تونس – الأستاذ بن غازي يعلق على قرار الاستئناف على إجراءات عقد الجلسة الاستثنائية للمحامين

اخبار تونسمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
تونس – الأستاذ بن غازي يعلق على قرار الاستئناف على إجراءات عقد الجلسة الاستثنائية للمحامين

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-12 01:13:00

هكذا جاء الرد من الأستاذ المحامي سامي بن غازي بخصوص القرار المفاجئ للوكيل العام لدى محكمة الاستئناف التونسية بخصوص الجلسة العامة الاستثنائية للمحامين بتاريخ 1 ماي 2026: “إن الطعن المقدم من الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتونس أو وكيله (وهذا وحده يستحق النص الكامل)، مبني على تفسير خاطئ لأحكام الفصل 54 من مرسوم المحامين، وعلى تكييف قانوني غير سليم للجلسة العامة المنعقدة وذلك لأن الفصل 54 يتعلق حصراً بـ”الجلسات العامة غير العادية” ذات الطابع التصريحي، والتي يتم خلالها اتخاذ قرارات ملزمة في مسائل محددة، بما في ذلك إنشاء النظام الداخلي أو تنقيحه، ولذلك أخضعها المشرع لشروط اجتماع محددة تتعلق بالنصاب والأغلبية، في حين أن الجلسة التي عقدت في 1 مايو 2026 لم تكن جلسة علنية غير عادية بالمعنى المقصود في الفصل 54، ولا توجد قرارات ملزمة أو آثار قانونية. صدرت عنها تنظيمية، لكنها كانت جلسة علنية استثنائية ذات طابع تداولي وتشاوري، اقتصر دورها على تشخيص أوضاع المهنة، والتداول في الشأن العام، وإصدار توصيات موجهة إلى الهيئة الوطنية للمحامين، وهي ليست توصيات ملزمة قانونا، ولذلك فإن إخضاع هذه الجلسة لأحكام الفصل 54 يمثل توسعا غير مسموح به في التفسير، لأن شروط النصاب والأغلبية المنصوص عليها في ذلك الفصل لا تنطبق إلا على جلسات أ. طبيعة تصريحية تمارس ولاية قانونية محددة، ويميز الفصل 52 من المرسوم نفسه بين “المداولة” و”القرارات”، حيث أتاح “مناقشة القضايا العامة” داخل الجلسة العامة العادية، دون أن يترتب على ذلك سلطة مطلقة في اتخاذ القرار، وهو ما يؤكد أن كل مداولة أو لائحة أو توصية لا تتمتع بالضرورة بصفة القرار الملزم القابل للطعن “إجراءات عقدها”، والتي تفترض وجود قرار قانوني ذو أثر ملزم صادر عن جلسة تخضع قانونا لشروط الاجتماع. أما إذا غاب القرار الملزم وغيابت صفة الجلسة التصريحية، فإن موضوع الاستئناف نفسه يغيب، باعتبار أن التوصيات أو اللوائح الأخلاقية لا تعد بمثابة قرارات مهنية قابلة للإلغاء. كما أن الهيئة الوطنية للمحامين لا تحتاج أصلا إلى تفويض من جلسة عامة لتتمكن من اتخاذ الإجراءات أو القرارات المتعلقة بالمحامين والدفاع وتتمتع الهيئة الوطنية، من خلال مجلسها المنتخب، بسلطة قانونية لاتخاذ ما تراه ضروريا من مواقف أو تحركات أو قرارات للدفاع عن حقوق المحامين ومصالحهم واستقلال المهنة، سواء كان ذلك إضرابا أو حركات مهنية أو مواقف وطنية، دون الحاجة إلى جلسة عامة أو إصدار لائحة بناء على ذلك إن ما أصدرته الجلسة العامة غير العادية لا ينشئ صلاحيات جديدة للسلطة الوطنية، ولا يمثل شرطا قانونيا لممارسة صلاحياتها، بل يبقى مجرد تعبير أخلاقي جماعي عن توجهاتها. ويمكن للسلطة الوطنية أن تعتمده أو تتجاوزه في إطار تقديرها المستقل، وبناء على ذلك، استند الطعن المقدم من النائب العام إلى الخلط بين الجلسات ذات الاختصاص التصريحي والجلسات ذات الطبيعة الاستشارية، وعلى افتراض أن هناك قرارا ملزما، والحال أن. فالأمر ليس أكثر من توصيات غير ملزمة قانوناً.