اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-04 16:09:00
أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، اليوم الاثنين، أن الدبلوماسية التونسية ستحرص على توطيد وتطوير علاقاتها في مختلف مجالات انتمائها العربية والإسلامية والمغاربية والإفريقية والمتوسطية، على أساس واضح يشكل جوهر رؤية رئيس الدولة، التي تقوم على احترام سيادة الدول، والتعامل بالاحترام المتبادل والمساواة، ورفض كل أشكال التدخل في الشؤون الداخلية، إضافة إلى تنويع الشراكات وفق المصالح المشتركة، وإعلاء قيم الحق والعدل، ومناصرة القضية أولاً وأخيراً. فلسطيني. وأضاف في كلمة ألقاها خلال موكب نظم بمقر الوزارة بمناسبة إحياء الذكرى السبعين لإنشائها، أن سنة 2025 كانت سنة العمل المتعدد الأطراف بامتياز، في مقاربة اختارها رئيس الجمهورية قيس سعيد، لتأكيد دعم تونس للأمم المتحدة وهيئاتها المتخصصة في نيويورك وجنيف وفيينا ونيروبي، لمواصلة أداء رسالتها من أجل عالم أكثر عدلا وإنصافا. وشدد على رمزية هذا اللقاء الذي جمع مختلف أجيال الدبلوماسيين واحتفى بعدد من الدبلوماسيين المتوفين، في نقل الخبرات إلى الأجيال الصاعدة التي ستواصل حمل شعلة الدبلوماسية، مستفيدة من التطور التكنولوجي والتدريب المتخصص، بما يعزز مكانة تونس ويدعم مصالحها في مختلف المحافل الدولية. واستذكر الوزير محطات تاريخية مفصلية، مشددا على ضرورة تخليدها في الذاكرة الوطنية، حيث برزت الدبلوماسية كأداة نضالية أساسية في عملية الاستقلال، بفضل تضحيات جيل من التونسيين الذين كرسوا أنفسهم للحرية والسيادة. وأوضح أن العمل الدبلوماسي انطلق رسميا يوم 3 مايو 1956، على مسار مليء بالتحديات، ساهم في استكمال مكونات السيادة الوطنية، عبر صراعات بلغت ذروتها بتحقيق الجلاء الكامل إثر ملحمة بنزرت، وصولا إلى الجلاء الفلاحي الذي أسس لمرحلة جديدة من ترسيخ السيادة. وأشار إلى أن الدبلوماسية التونسية تطورت من الدفاع عن القضية الوطنية إلى الانخراط في مجالات متعددة، اقتصادية وتجارية ومالية وثقافية، وساهمت في إنجاز برامج تعاون مهمة، رغم تعقيدات السياق الدولي والإقليمي آنذاك، الذي اتسم بالصراعات الإيديولوجية والتوترات الاقتصادية التي أثقلت كاهل الدول الناشئة، بما فيها تونس. وشدد على أن الهوية الدبلوماسية التونسية تعززت من خلال التزامها بميثاق الأمم المتحدة كمرجع للشرعية الدولية، مذكرا بأن تونس انضمت إلى المنظمة خلال معركة التحرير، وخاضت داخل أروقتها العديد من المعارك الدبلوماسية، من أحداث ساقية سيدي يوسف إلى معركة بنزرت، مرورا بعدوان حمام الشط، وصولا إلى عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن للفترة 2020-2021. كما تطرق إلى أهمية مشاركة الجيش الوطني في عمليات حفظ السلام، معتبرا أنها تمثل امتدادا لدور تونس الدبلوماسي في نشر قيم السلام والتعايش، وتعزيز صورتها كدولة تحمل رسائل الاعتدال والتعاون الدولي. وفي سياق متصل، أكد الوزير على ضرورة تطوير الخدمات القنصلية والاستماع إلى انشغالات التونسيين بالخارج، منوها بجهود الإطارين الدبلوماسي والقنصلي في تنفيذ مخرجات المجلس الوزاري، خاصة فيما يتعلق بتأمين العودة الآمنة للتونسيين، وتحسين الخدمات الإدارية عن بعد، وتسريع إجراءاتها، فضلا عن تسهيل التحويلات المالية وتشجيع الاستثمار. كما ذكر بالجهود التي بذلتها الدولة خلال جائحة كوفيد 19 لإجلاء التونسيين العالقين وضمان عودتهم في ظروف آمنة، رغم التحديات الاستثنائية التي فرضتها تلك المرحلة.



