تونس – الأسطورة الفنية: بثينة الغريبي تفتح ملف حبيبة مسيكة

اخبار تونس25 أبريل 2026آخر تحديث :
تونس – الأسطورة الفنية: بثينة الغريبي تفتح ملف حبيبة مسيكة

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-25 12:43:00

تعود بثينة الغريبي إلى واجهة الساحة الثقافية بعمل جديد يراهن على نبش الذاكرة، ليس باعتبارها حنيناً إلى الماضي، بل مادة للقراءة وإعادة التفسير. وسيكون كتابها «حبيبة مسيكا: سيرة نار ورماد» المتوقع صدوره عن دار أركاديا للنشر والتوزيع، حاضراً ضمن فعاليات معرض تونس الدولي للكتاب، حيث من المتوقع أن يجذب الأنظار منذ أيامه الأولى. جمال قتلة بعد العمل على سيرة صالحة، يذهب الغريبي خطوة أبعد نحو شخصية أكثر غموضاً وتعقيداً: حبيبة مسيكا، التي لم تعش الفن فحسب، بل احترقت به. في العشرينيات من القرن الماضي، كانت مسيكا أكثر من مجرد صوت أو ممثلة؛ لقد كانت ظاهرة، وحضوراً صاخباً في زمن محافظ، وجرأة وضعت الجسد والصوت في قلب الفضاء العام دون وساطة. لكن هذا الصعود السريع الذي خلق نجومية لافتة، كان يحمل في طياته بذور المأساة. نهاية حبيبة مسيكا التي التهمتها النار في حادثة لا تزال تفاصيلها معلقة بين الرواية والخيال، لم تغلق سيرتها الذاتية بقدر ما فتحتها أمام أسئلة لا نهاية لها. ومن هنا، يبدو عنوان «النار والرماد» أقرب إلى مفتاح القراءة، وليس مجرد وصف درامي. تقاطع الوثيقة والمعنى السردي في هذا العمل، لا تقوم بثينة الغريبي بإعادة سرد القصة فحسب، بل تحاول تفكيكها: من هي مسيكا في الواقع؟ كيف تم إنشاء صورتها؟ ما المسافة التي تفصل المرأة التي عاشت عن الأسطورة التي بقيت؟ أسئلة تضع السيرة الذاتية في مساحة تماس بين التحقيق الصحفي والكتابة الأدبية، حيث تتقاطع الوثيقة مع المعنى السردي. رهان الكتاب، كما يبدو من ملامحه الأولى، لا يتوقف عند حدود استعادة الشخصية الفنية، بل يتعداه إلى التشكيك في مرحلة كاملة من تاريخ الفن التونسي، بكل تحولاته وتوتراته. وهذا ما يفسر الاهتمام المبكر بهذه الطبعة، خاصة في سياق يتزايد فيه الطلب على إعادة قراءة الرموز الثقافية خارج القوالب الجاهزة. وسيكون الكتاب متاحا ابتداء من بداية الأسبوع في جناح دار أركاديا للنشر والتوزيع، بالقاعة رقم 1، ضمن فضاء معرض تونس الدولي للكتاب، مما يتيح للقراء فرصة اكتشاف هذا العمل في اللحظات الأولى من نشره. ومع عرضه في المعرض، يدخل الكتاب مباشرة إلى تجربة الجمهور، ليس فقط كطبعة جديدة، بل كاقتراح لقراءة أخرى لذاكرة لا تزال حية، تتأرجح بين وهج القصة وثقل الحقيقة.