تونس – الموافقة على اتفاقية قرض لتطوير نقل الفوسفات وتعزيز البنية التحتية للسكك الحديدية

اخبار تونسمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
تونس – الموافقة على اتفاقية قرض لتطوير نقل الفوسفات وتعزيز البنية التحتية للسكك الحديدية

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-21 21:43:00

وافق مجلس نواب الشعب، خلال جلسة عامة انعقدت اليوم الثلاثاء، على مشروع قانون يتعلق بالمصادقة على اتفاقية القرض المبرمة في 16 أكتوبر 2025 بين الجمهورية التونسية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وذلك للمساهمة في تمويل مشروع تجديد وتطوير خطوط السكك الحديدية لنقل الفوسفاط. ووافق على المشروع 71 نائبا، فيما احتفظ بنائبين ورفض خمسة نواب. وأكد وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ، في رده على أسئلة النواب، أن لهذا المشروع أهمية استراتيجية لقطاع نقل الفوسفاط، مبرزا أن تراجع نقل هذه المادة الحيوية تسبب في تدهور الوضع المالي للشركة الوطنية للسكك الحديدية، إضافة إلى تآكل البنية التحتية وعدم ملاءمة بعض مكونات الشبكة للخصائص التقنية المطلوبة، مما انعكس سلبا على المعدات والسكة الحديد. وأشار الوزير إلى أن المشروع يندرج ضمن مقاربة شاملة لإعادة تأهيل منظومة الفوسفاط، بما يضمن الاستعداد لزيادة الإنتاج، خاصة مع توقع أن تستعيد شركة فوسفات قفصة شكلها الأقصى، إضافة إلى الدخول في استغلال مراكز إنتاجية جديدة مثل منجم أم الخشاب، فضلا عن تلبية الطلب المتزايد على نقل المواد الأولية والمنتجات المصنعة، خاصة مع تشغيل مصنع المظيلة 2. ويهدف هذا المشروع إلى تجديد وتطوير جزء مهم من شبكة السكك الحديدية المخصصة لنقل الفوسفاط ومشتقاته، ودعم قدرة النقل وتحسين أداء الاقتصاد الوطني، فضلا عن دعم التنمية الجهوية من خلال خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة وتخفيف الضغط على الطرق. ويتضمن المشروع عنصرين رئيسيين: الأعمال المدنية والخدمات الفنية. وتشمل الأعمال الميدانية تجديد وتطوير نحو 190.5 كيلومترًا من خطوط السكك الحديدية ذات الأولوية بالشبكة الجنوبية، مع إنشاء مصنع للعوارض الخرسانية سابقة الإجهاد، وتأهيل الطبقة الأرضية، وتجديد القضبان والمراسي. ويشمل ذلك الخط رقم 5 بولاية قابس (18 كلم)، والخط رقم 14 بولاية قفصة (15 كلم)، والخط رقم 17 بولاية صفاقس (18,5 كلم)، والخط رقم 21 الذي يربط قابس وقفصة (129 كلم)، والذي سيمول الصندوق العربي جزءا منه. أما الخدمات الفنية فتشمل تحديث الدراسات والتصاميم وإعداد وثائق طلب العروض بالإضافة إلى المرافقة الفنية في مراحل التعاقد والتنفيذ والإشراف على المشروع. وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 165.5 مليون دولار (حوالي 500 مليون دينار تونسي). ويساهم الصندوق العربي في التمويل من خلال قرض بقيمة 16 مليون دينار كويتي (حوالي 153 مليون دينار تونسي)، خصص لاستكمال تمويل الجزء المتبقي من الخط 21 بنسبة 100 بالمئة. الشروط: تتضمن شروط القرض فائدة ثابتة قدرها 3.75% سنوياً مع فترة سداد تمتد على 30 عاماً منها 4 سنوات سماح. ويأتي هذا التمويل استكمالا لحزمة تمويلية سابقة تشمل قرضا من الصندوق السعودي للتنمية (55 مليون دولار) وآخر من الصندوق الكويتي للتنمية (10 ملايين دينار كويتي)، إضافة إلى مساهمة الدولة التونسية بمبلغ 27.6 مليون دولار. وأوضح وزير الاقتصاد والتخطيط أن هذا القرض يندرج ضمن رؤية متكاملة تشمل الإنتاج والنقل والتحويل، لافتا إلى اتفاقيات موازية منها قرض بقيمة 110 ملايين أورو مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لصالح شركة فسفاط قفصة، إضافة إلى المفاوضات مع البنك الإفريقي للتنمية لتمويل مشاريع تحويل الفوسفاط بقيمة 120 مليون دولار. وشدد على ضرورة تحسين حكامة المؤسسات المنخرطة في القطاع، وهي شركة فسفاط قفصة، والمجمع الكيميائي التونسي، والشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية، نظرا للصعوبات المالية التي تعاني منها والتي تثقل كاهل ميزانية الدولة. وفيما يتعلق باللجوء إلى القروض الخارجية، أوضح الوزير أن الديون الموجهة للاستثمار تعتمد على كيفية استخدامها، مشيرا إلى أن نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي شهدت اتجاها تنازليا من 66.8 بالمئة عام 2020 إلى 39.1 بالمئة عام 2025. وأكد أن القروض الموجهة للمشروعات الاستثمارية تخضع لرقابة صارمة ولا يمكن استخدامها خارج الأغراض المحددة لها، مشددا على أهمية الإسراع في إنجاز المشاريع لتحقيق عوائد اقتصادية تساهم في سداد الديون وتحقيق أهدافها. الفائض في المستقبل. كما تطرق الوزير إلى سير إعداد خطة التنمية التي تهدف إلى كسر الاختلالات السابقة واعتماد مؤشر التنمية الجهوية في توزيع الاستثمارات، مع التأكيد على عدم تهميش أي طرف. ودعا إلى تسريع النظر في مشاريع الطاقة المتجددة كخيار استراتيجي لتقليص العجز الطاقي وتعزيز استقلال تونس في هذا المجال. قطاع الفوسفاط بالأرقام: تجدر الإشارة إلى أن البيانات الواردة في “تقرير لوحة الوضع الاقتصادي لشهر مارس 2026” الصادر عن المعهد التونسي للقدرة التنافسية والدراسات الكمية منتصف أبريل الماضي، أظهرت تحسنا نسبيا في أداء قطاع الفوسفاط خلال سنة 2025. وبحسب التقرير، بلغت قيمة صادرات الفوسفاط خلال سنة 2025 حوالي 2264.6 مليون دينار، مقابل 1,969.5 مليون دينار في عام 2024، بنسبة زيادة 15 بالمئة. من ناحية أخرى، بقي السعر العالمي للفوسفات الخام مستقرا عند حوالي 152,5 دولار للطن خلال شهر فبراير 2026، دون أن يسجل أي تغيرات تذكر منذ تراجعه في ديسمبر 2023. وعلى مستوى التبادلات التجارية، سجلت صادرات قطاع التعدين والفوسفات ومشتقاته تراجعا بنسبة 24,6 بالمائة خلال الشهرين الأولين من عام 2026 مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، بينما سجلت واردات التعدين والفوسفات ومشتقاته تراجعا بنسبة 24,6 بالمائة خلال الشهرين الأولين من عام 2026 مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. وانخفضت مواد الفوسفات بنسبة 22.5 بالمئة. وفي سياق متصل، ساهم قطاع التعدين في دعم النشاط الصناعي، إذ ارتفع مؤشر الإنتاج الصناعي بنسبة 8.7 بالمائة خلال عام 2025، بحسب ما ورد في هذا التقرير.