تونس – الذكرى السنوية الأولى لرحيل الأستاذ شوقي قداس

اخبار تونسمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
تونس – الذكرى السنوية الأولى لرحيل الأستاذ شوقي قداس

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-04 23:10:00

بقلم سلوى الحمروني – تحل اليوم الذكرى الأولى لوفاة الأستاذ شوقي قداس الرئيس السابق للهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، الذي كرس جزءا مهما من مسيرته المهنية للدفاع عن الحق في الخصوصية وحماية المعطيات الشخصية وترسيخ ثقافة الحقوق الرقمية، وساهم في جعل تونس إحدى الدول الرائدة إقليميا في هذا المجال. وفي حين يترحم منتدى شوقي قداس للحقوق الرقمية على الفقيد العزيز، فإنه يرى أن أفضل تكريم لذكراه لا يمكن تحقيقه إلا بمواصلة العمل على استكمال المشروع الإصلاحي الذي آمن به وعمل على تأسيسه، وفي مقدمته إرساء نظام قانوني ومؤسسي حديث وفعال لحماية البيانات الشخصية في بلادنا. وبهذه المناسبة، يعرب المنتدى عن قلقه البالغ إزاء استمرار حالة الفراغ المؤسسي الناتج عن توقف الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية عن أداء مهامها، وما يترتب على ذلك من عواقب. ويرجع ذلك إلى تعطل العمليات القانونية لمعالجة البيانات الشخصية (التصاريح والتراخيص والشكاوى وإبداء الرأي في المسائل ذات الصلة)، والصعوبات التي تواجهها مختلف الهياكل العامة والخاصة في الالتزام بمتطلبات حماية البيانات الشخصية المعمول بها فيما يتعلق بمعاملاتها مع شركائها وعملائها، سواء داخل الدولة أو خارجها، وضرورة الالتزام بالمعايير الدولية ذات الصلة. كما يعرب المنتدى عن أسفه لتراجع المكانة القيادية التي احتلتها تونس في العالم العربي وإفريقيا. في مجال حماية المعطيات الشخصية، مما ينعكس سلبا على الثقة في النظام الوطني وعلى قدرة المؤسسات التونسية على الاندماج في البيئة الرقمية الدولية. وفي هذا السياق، يثمن المنتدى المبادرة التشريعية المطروحة حاليا على مجلس نواب الشعب لإعادة النظر في القانون المتعلق بحماية المعطيات الشخصية، باعتبارها خطوة ضرورية لإرساء إطار قانوني حديث يواكب التحولات الرقمية والتكنولوجية. كما تذكر بأن أجزاء مهمة من هذا المقترح استندت إلى المشروع الذي أعده المرحوم البروفيسور شوقي قداس أثناء رئاسته للهيئة، والذي كان يمثل في ذلك الوقت منصة إصلاحية متقدمة مستوحاة من الأفضل. الممارسات والمعايير الدولية. من جهة أخرى، يؤكد المنتدى أن نجاح هذا الإصلاح يتطلب استكماله مع الأخذ في الاعتبار عدد الملاحظات والتوصيات التي قدمها إلى اللجنة النيابية المكلفة بالنظر في هذا الاقتراح، لا سيما ما يتعلق بإحكام الصياغة القانونية وتوحيد المفاهيم، وتعزيز الضمانات الفعلية لممارسة حق حماية البيانات الشخصية دون عوائق إجرائية أو مالية، وضبط الاستثناءات وفق مبدأي الضرورة والتناسب، والارتقاء بالتزامات المسؤولين عن المعالجة بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال، فضلا عن تكريس الاستقلال الهيكلي. والمهام الوظيفية والمالية لهيئة حماية البيانات الشخصية، حيث أنها الأساس الأساسي لفعالية نظام حماية البيانات الشخصية وثقة المواطنين والمتعاملين معه. ويدعو المنتدى مجلس نواب الشعب وباقي السلطات العمومية إلى إطلاق عملية تشاركية للتشاور تؤدي في أقرب وقت ممكن إلى الموافقة على تعديل القانون الأساسي عدد 63 المؤرخ في 27 يوليو 2004 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية واستعادة إشعاع تونس في هذا المجال من خلال هيئة وطنية لحماية المعطيات الشخصية. مع الاستقلال المالي والوظيفي والموارد والصلاحيات اللازمة للقيام بمهامها باعتبارها الضامن الأول لحماية هذا الحق الدستوري، ودعم الثقة في الاقتصاد الرقمي وتعزيز مكانة تونس كشريك يحترم المعايير الدولية في مجال حماية المعطيات الشخصية. رحم الله الأستاذ شوقي قداس، وجعل إرثه القانوني حافزًا لمواصلة بناء نظام وطني فعال لحماية الخصوصية والبيانات الشخصية للمواطنين والمواطنات ودعم ركائز السيادة الرقمية لبلادنا الرقمية.