والموسيقى الكلاسيكية، لتشكل لغة موسيقية عابرة للثقافات تستمد من الجذور وتتجه نحو أفق إنساني أوسع. وجد ظافر في الموسيقى أصدق طريقة للتعبير عما تعجز الكلمات عن تحقيقه. كانت المؤلفات احتفالاً بقوة الإنسان وقدرته على مقاومة الألم، واحتفالاً بالجمال والحب كوجه آخر للحياة. وواصل ظافر يوسف خلال العرض وفائه للتراث الموسيقي العربي دون تردد في فتحه على آفاق موسيقية أخرى. تنقلت مؤلفاته بسلاسة بين موسيقى الجاز والبلوز والأساليب العالمية المختلفة، وحملت الإيقاعات المرتجلة أبعادا عاطفية وروحية، مثيرة مشاعر تأرجحت بين الحزن والفرح والانكسار والأمل، دون أن تفقد انفتاحها على التجريب الموسيقي الذي ميزت مسيرته منذ بدايتها. وجاءت المقاطع الموسيقية بهدوء، مفسحاً المجال للاستماع، قبل أن يتصاعد إيقاعها في لحظات أخرى، وكأنها تعكس القلق والشوق إلى السلام في النفس البشرية في عالم يرزح تحت وطأة الحروب والعنف والانقسامات. في عرض «شيراز»، كانت قيم الانفتاح والتعايش والتبادل الثقافي حاضرة كأحد المواضيع المنظمة للعمل. ولم تقتصر هذه الرسائل على مضمون الألحان، بل تجسدت أيضاً في الحوارات الموسيقية التي جمعت بين العود وآلات أخرى كالبيانو والطبول والبطارية والترومبات. وتستمر أمسيات الدورة الستين لمهرجان الحمامات الدولي تحت شعار «الذاكرة الحية»، إذ سيكون الموعد مساء الاثنين 13 يوليو 2026، مع الفنانة اللبنانية ياسمين حمدان، أحد أبرز الأسماء التي جددت الموسيقى العربية المعاصرة من خلال تجربة تجمع بين الشعر والغناء والموسيقى الإلكترونية والروح الشرقية.