اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-03 01:50:00
أعلن رئيس مجلس نواب الشعب، إبراهيم بودربالة، اليوم الخميس، عن اختتام مناقشة لجان مراقبة مشروع مخطط التنمية للفترة 2026-2030، في انتظار إعداد تقرير التأليف بشأنه، وبرمجة جلسة عمومية مخصصة لمواصلة النظر في هذا المشروع الوطني. وأشار إلى أن هذا المشروع من المتوقع أن يعزز مكونات الدولة الاجتماعية، ويعزز العدالة المكانية، ويدفع عجلة الاقتصاد والإنتاج، ويساهم في خلق الثروة وتحقيق تطلعات التونسيين والتونسيات، على حد تعبيره. وأشاد رئيس مجلس النواب بروح التعاون والمسؤولية التي اتسمت بها أعمال الجلسات الموحدة التي خصصتها اللجان القارية للاستماع إلى وزير الاقتصاد والتخطيط في إطار مشروع خطة التنمية 2026-2030، والحرص المشترك على التفاعل الإيجابي بين مختلف الجهات المعنية، بما يعكس الإرادة المشتركة لخدمة المصلحة العليا للوطن. وأشار إلى أن المناقشات التي شهدتها الجلسات مثلت صوتا صادقا لنقل مختلف هموم وتطلعات المواطنين في كافة جهات الوطن، وأبرزت في الوقت نفسه وعي ممثلي الشعب بحجم المعوقات والتحديات المطروحة، مقابل وعيهم بضرورة صياغة سياسات استشرافية وبرامج قطاعية ومشاريع تنموية فاعلة، قادرة على النهوض بتونس وتحقيق التنمية المنشودة، في إطار تجسيد الخيارات الوطنية وتنفيذ مقتضيات وفلسفة دستور الجمهورية على أرض الواقع. خارطة الطريق وشدد على أن مشروع خطة التنمية للفترة 2026-2030 يجب أن يمثل خارطة طريق على المدى المتوسط، ووثيقة مرجعية ترتكز عليها السياسات العامة المختلفة. واعتبر خلال فترة الخمس سنوات المقبلة، بما في ذلك القوانين المالية والتوازنات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية والتشريعية، أن أبرز مكاسب هذه الخطة هو شموليتها لمختلف الجوانب القطاعية والجهوية والسياسات العامة، وتركيزها الواضح على البعد التنموي باعتباره الضمانة الأساسية لكسر التهميش، والركيزة الأساسية لتحقيق العدالة بين الفئات والمناطق. كما أكد أن مجلس نواب الشعب سيواصل القيام بمسؤولياته التشريعية والرقابية، بما يضمن المساهمة الفعالة في تحويل هذه الخطة إلى واقع ملموس، مؤكدا استعداد المجلس للنظر بالجدية المطلوبة في مشاريع القوانين المرافقة والمنبثقة عنها، باعتبارها الأساس التشريعي اللازم لإنجاحها وتحقيق الأهداف المرسومة لها. وأشار في هذا السياق إلى أهمية الإسراع بإحالة حزمة من مشاريع القوانين الحيوية أبرزها قانون المياه، وقانون المحروقات، وقانون الاستثمار، وقانون الصرف الصحي، ومراجعة وتطوير قانون الجماعات المحلية، إضافة إلى النصوص المتعلقة بتبسيط الأطر التشريعية لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير نظام المشتريات العمومية بما يضمن تسريع إنجاز المشاريع وتحسين كفاءتها. 5 محاورين: استأنف مجلس نواب الشعب، صباح اليوم الخميس، جلسته الموحدة مع وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ والوفد الحكومي المرافق له، في إطار مواصلة مناقشة مشروع خطة التنمية للفترة 2026-2030 وتحديدا وثيقة السياسات التنموية، وذلك عقب الانتهاء من مناقشة التوجهات العامة ووثائق التنمية الجهوية خلال اليومين الماضيين. وفي بداية عرضه، استعرض وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ التوجهات الرئيسية للخطة، مشيراً إلى أنها ترتكز على خمسة محاور أساسية: تحقيق تنمية اجتماعية عادلة وشاملة، وتحديث الإطار المؤسسي، وتعزيز كفاءة المرفق العام، وتعزيز أمن الطاقة والمياه والغذاء، والحفاظ على البيئة، إضافة إلى تطوير النسيج الاقتصادي والبنية التحتية. وذكر أن الخطة تهدف إلى تحقيق معدل نمو اقتصادي في حدود 4.2 بالمائة خلال الفترة 2026-2030، وخفض معدل الفقر إلى أقل من 15 بالمائة، وتحسين مؤشرات التنمية الإقليمية والبشرية، مع رفع مساهمة الطاقات المتجددة إلى 35 بالمائة من مزيج الطاقة بحلول عام 2030، وتحسين كفاءة الطاقة، والتوسع في استغلال المياه المعالجة. وفي مجال تنمية رأس المال البشري، أكد الوزير أن الخطة تعطي الأولوية لإصلاح المنظومة التعليمية، من خلال تحسين جودة التعليم، ومراجعة البرامج والمناهج، وإعادة هيكلة المسارات التوجيهية، وتعزيز تشكيل الإطار التعليمي، وإنشاء نظام وطني لتقييم المكتسبات، بالإضافة إلى نشر التحول الرقمي في المؤسسات التعليمية، ودعم التعليم الفني والمهني. كما تضمن العرض عدداً من البرامج الهادفة إلى دعم المبادرة الخاصة وريادة الأعمال، من خلال دمج ثقافة المبادرة في المناهج التعليمية، وتطوير نظام التدريب والمرافقة والتمويل. دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ووضع آليات لمرافقة المشاريع المتعثرة، فضلا عن إعداد استراتيجية وطنية لدعم التحول إلى الاقتصاد الرسمي. وعلى المستوى الاجتماعي، أبرز الوزير أن الخطة تهدف إلى الحد من التسرب من المدارس، وتعميم الخدمات الرقمية في المؤسسات التعليمية، وتطوير خدمات الصحة الرقمية والتطبيب عن بعد، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، وزيادة أعداد المستفيدين من أنظمة العلاج المجانية وبرامج الأمان الاجتماعي، بالإضافة إلى إنجاز آلاف المنازل في إطار آلية تأجير العقارات. مضاعفة الشركات الخاصة وفيما يتعلق بالشركات الخاصة، أكد الوزير أن الخطة تهدف إلى مضاعفة عددها ليصل إلى 800 شركة بحلول عام 2030، معتبرا أنها تمثل آلية داعمة للتنمية الجهوية والمبادرات الجماعية وخلق فرص العمل، وليست بديلا عن المبادرة الخاصة، مؤكدا استمرار تقديم الإحاطة والمرافقة لإنجاح هذه التجربة. كما استعرض الإصلاحات المخطط لها لتأهيل القطاعات الإنتاجية وتطوير الصناعة والنقل والخدمات اللوجستية والسياحة والتجارة وتنمية الصادرات، بالإضافة إلى اعتماد سياسة استثمارية جديدة تعتمد على تحسين مناخ الأعمال، ومراجعة التشريعات المنظمة للاستثمار، ورقمنة الخدمات الموجهة للمستثمرين، ورفع نسبة الاستثمار إلى 20 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، مع جذب استثمارات أجنبية تصل إلى ما يقارب 6 مليارات دينار بحلول العام 2030. والأمن المائي والزراعي. وفي محور الأمن المائي عرض الوزير أبرز المشاريع. مبرمجة لتحسين كفاءة شبكات توزيع مياه الشرب، من خلال تجديد آلاف الكيلومترات من الشبكات وتقليل الفاقد من المياه، وبالتالي تعزيز الأمن المائي وتحسين جودة الخدمات. وتم خلال النقاش الإشارة إلى أهمية دعم القطاع الزراعي باعتباره رافعة أساسية للتنمية، والدعوة إلى صياغة استراتيجية واضحة ومتكاملة للنهوض به، بما يعزز قدرته التنافسية ويحسن ظروف العاملين فيه. وفي السياق ذاته، اقترح عدد من النواب إنشاء نظام “الأمن الزراعي” لمعالجة عدد من المشاكل، بما يسهم في حماية الإنتاج وضمان استدامته. وأثار عدد من النواب الإشكاليات المتعلقة بالاستراتيجية الوطنية للمياه، مؤكدين ضرورة تبني رؤية شاملة ومستدامة لمواجهة تحديات شح الموارد المائية، وتعزيز حوكمة القطاع، وتسريع إنجاز مشاريع المياه، بما يضمن دعم الأمن المائي للبلاد. وفيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية الخارجية، أكد المداخلون على أهمية تعزيز التعاون مع دول الجوار، ولفتوا الانتباه إلى محدودية التبادلات التجارية معها، ودعوا إلى اعتماد نهج أكثر فعالية لتنمية التجارة البينية مع دول الجوار. كما اقترح إعداد تقرير سنوي يرفع إلى مجلس نواب الشعب، يتضمن سير تنفيذ المشاريع المبرمجة بمختلف الجهات، ليتمكن المجلس من متابعة نسب الإنجاز وتقييم مدى الالتزام بتنفيذ المشاريع الواردة في الخطة، في إطار ممارسة دوره الرقابي. كما دعا عدد من الجهات المعنية إلى توحيد نظام الأجور والحوافز في الخدمة العامة، بما يحقق قدرا أكبر من العدالة بين مختلف الفروع والهياكل، ويعزز كفاءة المرفق العام، ويحسن إنتاجية الموارد البشرية.



