اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-27 14:00:00
وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن “وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو زار يريفان يوم الثلاثاء، حيث وقع اتفاقيات بشأن المعادن الحيوية ودعم تحرك أرمينيا غربًا قبل انتخابات يونيو. وهذه الزيارة هي الأحدث في سلسلة زيارات رفيعة المستوى تشير إلى مدى جدية تعامل البيت الأبيض مع منطقة جنوب القوقاز”. وبحسب الصحيفة: “لكن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتجاهل جانبا مهما: وهو أن جورجيا، الحليف القوي للولايات المتحدة في المنطقة، تتجه بشكل متزايد نحو معاداة أمريكا. ودأبت حكومتها، بقيادة حزب الحلم الجورجي، منذ سنوات على مغازلة روسيا علنا على حساب علاقاتها الغربية، وما لم يتم الإعلان عنه بما فيه الكفاية هو أنها تعمل أيضا على توطيد العلاقات مع إيران”. وتابعت الصحيفة: “وثّق تقرير حديث صادر عن معهد هدسون حجم هذا التغيير؛ إذ سمحت حكومة “الحلم الجورجي” لإيران ببناء شبكة من المدارس الدينية والمنظمات الشبابية والواجهات الخيرية ووسائل الإعلام التي تستهدف الأقلية الشيعية الأذربيجانية في جورجيا. وتدير جامعة المصطفى الدولية، التي صنفتها وزارة الخزانة الأمريكية عام 2020 مصدرا لتجنيد أعضاء الحرس الثوري الإسلامي، ثلاثة فروع في جورجيا. وجمعية أهل البيت العالمية، التي وأعلن الزعيم السابق الذي كان يدير المركز الإسلامي في هامبورغ، والذي أغلقته ألمانيا باعتباره منظمة متطرفة، جورجيا “قاعدة” استراتيجية لعملياته في القوقاز، كما سافر رئيس الوزراء الجورجي إيراكلي كوباخيدزه إلى طهران مرتين في عام 2024، والتقطت الصور مع زعيم حماس الراحل إسماعيل هنية: “لقد أصبحت عواقب هذا التوتر واضحة للعيان”. واعتقلت السلطات الأذربيجانية المواطن الجورجي أغيل أصلانوف عام 2025 بعد أن جنده فيلق القدس الإيراني لاغتيال زعيم يهودي في باكو. كما حكمت محكمة اتحادية أمريكية العام الماضي على مواطن جورجي آخر، هو بولاد عمروف، بالسجن لمدة 25 عاماً لدوره في مؤامرة دبرها الحرس الثوري الإيراني لاغتيال الصحفي الإيراني الأمريكي مسيح علي نجاد على الأراضي الأمريكية. وفي مارس/آذار، ألقت المخابرات اليونانية القبض على مواطن جورجي يبلغ من العمر 36 عاماً من أصل أذربيجاني في قاعدة خليج سودا العسكرية على جزيرة كريت، حيث رست للتو حاملة الطائرات الأميركية جيرالد ر. فورد، للاشتباه في قيامه بالتجسس. وبحسب الصحيفة: “بينما تسعى إدارة ترامب إلى ترسيخ اتفاق سلام بين أذربيجان وأرمينيا على أساس فتح ممر عبور بين البلدين، تتطلع جورجيا إلى الحصول على مقعد على طاولة المفاوضات، ولا شك أن موانئها العميقة على البحر الأسود ستلعب دورا محوريا في… شحن البضائع إلى أوروبا ومن المؤكد أن حزب الحلم الجورجي سيحاول بيع ترامب على أساس علاقة تقوم على المصالح المتبادلة، لكن هذه حكومة كانت تتودد علنا إلى أحد أعظم أعداء أمريكا”. ففي هذا العام، تحدث نائب وزير الخارجية الجورجي في فعالية أقامتها السفارة الإيرانية في تبليسي، لإحياء ذكرى الثورة الإسلامية عام 1979. فلماذا تدعم إدارة ترامب تحرك الحكومة الجورجية نحو زيادة الاستبداد دون أن ترى أولاً تغييرات ملموسة تثبت قدرة تبليسي على لعب دور أكثر إيجابية في السنوات الأخيرة، وهذا يعني إطلاق سراح السجناء السياسيين، واستعادة الحريات المدنية، وإنهاء حملة القمع ضد منظمات المجتمع المدني الموالية للغرب، وتفكيك النظام الإيراني الخطير؟ وخلصت الصحيفة إلى أنه “بدون هذا، لا يوجد سبب يدعو واشنطن إلى التعامل مع جورجيا كحليف محتمل. وفي الوقت الحاضر تبدو جورجيا أقرب إلى دولة متحالفة مع معارضي أميركا، وتسيطر على بعض أهم مصالح واشنطن.


