اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-12 18:00:00
نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تقريرا جديدا يغطي الوضع الميداني في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن مقاتلين من الفرقة 36 للجيش الإسرائيلي يتمركزون حاليا في مرتفعات علي الطاهر، حيث يسيطرون على ملتقى نهري الليطاني وسلوقي، ويشرفون على هضبة النبطية ويستهدفونها بالنيران. ويقول التقرير، الذي ترجمه “لبنان 24”، إن النبطية لا تعتبر مدينة عادية بالنسبة للشيعة في لبنان، بل تمثل مركزا روحيا وثقافيا بارزا. كما تضم مقرًا لحركة “أمل”، فيما يقيم “حزب الله” عددًا من معاقلها هناك. وأوضح التقرير أن الجيش الإسرائيلي يسعى إلى إظهار أنه نجح في “تطهير” المنطقة وإنجاز ما عرف سابقا بخطة “أورانيم الصغيرة”. وأعاد التقرير خلفية تاريخية تعود إلى عام 1982، عندما قام الجيش الإسرائيلي بتجهيز أحد المباني. وبناء على طلب وزير الدفاع آنذاك، عرض عددا من الخطط العسكرية لمواجهة العمليات التي تنفذها منظمة التحرير الفلسطينية وفصائل فلسطينية أخرى على الحدود الشمالية. وأشار إلى أن هذه التنظيمات تمركزت في منطقة سفوح جبل دوف، مقابل منطقتي دان ودفنا في إسرائيل، كما اتخذت من سلسلة جبال بوفورت (بوفور) قاعدة لها مقابل مستوطنتي أفيفيم والمالكية، ما جعل سكان شمال إسرائيل يعيشون منذ سنوات تحت وطأة التهديدات الأمنية. وأوضح التقرير أن الجيش الإسرائيلي وضع خطتين عسكريتين في ذلك الوقت: الأولى عرفت باسم “أورانيم الصغيرة”، وكانت تقوم على الوصول إلى نهر الليطاني وتطهير المنطقة من عناصر منظمة التحرير الفلسطينية، بينما الثانية كانت تسمى “أورانيم الكبيرة” وتهدف إلى التوغل في الأراضي اللبنانية لمسافة حوالي 40 كيلومترا. وبحسب التقرير، وجد الجيش الإسرائيلي نفسه في النهاية في بيروت الغربية، فيما نفذ عمليات عسكرية حتى في محيط مطار بيروت. ورأى التقرير أن الجيش الإسرائيلي يقف اليوم على مفترق طرق مماثل، بين الاكتفاء بما يشبه “أورانيم الصغيرة” أو الانتقال إلى خيار أوسع يشبه “أورانيم الكبيرة”. وأوضح التقرير أن القرار بيد القيادة السياسية الإسرائيلية، التي يجب أن تحدد المسار التالي. فإما التوقف عند الوضع الحالي، والانسحاب إلى إسرائيل، والتقدم شمالاً نحو النبطية ومن ثم الزهراني، أو التحرك غرباً نحو صور وربما صيدا. وذكر التقرير أن السيطرة على النبطية أو التقدم نحو صور وصيدا لم تعد، بحسب الرؤية الإسرائيلية التي عرضها التقرير، مرتبطة فقط بمنع إطلاق النار على مستوطنات الشمال، بل تهدف أيضا إلى الضغط على “حزب الله” وقيادته، وكذلك على إيران. وأعلن التقرير أن الجيش الإسرائيلي أعاد أعدادا كبيرة من أفراد لواء جولاني واللواء السابع والوحدة متعددة الأبعاد للراحة وإعادة التنظيم استعدادا لأي جولات قتالية مقبلة، مشيرا إلى أن الاهتمام الإسرائيلي يتركز حاليا على التطورات المتعلقة بإيران. وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يعرف ما إذا كانت الحرب مع إيران ستستأنف وكيف، وهناك حالة من عدم اليقين داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بشأن الخطط المتعلقة بغزة، ناهيك عن عدم الوضوح بشأن مدى وجود فرص للتوصل إلى تسوية سياسية جدية مع سوريا. وخلص التقرير. لافتاً إلى أن السؤال الأساسي داخل إسرائيل هو معرفة الخطة الاستراتيجية الحقيقية للحكومة: هل تكتفي بأهداف محدودة مثل “أورانيم الصغيرة”، أم أنها تتجه نحو أهداف أوسع مثل “أورانيم الكبيرة”؟ وبحسب “معاريف”، يبدو أن إسرائيل حاليا تنتظر الموقف الذي سيتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران قبل أن تقرر خياراتها المستقبلية، معتبرة أن أي قرار نهائي في هذا السياق قد يستغرق وقتا طويلا.


