تونس – أهمية مراجعة وتطوير اتفاقية الشراكة التونسية الأوروبية

اخبار تونس9 مايو 2026آخر تحديث :
تونس – أهمية مراجعة وتطوير اتفاقية الشراكة التونسية الأوروبية

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-09 09:26:00

أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، اليوم الجمعة، أن تونس تظل ملتزمة بالمبادئ التي قامت عليها شراكتها مع الاتحاد الأوروبي، وهي شراكة تاريخية مطالبة بالتطور وتكون أكثر توازنا وعدلا وأكثر احتراما للأولويات الوطنية والخيارات السيادية لكل طرف. واعتبر النفطي، في كلمة ألقاها خلال الاحتفال بيوم أوروبا الذي نظمته بعثة الاتحاد الأوروبي بتونس، أن اتفاقية الشراكة التي أبرمت منذ أكثر من ثلاثة عقود بين تونس والاتحاد الأوروبي، لم تعد قادرة على الاستجابة الكاملة للتغيرات العميقة التي شهدها الاقتصاد العالمي والتداعيات الحالية والمستقبلية للصراعات في أوروبا والشرق الأوسط، بحسب ما ورد في نص بيان نشرته الوزارة مساء اليوم. وفي نفس السياق، أكد وزير الشؤون الخارجية في كلمته على “أهمية مراجعة وتطوير اتفاقية الشراكة التونسية الأوروبية” و”إضفاء التوازن على مضمونها”، بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العميقة في الظرف الراهن، لا سيما من خلال تسهيل الولوج إلى السوق الأوروبية، وتشجيع الاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية، ودعم التحول في مجال الطاقة والتحول الرقمي، فضلا عن تعزيز اندماج تونس في سلاسل القيمة الدولية. وأعرب النفطي عن تطلعه للارتقاء بهذه الشراكة إلى مستوى الإمكانات البشرية الحقيقية التي تزخر بها تونس، والتي يقيم قسم كبير منها في أوروبا، مما يساهم في نهضتها الاقتصادية والعلمية. من جهة أخرى، أشاد الوزير بجودة التعاون التونسي الأوروبي في المجالات العلمية والجامعية والثقافية وفي مجال الإبداع والابتكار، ودعا إلى العمل على تحقيق تنقل بشري أكثر سلاسة لفائدة الطلبة والباحثين ورجال الأعمال والفنانين التونسيين، من خلال تبسيط إجراءات منح التأشيرات، بما يتيح الاستغلال الأمثل لقدرات وكفاءة رأس المال البشري التونسي في أوروبا. وأكد وزير الشؤون الخارجية، لدى تناوله موضوع الهجرة، التزام تونس باعتماد مقاربة شاملة ومتوازنة تقوم على المسؤولية المشتركة وتشجيع قنوات الهجرة النظامية ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين. وجدد رفض تونس لأي محاولة تهدف إلى تصنيفها كبلد عبور أو توطين للمهاجرين غير النظاميين، مشددا في الوقت نفسه على دعم تونس لبرامج العودة الطوعية، باعتبارها السبيل الأمثل لحفظ كرامة الضحايا وصون حقوقهم. وفي شأن يتعلق بالبعد الإقليمي للشراكة الأورومتوسطية، أشاد الوزير بالجهود الرامية إلى إضافة زخم جديد للبعد المتوسطي في السياسة الأوروبية، خاصة من خلال تطوير ميثاق البحر الأبيض المتوسط، معربا عن أمله في إطلاق مشاريع هيكلية ومستدامة ومتعددة التخصصات قادرة على تعزيز التكامل والتنمية في المنطقة. كما أكد أن “التزام تونس بالديمقراطية ينبع من خيار وطني حر وواعي، متجذر في مؤسسات الدولة وفي التطلعات المشروعة للشعب التونسي نحو الكرامة والعدالة والاستقرار”، بحسب نص البلاغ. وأكد في نفس السياق أن الدستور التونسي يكرس الالتزام بالقيم العالمية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، مشددا في المقابل على أن ممارسة الحقوق والحريات لا يمكن أن تكون مجالا للتهرب من احترام مقتضيات القانون ومؤسسات الدولة. واختتم وزير الشؤون الخارجية كلمته بالتأكيد على التزام تونس بتطوير شراكة تونسية أوروبية متوازنة وتضامنية وموجهة نحو المستقبل، على أساس احترام السيادة الوطنية التونسية، وبما يخدم المصالح المشتركة لشعوب ضفتي المتوسط. وحضر الاحتفال سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى عدد من الشخصيات التونسية وأعضاء السلك الدبلوماسي.