تونس – اضراب / النائب علي يتضامن مع العاملين والعاملات في قطاعي البنوك والتأمين

اخبار تونسمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
تونس – اضراب / النائب علي يتضامن مع العاملين والعاملات في قطاعي البنوك والتأمين

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-23 01:01:00

خلافاً لكثير من الآراء التي وصلتنا والتي تسب وتهين أعضاء قطاعين مهيمنين على الاقتصاد في البلاد وصاحب ثقل في اتحاد العمال، عبر النائب محمد علي عن رأيه مساء اليوم، قبل ساعات من الإضراب والتجمع في ساحة محمد علي، ساحة النضال: “إنني كعضو في مجلس الشعب، أعبر عن تضامني الكامل مع العاملين والموظفات في القطاع المصرفي وقطاع التأمين في حركتهم النقابية المشروعة، وأؤكد أن الإضراب الذي يشنونه في الأيام المقبلة لا يمكن أن يستمر”. مستبعدة من سياق اجتماعي أوسع يتسم بتنامي حالة التوتر والغضب في العديد من القطاعات والفئات المهنية وفي مختلف أنحاء البلاد، نتيجة تراكم المطالب الاجتماعية والاقتصادية وتأخر الاستجابة لها بالجدية المطلوبة، ولا يعد هذا الحراك حدثا معزولا أو ظرفيا، بل مؤشر إضافي على وجود أزمة حقيقية في إدارة الحوار الاجتماعي وفي التعامل مع المطالب المهنية والقطاعية المشروعة التي تساهم يوميا في استقرار المؤسسات وتحقيق نتائجها الاقتصادية امتيازات، بل يدافعون عن حقهم في الأجر، والحفاظ على كرامتهم، وفي ظروف عمل عادلة تواكب الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة والأعباء الضريبية، والمثير للقلق أن السلطة العامة تبدو، في أكثر من مناسبة، وكأنها اختارت إدارة الأزمات الاجتماعية بمنطق التأجيل والتجاهل بدلا من المعالجة والحوار. وقد شهدنا في السنوات الأخيرة مسارات مماثلة في التعامل مع مطالب عدد من القطاعات، بما في ذلك القطاع القانوني وقطاع التعليم والأطباء الشباب والأعضاء. والمجتمعات المحلية وغيرها، حيث ساد في كثير من الأحيان منطق دفع الأمور نحو التفاقم بدلاً من التحقيق المبكر، وتزايدت محاولات تجريم الحراك الاجتماعي والمطالبة، أو التشكيك في شرعيته، بدلاً من الاستماع إلى أسبابه الحقيقية ومعالجتها، ولا يمكن أن يؤدي استمرار هذا النهج إلا إلى تعميق فجوة الثقة بين مختلف الأطراف، وإلى مزيد من التوتر الاجتماعي، وليست الحركات الاحتجاجية والإضرابات هي سبب الأزمة، بل هي في كثير من الأحيان نتيجة مباشرة لغياب الحوار الجاد. وانهيار آليات التفاوض، وعدم الاستجابة للمطالب المشروعة في الوقت المناسب، كما أرفض أي خطاب قائم على التحريض أو الترهيب أو التهديد بخصم الأجور والمنح والامتيازات كوسيلة للضغط على المضربين، فهذه الأساليب أثبتت فشلها ولم تكن يوما بوابة لحل الصراعات الاجتماعية. فالإضراب حق دستوري وقانوني ومكسب للدولة الديمقراطية، ولا ينبغي التعامل معه بمنطق الردع والعقاب. الحوار والمسؤولية والبحث عن التوافق الذي يحفظ حقوق الجميع. اليوم، الحكمة السياسية والاجتماعية تقتضي قراءة هذا الحراك وعلامات الغضب والتوتر التي ترافقه في مختلف القطاعات كجرس إنذار يتطلب المعالجة، وليس التجاهل والتفاوض، وليس التصعيد. واستقرار المؤسسات والقطاعات الاقتصادية لا يتحقق بإسكات الأصوات المحتجة، بل بمعالجة الأسباب التي دفعتها إلى الاحتجاج من الغطرسة والتشكيك والدخول الفوري في مفاوضات قطاعية جدية ومسؤولة تؤدي إلى حلول عادلة، كما أدعو الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها كاملة باعتبارها الضامن للحوار الاجتماعي، والعمل على تهيئة الظروف المناسبة لإنجاحه بدلاً من الاكتفاء بالتجاهل أو الاكتفاء بالخطابات التهدئة الرسمية، فالعاملات والموظفات في قطاعي البنوك والتأمين ليسن طرفاً في الأزمة ومن حقهم أن يسمعوا أصواتهم وأن يدافعوا عن مصالحهم المشروعة، ومن واجب مؤسسات الدولة ومختلف الجهات المعنية أن تتعامل مع هذه المطالب بالجدية والاحترام الذي تستحقه، وأجدد كعضو بمجلس نواب الشعب تضامني الكامل مع المضربين عن العمل، وأؤكد أن المخرج الحقيقي لا يكمن في التهديد أو التخويف أو تجريم العمل النقابي والحركة المطلبية، بل في الاعتراف بالانتهاكات. شرعية المطالب وفتح حوار مسؤول وشفاف يؤدي إلى حلول عادلة تحفظ كرامة العمال والموظفين وتدعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للبلاد.