اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-29 21:34:00
دعا تقرير أصدره المعهد العربي لرؤساء الأعمال، الخميس، إلى توسيع عادل لقاعدة الأداء من أجل تخفيف العبء الضريبي الذي يتحمله القطاع الخاص بالدرجة الأولى. وأكد التقرير الذي جاء تحت عنوان “القطاع الخاص: الرافعة الخفية ولكن الأساسية في تمويل الدولة التونسية”، أن تمويل ميزانية تونس يعتمد إلى حد كبير على القطاع الخاص. والتحدي، بحسب الوثيقة نفسها، «لا يكمن في مطالبة القطاع الخاص بالمزيد، بل في الاعتراف بشكل أفضل بدوره، وتصحيح الاختلالات الإحصائية، وخلق الظروف اللازمة لتوسيع عادل لقاعدة الأداء». 3 أولويات دعا التقرير إلى إعادة تركيز السياسات الاقتصادية حول ثلاث أولويات، تتعلق بتوسيع قاعدة الأداء، من خلال تكامل الأنشطة في القطاع المنظم، وخاصة الأنشطة متناهية الصغر، وتعزيز تحسين أداء ونوعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها ركيزة أساسية للتشغيل وتحقيق القيمة المضافة، بالإضافة إلى تقليل الأعباء على موازنات المؤسسات العامة بهدف تخفيف الضغط على موازنة الدولة. “في الوقت الذي يشير فيه النقاش العمومي إلى نسيج اقتصادي تونسي يضم أكثر من 800 ألف وحدة، فإن التقرير الوطني للمؤسسات لسنة 2025 يدعو إلى قراءة أكثر دقة وخاصة أكثر واقعية للدور الاقتصادي الفعلي للمؤسسات، وأوضح المعهد العربي لرؤساء المؤسسات أن “87,5 في المائة من إجمالي 824593 وحدة اقتصادية تم إحصاؤها عاطلة عن العمل، وتنتمي إلى العمل المستقل والعمل الحر”. في حين يبلغ عدد المنشآت العاملة 103.500 وحدة وهو ما لا يتجاوز 12.5 بالمائة من إجمالي الوحدات الاقتصادية. ويفسر هذا الهيكل القاعدة الضريبية الضيقة على الرغم من العدد الكبير الواضح من المؤسسات. الضغط الضريبي، بحسب المعهد، يؤدي إلى تفاقم الضغط الضريبي المرتفع على المؤسسات الرسمية، ويعيق جهود الاندماج في القطاع المنظم، ويشجع على استمرار وجود قطاع كبير غير منظم، الأمر الذي سيؤدي تدريجيا إلى تآكل القاعدة الخاضعة للضريبة. من جهة أخرى، فإن “المؤسسات العامة، على الرغم من طبيعتها الاستراتيجية، تمثل عبئا كبيرا على الموازنة، إذ إن التحويلات التي تحصل عليها تتجاوز كثيرا الإيرادات التي تدرها لصالح الدولة، حيث تبلغ نسبة العجز السنوي في حدود 2.3 مليار دينار، أي ما يعادل نحو 22 بالمئة من إجمالي عجز الموازنة”. وبينما يساهم القطاع الخاص في تمويل جزء كبير من الموازنة، يواصل القطاع العام الضغط على المالية العامة، الأمر الذي يدعو إلى ضرورة إعادة التوازن. وخلص التقرير إلى أن اعتبار النسيج الاقتصادي يتكون من 800 ألف مؤسسة يؤدي إلى تشخيص اقتصادي خاطئ، حيث أن واقع الإنتاج يعتمد على عدد محدود من الفاعلين المنظمين، الذين تعتبر مساهمتهم المالية حاسمة ولكنها هشة.


