اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-08 19:49:00
بمناسبة إحياء الذكرى 68 لأحداث ساقية سيدي يوسف، ألقت الوزيرة الأولى سارة الزعفراني الزنزري، اليوم الأحد 8 فبراير 2026، كلمة رحبت فيها برئيس الحكومة الجزائري، ووزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، ووزير المجاهدين وأهل الحقوق وكل الوفد المرافق له، مؤكدة أن إحياء تونس والجزائر سنويا لهذه الذكرى المجيدة هو مناسبة لاستذكار إحدى صفحات تاريخ النضال المشترك وفرصة لاستلهام أسمى المعاني. تضامن وتآزر وأخوة تنبثق من رحم التضحيات المشتركة وتجسيدا لعمق الروابط التاريخية الأخوية بين البلدين، المتجذرة في الذاكرة الجماعية للشعبين وفاء لتضحيات شهداء البلدين ورسالة متجددة للأجيال المتعاقبة بأن امتزاج دماء التونسيين والجزائريين، على هذه الأرض الطاهرة، رسم ملامح علاقة استثنائية بين شعبين عاشا صراعا ملحميا واحدا، خلال الذي تقاسموا الآلام . النضال المشترك وآمال التحرر، وواجهوا الاستعمار يداً واحدة، بحسب بيان صادر عن رئيس الوزراء. واعتبرت أن الروابط التاريخية العميقة بين تونس والجزائر تشكل أساسا متينا لبناء علاقات أخوية متينة وشراكة استراتيجية من أجل استكشاف آفاق أرحب للتعاون المثمر وتعزيز الشراكة الثنائية الفعالة في مختلف المجالات، مضيفة أن زيارة رئيس الوزراء الجزائري والوفد المرافق له تعتبر تجسيدا للإرادة السياسية الصادقة لقائدي البلدين رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيد وشقيقه رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية. عبد المجيد تبون، إلى مواصلة ترسيخ علاقات الأخوة وحسن الجوار والتعاون بين البلدين الشقيقين والارتقاء بها إلى أعلى المستويات بما يعزز التكامل الاقتصادي والتضامن الأخوي وأمن واستقرار البلدين. وأكد الوزير الأول أن العلاقات التونسية الجزائرية تشهد اليوم واحدة من أفضل مراحلها، تحت القيادة الحكيمة للرئيس قيس سعيد وشقيقه الرئيس عبد المجيد تبون، بفضل تقارب الرؤى وتوافق المواقف والتنسيق الدائم فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مضيفا أن الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس قيس سعيد إلى الجزائر يومي 3 و4 سبتمبر 2025، لحضور افتتاح الدورة الرابعة للمعرض التجاري الإفريقي. وتشكل العلاقة الثنائية محطة جديدة في مسار التعاون الأخوي بين تونس والجزائر، مما يؤكد مجددا حرص القيادتين على مواصلة العمل المشترك من أجل الارتقاء بعلاقات التعاون التونسية الجزائرية إلى أعلى مستويات الشراكة الاستراتيجية، في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويضيف ديناميكية جديدة إلى مسارات التعاون، من خلال تطوير مشاريع عملية قابلة للتنفيذ ذات مردود اقتصادي واجتماعية ملموسة تعود بالنفع المباشر على مواطني البلدين. ويستجيب البلدان لتطلعات الشعبين الشقيقين في التنمية والازدهار. وشدد الوزير الأول على أن الدورة الثالثة والعشرين للجنة التونسية الجزائرية الكبرى المشتركة، المنعقدة بتونس في 12 ديسمبر 2025، مثلت نقطة تحول في مسار العلاقات الثنائية، لما خرجت به من نتائج نوعية وتوصيات عملية توجت بالتوقيع على خمسة وعشرين اتفاقية بين البلدين في مختلف المجالات، وهو ما يعكس المستوى المتميز الذي وصل إليه التعاون التونسي الجزائري والإرادة الراسخة لقائدي البلدين في الارتقاء بهذا التعاون إلى مستوى أعلى. مرحلة التكامل الاستراتيجي وشددت في هذا السياق على ضرورة المتابعة الدقيقة للقرارات والتوصيات الصادرة عن هذه الدورة وتنفيذها بمنهج تشاركي بما يسهم في تحويلها، في أفضل وقت ممكن، إلى مشاريع وبرامج تعاون فعلية في المجالات ذات الأولوية ذات المنفعة الاقتصادية والاجتماعية المباشرة، مثل التجارة والطاقة وتنمية المناطق الحدودية وتعزيز الأمن المائي والغذائي، على أن يتم إنجازها وفق جدول زمني دقيق، مؤكدة أن تجسيد هذه التوصيات سيحقق نقلة نوعية وبداية جديدة في مسيرة التنمية. علاقات تعاونية. وتهدف العلاقة الثنائية إلى تحقيق مكانة الشراكة الاستراتيجية الشاملة والمتينة، المبنية على الثقة المتبادلة والقدرات التكاملية، لمواجهة التحديات المشتركة الحالية والمستقبلية، بما يعزز مكانة العلاقات التونسية الجزائرية كنموذج للتعاون الأخوي الفعال في بيئة إقليمية ودولية متغيرة. اتفاقية الشراكة: من جهة أخرى، أشار الوزير الأول إلى أن إبرام اتفاقية شراكة اقتصادية وتجارية حرة شاملة بين البلدين سيسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي وتسهيل حركة السلع والخدمات وتوسيع آفاق الاستثمار المشترك ودعم النمو لصالح شعبي البلدين وتعزيز أسس الشراكة الاستراتيجية بين تونس والجزائر. وفي السياق نفسه، نوهت بتطلع تونس إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجالي الطاقة والمعادن، نظرا لما يمثله هذا القطاع من أهمية استراتيجية وحيوية. لكلا البلدين، من أجل صياغة رؤى جديدة وعملية لتطوير الشراكة في مجالات إنتاج الطاقة ونقلها وتخزينها واستغلال الموارد التعدينية، بما يفتح آفاقا أوسع للاستثمار المشترك ويساهم في تعزيز أمن الطاقة في البلدين والتحول الطاقي، بما يتوافق مع التوجهات الوطنية والإقليمية وتعزيز القدرة الاقتصادية. إن بلدينا ملتزمان بمواجهة التحديات المشتركة. من جهة أخرى، أكد رئيس الوزراء على البعد الاستراتيجي لتنمية المناطق الحدودية، باعتبارها فضاء استراتيجيا للتكامل الاقتصادي والاجتماعي بين البلدين، مشيرا في هذا الصدد إلى أهمية إدراج هذا المحور كعنصر قاري في مختلف اللقاءات والاستحقاقات الثنائية بين البلدين، خاصة وأن تنمية هذه المناطق يمثل خيارا استراتيجيا مشتركا، يتطلب تكامل الجهود وتوحيد الرؤى ووضع تصورات وآليات جديدة، وإرسال مشاريع تنموية مبتكرة، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة. التنمية وتقليص الفوارق. الأقلمة وتدفق السلع والخدمات والاستثمار إلى القطاعات الاستراتيجية في البلدين، بما يعزز الأمن والاستقرار، ويفتح آفاقا أوسع للاستثمار، ويخلق فرص عمل لسكان هذه المناطق. ودعت في السياق ذاته إلى ضرورة التقدم في تنفيذ المشاريع المتفق عليها. وثمن الوزير الأول المستوى المتميز للتعاون والتنسيق الأمني والعسكري بين تونس والجزائر، والذي يعكس الإيمان المشترك بضرورة حماية أمن واستقرار البلدين، ويمثل نموذجا يحتذى في العمل الثنائي الناجح، ويشكل حصنا قويا في مواجهة التحديات والمخاطر الأمنية المشتركة التي تواجه المنطقة، أبرزها الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة عبر الحدود والهجرة غير الشرعية.


