اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-27 19:54:00
خلصت دراسة ديموغرافية فرنسية إلى أن دول المغرب العربي تشهد تراجعا “تاريخيا ومستقرا” في معدلات الولادات، ما يؤدي إلى تباطؤ النمو الديموغرافي وتسارع ظاهرة شيخوخة السكان في المنطقة. ورصد المعهد الوطني الفرنسي للدراسات الديموغرافية تراجعا متزامنا وسريعا في معدلات الخصوبة في الجزائر والمغرب وتونس، بعد أن تراجع متوسط معدل المواليد من 7 إلى 8 أطفال لكل امرأة خلال السبعينيات إلى نحو نصف هذا المستوى في أوائل التسعينيات. وبحسب الدراسة، سجل المغرب أدنى معدل خصوبة في تاريخه، بمتوسط 1.97 مولود لكل امرأة عام 2024. وفي تونس، وصل المعدل إلى 1.58 عام 2023، مع تراجع متوقع إلى 1.53 عام 2024، بينما وصل في الجزائر إلى 2.61 مولود لكل امرأة خلال العام نفسه. وأشارت الدراسة إلى أن الجزائر شهدت مرحلة انتعاش ديموغرافي بين عامي 2000 و2017، تجاوز خلالها معدل الخصوبة ثلاثة أطفال لكل امرأة. وشهدت تونس أيضا انتعاشا مماثلا، ولكن بوتيرة أبطأ وأقل حدة، حيث وصل المعدل إلى 2.4 طفل في عام 2014 قبل أن يستأنف اتجاهه الهبوطي. وفي المغرب، استمر التراجع تدريجيا ومستمرا منذ التسعينيات. وأرجعت الدراسة موجة التراجع الأخيرة إلى عدد من العوامل الاجتماعية والاقتصادية. وفي تونس، يرتبط الأمر بالأساس بارتفاع سن الزواج الذي بلغ 28.9 سنة للنساء عام 2024. أما في المغرب، فيعود الانخفاض أكثر إلى التوسع في استخدام وسائل منع الحمل، إذ تستخدم 71 في المئة من النساء المتزوجات وسائل تنظيم الأسرة، مقارنة بنسبة تتراوح بين 50 و55 في المئة في الجزائر وتونس، بعد أن كانت بين 60 و65 في المئة في بداية الألفية. كما ربطت الدراسة هذه التحولات بإطالة سنوات الدراسة وتأخير دخول الشباب وخاصة النساء إلى سوق العمل. وفيما يتعلق بالتركيبة العمرية، أكدت الدراسة أن دول المغرب العربي تشهد اتجاها متزايدا نحو شيخوخة السكان. وفي تونس، تراجعت بشكل واضح نسبة السكان تحت سن 20 عاما، في حين ارتفعت نسبة من يبلغون 60 عاما فما فوق من 8 في المائة عام 1997 إلى 17 في المائة عام 2024. وأضافت أن وتيرة الشيخوخة لا تزال أقل حدة في الجزائر، حيث بلغت نسبة الفئة العمرية فوق 60 سنة نحو 10.5 في المائة عام 2023، وفي المغرب بنسبة 13.8 في المائة عام 2024، لكنها توقعت أن يتسارع هذا الاتجاه تلقائيا في السنوات القادمة. وكالة فرانس برس


