اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-12 21:55:00
نددت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، اليوم الثلاثاء، بتزايد المخالفات المرتبطة بخدمات معالجة طلبات التأشيرة من قبل شركات الوساطة الخاصة وما يترتب على ذلك من تصاعد الأعباء المالية والاختلالات التي تمس مبادئ الشفافية والمنافسة العادلة وحماية المعطيات الشخصية. واعتبرت المنظمة أن الرسوم المفروضة على الخدمات الإدارية المحدودة، كحجز المواعيد وتصنيف الملفات واستقبال الطلبات، تجاوزت في كثير من الأحيان الحدود المعقولة، خاصة في ظل غياب المنافسة الفعلية وانعدام البدائل، ما يحول هذا النشاط إلى شكل من أشكال الاحتكار المقنع المرتبط بخدمة ذات بعد سيادي وحساس. مساوئ وذكر في هذا الصدد أن القانون رقم 36 لسنة 2015 المتعلق بالمنافسة والأسعار يخول السلطات العامة التدخل عند حدوث اضطرابات في السوق أو ممارسات تؤدي إلى زيادات غير معقولة. مبررا ذلك، معتبرا أن قطاع خدمات التأشيرات أصبح من أبرز الأمثلة على ذلك في ظل هيمنة عدد محدود من الشركات الخاصة على مسار إداري يرتبط بشكل مباشر بحقوق الأفراد في الحركة وصورة الدولة وهيبتها. ولفتت المنظمة إلى أن تفويض جزء من إجراءات التأشيرة لشركات خاصة خلق نظاما يحقق أرباحا ضخمة من الخدمات ذات القيمة المضافة المنخفضة، فيما يتحمل المواطن وحده تكلفة مالية وإجرائية متزايدة دون ضمانات كافية تتعلق بجودة الخدمات أو زمن المعالجة أو حماية البيانات الشخصية، على الرغم من حساسية الوثائق والبيانات البيومترية والمهنية والعائلية التي يتم تداولها. الرقابة القانونية والمالية والضريبية الصارمة، مع إعادة النظر في الإطار المنظم لهذا النشاط وفق مبدأ المعاملة بالمثل واحترام السيادة الوطنية، بما يحول دون تحويل المواطن إلى مصدر هجرة مالية تحت غطاء الخدمات القنصلية المفوضة. وحثت على إرساء مبدأ العدالة المالية من خلال تمكين طالبي التأشيرة من استرداد كل أو جزء من مصاريف الخدمة عند رفض مطالباتهم، خاصة فيما يتعلق برسوم الوساطة والخدمات الإدارية، معتبرة أن تحميل المستهلك التكلفة الكاملة دون الحصول على الخدمة النهائية يمثل انتهاكا واضحا للتوازن التعاقدي وأبسط قواعد حماية المستهلك. إنشاء آلية للشؤون الخارجية. وأشارت المنظمة إلى أن عددا من الدول ومقدمي خدمات التأشيرات تعتمد آليات أكثر عدالة تقوم على استرداد جزئي للنفقات أو التعويض في حالات الرفض أو التأخير أو الإخلال بالخدمة، على عكس سياسات عدم الاسترداد المطلقة التي تعتمدها بعض الشركات على الرغم من الطبيعة التجارية البحتة للخدمات المقدمة. وفي السياق نفسه، دعت إلى إنشاء آلية رسمية وشفافة داخل وزارة الخارجية تعنى بتلقي ومتابعة الشكاوى المقدمة من طالبي التأشيرات، سواء كانت تتعلق بالتجاوزات المالية، أو سوء المعاملة، أو الإخلال بمواعيد الخدمة، أو المشاكل المتعلقة بحماية البيانات الشخصية. وأقرت بأن غياب مسار تظلم فعال وواضح يضع المواطن في حالة ضعف أمام شركات الوساطة، ويحرمه من حقه في الاعتراض والانتصاف، مشددة على ضرورة تمكين هذه الآلية بصلاحيات المتابعة والتنسيق مع البعثات الدبلوماسية والهياكل الرقابية المختصة، مع نشر تقارير دورية عن طبيعة الشكاوى والإجراءات المتخذة بما يعزز الشفافية ويكرس حق المستهلك في الوصول إلى العدالة الإدارية والحماية القانونية. واعتبرت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك أن استمرار هذه الاختلالات دون إصلاحات فعلية من شأنه أن يديم الاحتكار والاستغلال ويعمق مشاعر الظلم لدى المواطنين، مما يؤثر على الثقة في النظام الاقتصادي والقانوني ومصداقية الخدمات المتعلقة بحقوقهم الأساسية.



