تونس – القطاع المصرفي والتمويل الاقتصادي: التحديات والتوقعات – تونس

اخبار تونس14 فبراير 2024آخر تحديث :
تونس – القطاع المصرفي والتمويل الاقتصادي: التحديات والتوقعات – تونس

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-14 20:35:45

واستقبل رئيس الجمهورية قيس سعيد، الاثنين 12 شهر فبراير 2024 ناجي الغندري، رئيس المجلس المصرفي والمالي. وتم خلال اللقاء التركيز على ضرورة مشاركة كافة المؤسسات المصرفية العامة والخاصة والمؤسسات المالية الأخرى في دعم الاقتصاد الوطني.

وفي هذا السياق، دعا رئيس الدولة كافة البنوك إلى المساهمة في جهود التنمية، ليس فقط من خلال منح القروض لعدد من المؤسسات والشركات العمومية لاستعادة توازنها المالي، بل أيضا من خلال المساهمة في تنفيذ المشاريع الوطنية ذات الأولوية.

الدور الحاسم

وتلعب البنوك دورا حاسما في تمويل الاقتصاد التونسي، كما أظهرت آخر البيانات الرسمية، حيث يصل إجمالي تمويل القطاع المصرفي للاقتصاد إلى حوالي 96.9 مليار دينار، أي ما يعادل 84.6 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، والقطاع المصرفي يظهر كعنصر أساسي في الديناميكية الاقتصادية للبلاد.

يعتمد الجهاز المصرفي بقوة على السوق المحلية كقاعدة دعم تتيح له الوصول إلى السوق الخارجية، حيث يقترب إجمالي أصوله من حجم الناتج المحلي الإجمالي (136.6111 مليون دينار في 2022)، والقروض مغطاة بشكل رئيسي بالودائع، فضلا عن مستوى عالٍ من الملاءة المالية والتغطية المالية المناسبة. ومقارنة بالدول المماثلة، يوجد حساب مصرفي لكل مواطن.

وفي الوقت نفسه، واصلت الشبكة المصرفية توسعها من خلال تكثيف تواجدها من خلال إنشاء فرع مصرفي لكل 5800 شخص.

تحديات التماسك

إن دور البنوك في تونس يتجاوز مجرد تمويل الاقتصاد. وغالباً ما تعمل هذه المؤسسات كأداة للتكيف الاقتصادي من خلال تمويل المشاريع الاستراتيجية التي تهم عدة قطاعات محورية، مثل السياحة والزراعة، بالإضافة إلى دعم الشركات الكبرى والمجمعات الاقتصادية. وباعتبارها محركاً مالياً مهماً، تسعى البنوك إلى لعب دور أساسي في تمويل الاستثمارات ومشاريع التنمية وتقديم الدعم للمؤسسات العامة والخاصة.

في سياق يتسم بالتحديات الاقتصادية الثقيلة، يواصل القطاع المصرفي التونسي إظهار التماسك بفضل التدابير الاستباقية التي اتخذها البنك المركزي التونسي في السنوات الأخيرة من حيث تشديد قواعد أحكام مخاطر القروض وتعزيز المعايير لمنع توسع القروض. حجم القروض المتعثرة، وكذلك من خلال وضع إطار محكم لسياسة توزيع الأرباح.

الإلتزام بالنسب التنظيمية

وواصل القطاع المصرفي تعزيز مؤشر ملاءته المالية بإجمالي 14 في المائة، ليحافظ على وضع السيولة عند مستويات مرضية بينما سجل مؤشر تغطية سيولة قصيرة الأجل أعلى من 170 في المائة، مما خفض نسبة القروض المصنفة إلى مستوى أقل من 13 في المائة. وتحسين مؤشرات الربحية.

وتكمن أهمية القطاع المصرفي في الاقتصاد التونسي في قدرته على تشجيع الاستثمارات التي تخلق الثروات وفرص العمل، فضلا عن توفير السيولة اللازمة لتمويل مشاريع وأنشطة الشركات والأفراد. ولكي تتمكن البنوك من الاضطلاع بهذا الدور بفعالية، فلابد أن تكون قوية، وأن تكون في وضع ملائم من حيث السيولة، وقادرة على تحمل الصدمات الاقتصادية المحلية والعالمية.

ومن خلال تمويل مجموعة متنوعة من القطاعات، تساعد البنوك في دفع النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وتعزيز الاستقرار المالي. لذا، لا بد من دعم هذا القطاع وتعزيزه حتى يواصل القيام بدوره الحاسم في الاقتصاد التونسي.

لمتابعة كافة التطورات في مختلف المجالات بتونس
تابعوا الصفحة الرقمية الرسمية لتونس على اليوتيوب