تونس – أغلبها سببها الكلاب الضالة.. أكثر من 6200 حالة نهش في 2025 بالقصرين

اخبار تونسمنذ ساعتينآخر تحديث :
تونس – أغلبها سببها الكلاب الضالة.. أكثر من 6200 حالة نهش في 2025 بالقصرين

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-28 12:35:00

سجلت ولاية القصرين خلال سنة 2025 ما لا يقل عن 6208 حالة نهش أغلبها بسبب الكلاب الضالة، مقابل 6005 حالة سنة 2024. كما تم تسجيل 64 حالة إصابة بداء الكلب في الحيوانات، في مؤشر وصفته المديرية الجهوية للصحة بالمقلق، محذرة من استمرار ارتفاع عدد حالات النهش وخطورة داء الكلب الذي يعتبر مرضا فيروسيا فتاكا إذا كان ظهور الأعراض، مع التأكيد على أن العلاج الوقائي الفوري يحمي من الإصابة بنسبة مائة بالمائة تقريباً عند احترام بروتوكول العلاج. أكدت مسؤولة البرنامج الوطني لمكافحة داء الكلب بالإدارة الجهوية للصحة بالقصرين رضا يحياوي، أن المعطيات المسجلة خلال السنوات الأخيرة بالمنطقة تعكس ارتفاعا ملحوظا في عدد حالات النهش، حيث ارتفع عددها من حوالي 3500 حالة سنة 2023 إلى 6208 حالة سنة 2025، معتبرة أن هذه الزيادة ترتبط أساسا بتنامي ظاهرة الكلاب الضالة التي تسبب النسبة الأكبر من الإصابات المسجلة. وأضافت أن داء الكلب مرض شائع بين الإنسان والحيوان، ويمكن أن ينتقل عن طريق العض أو الخدش أو اللعق من أي حيوان ثديي مصاب مثل الكلاب والقطط والأبقار والأغنام والخيول…، مشيرة إلى أن خطورته تكمن في أنه يؤدي إلى الوفاة بمجرد ظهور الأعراض السريرية، مما يجعل الوقاية والتدخل العلاجي المبكر هو السبيل الوحيد لتجنب الإصابة به. وذكرت أن ولاية القصرين لم تسجل أي حالة وفاة بشرية بسبب داء الكلب خلال سنة 2025، إلا أنها سجلت سنة 2026 وفاة طفلة تبلغ من العمر ست سنوات بمعتمدية جدليان، نتيجة تعرضها لعضات متعددة وعميقة من كلب ظهرت عليه علامات الإصابة بداء الكلب. وشملت الإصابة الوجه والعينين والساق. وقالت: «رغم نقلها في نفس اليوم لتلقي العلاج الوقائي وفق البروتوكول الصحي المعتمد، إلا أن خطورة الإصابات، خاصة على مستوى الوجه والعينين، حالت دون إنقاذها». وأشارت إلى أنه خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام 2026، أحصت الخدمات الصحية ما مجموعه 2552 حالة فرائس، ومن المرجح أن يرتفع العدد مع نهاية العام إذا استمر الاتجاه الحالي، وهو ما يتطلب بحسب تقييمها المزيد من تكثيف حملات التوعية ومقاومة ظاهرة الحيوانات الضالة. واعتبر يحياوي أن الطلب المتزايد على مراكز الصحة الأساسية وأقسام الطوارئ لتلقي العلاج فور التعرض لعضة الكلب يمثل مؤشرا إيجابيا على نجاح الحملات التوعوية، لافتا إلى أن آلاف الأشخاص الذين تلقوا العلاج الوقائي بعد تعرضهم للعض لم تسجل لهم أي حالة إصابة بالسعار، وهو ما يؤكد فعالية بروتوكول العلاج عند تنفيذه بشكل كامل. وأهابت بجميع المواطنين ضرورة غسل مكان العضة أو الخدش أو اللعق بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 15 دقيقة، ثم التوجه فوراً إلى أقرب مركز صحي أساسي أو قسم الطوارئ لتلقي العلاج الوقائي، مع ضرورة استكمال جميع جرعات التطعيم وعدم الاكتفاء بالجرعة الأولى. كما حث مسؤول البرنامج الوطني لمكافحة داء الكلب بالمنطقة أصحاب الكلاب على تطعيم حيواناتهم بشكل دوري، ودعا أولياء الأمور إلى توعية أبنائهم بعدم الاقتراب أو اللعب مع الكلاب والقطط الضالة، مؤكدا أن الحد من انتشار الحيوانات الضالة واحترام إجراءات الوقاية يظل من أهم السبل للحد من الإصابة بداء الكلب وحماية الصحة العامة.