اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-12 21:20:21
كشفت دراسة أصدرها مؤخرا برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تونس، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، عن حقيقة لافتة تبرز أن القطاع غير الرسمي في تونس يمثل أكثر من 35 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بما في ذلك القطاع الزراعي.
ويؤدي هذا الوضع إلى انخفاض الإيرادات الضريبية للدولة بنحو 1.560 مليون دينار. وتتعدد تداعيات توسع القطاع غير الرسمي، بدءاً من التهرب الضريبي وتدهور مناخ الأعمال.
إن ظاهرة الاقتصاد غير الرسمي معقدة
سلطت عدة تقارير رسمية وأخرى صادرة عن مراكز بحثية محلية ودولية، الضوء في الآونة الأخيرة، وبشكل عاجل، على أهمية مسألة دمج القطاع غير الرسمي في الدورة الاقتصادية الرسمية، مع التأكيد على ضرورة فهم مختلف جوانب هذه العملية. القطاع غير الرسمي وتحديد الحلول الفعالة لتسريع اندماجه وتحسين فهمه، خاصة من المنظور الاجتماعي والاقتصادي.
يتخذ القطاع غير الرسمي في تونس أشكالا عدة، أهمها النشاط غير المنظم، واقتصاد الظل، واقتصاد الشارع، وكلها تنصهر في بوتقة واحدة تؤدي إلى تفاقم التهميش والإقصاء الاقتصادي والاجتماعي. ويتطلب هذا التنوع المعقد فهما متعمقا لهذه الظواهر من أجل تنفيذ سياسات الإدماج والمرافقة الفعالة. ولسوء الحظ، فإن غياب تعريف منسق يؤدي إلى تعقيد هذه المهمة، مما يتسبب في نقص التنسيق بين الجهات الاقتصادية الفاعلة وأصحاب المصلحة الاجتماعيين المعنيين.
التحديات التي يجب مواجهتها
تساهم عدة عوامل في استمرار توسع ظاهرة القطاع غير الرسمي. وفي أوقات الضغوط الاقتصادية، تزدهر هذه الأخيرة، وتغذيها مختلف الممارسات غير المشروعة.
بالإضافة إلى ذلك، تعمل سياسات التنمية الإقليمية غير المتكافئة على تعزيز الفوارق المناطقية والطبقية وتغذية النشاط غير الرسمي. إن ارتفاع تكلفة الالتزام بالأنظمة والتشريعات لا يشجع عدة وحدات تنشط في مجالات مختلفة على الالتحاق بالقطاع الرسمي، بينما يؤدي تراجع فعالية المرفق العام إلى تفاقم ظاهرة نشاط القطاع غير الرسمي في بعض المناطق.
حلول للانتقال الناجح
ولتسريع عملية التحول إلى القطاع الرسمي، تم طرح عدة توصيات ضمن عدة دراسات وتقارير متخصصة، أوضحت، بشكل عام، أهمية إعادة النظر في عملية التنمية برمتها والسياسات القطاعية المعمول بها، بالإضافة إلى اعتماد نهج شامل يقوم على تشجيع المبادرة الحرة وريادة الأعمال، خاصة بين الشباب، وتكامل المشاريع. الشركات الصغيرة في الاقتصاد الرسمي.
كما لا بد من تبسيط الإجراءات الإدارية، لأن ذلك من شأنه أن يخفف الأعباء المالية على الناشطين في القطاع الموازي، ويسهل عليهم الوصول إلى القطاع الرسمي.
وفي الوقت نفسه، من المهم دعم الوصول إلى التمويل المناسب للشركات الصغيرة وتشجيع رقمنة خدمات المرافق العامة، وأبرزها أنظمة الضمان الاجتماعي. ومن شأن هذه التدابير أن تسهل الانتقال إلى القطاع الرسمي من خلال تمكين الشركات بالآليات اللازمة لاستدامتها. ولتشجيع المشغلين على الانضمام إلى القطاع الرسمي، من المهم أيضا تطوير الحوافز الاجتماعية والمزايا الخاصة على هذا المستوى، خاصة من خلال تقديم مزايا جذابة وجذابة من حيث التغطية الصحية والضمان الاجتماعي.
وأخيرا، فإن التواصل الفعال حول فوائد إضفاء الطابع الرسمي، وخاصة استهداف المجموعات الأكثر ميلا إلى الامتثال للتشريعات، يمكن أن يعزز الانتقال إلى إضفاء الطابع الرسمي من خلال زيادة الوعي بفوائد إضفاء الطابع الرسمي.
لمتابعة كافة التطورات في مختلف المجالات بتونس
تابعوا صفحة تونس الرقمية الرسمية على اليوتيوب

