اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-21 01:24:00
اكتفى الممثل محمد مراد برد سريع ومقتضب على الانتقادات اللاذعة التي كتبها مساء اليوم المحامي منير بن صالحة على صفحات التواصل الاجتماعي للمسلسل الرمضاني “الخطيفة”: “تتكلم عن الاقتصاد في حوارات.. ومقالك أطول من بعض المشاهد التي تنتقدها”. للتذكير بالمسلسل: “في كل رمضان ننتظر الدراما التونسية لتتقدم خطوة إلى الأمام.. ثم تفاجئنا بإتقان فن الوقوف في نفس المكان. في الحوار التونسي يعرض عمل جديد للمخرجة سوسن الجمني، لكن “الجديد” هنا كلمة تحتاج لمحامي للدفاع عنها. المشكلة ليست الجرأة. ولا العرض الاجتماعي. ولا حتى كآبة الشخصية العامة. المشكلة هي وهم العمق. هناك ارتباك غريب. بين “التطويل” و”التكثيف”. بين “الرفع”. “الصوت” و”قوة العرض”. بين “اللقطة البطيئة” و”البناء الدرامي”. ويمتد الحوار كما لو كان الوقت حرا. تدور الجمل حول نفسها، الشخصيات تكرر نفس الفكرة بثلاثة أشكال مختلفة، وكأن المشاهد يحتاج إلى ترجمة فورية لما سمعه منذ دقيقة. إذا تم حذف نصف الأسطر، فلن يتم إزعاج الحدث. لو تم تقليص المشاهد إلى الثلث، لربما أصبح الإيقاع محتملاً. أما الشخصيات… فهي ليست كائنات حية تتطور، بل مواقف تمشي على قدمين. كل شخصية أسيرة لقالب جاهز: الخير هو الحد. الساذج، الشرير بلا تعقيد، المظلوم الذي يئن فقط، والقوي الذي يصرخ أكثر مما يعتقد. أين هو التحول؟ أين الصدمة الذكية؟ أين هي اللحظة التي تجبرنا على إعادة تقييم ما نراه؟ الدراما ليست هندسة، ومنطقاً داخلياً، وتصعيداً محسوباً، واقتصاداً في الجمل، وإيماناً بأن المشاهد شريك، وليس تلميذاً، يتكرر عليه الدرس المؤلم حقاً. ليس الضعف في عمل معين، بل تحويل الرداءة إلى أسلوب معتمد، والتكرار إلى «بصمة»، والإسراف إلى «هوية فنية». والنقد هنا ليس تعبيرا عن التبجيل، بل هو احترام للدراما نفسها. لأن الفن عندما يفقد قدرته على إبهارنا، ويكتفي بإعادة تدوير نفسه، يتحول من مرآة المجتمع… إلى تسجيل لرمضان، فرصة لخلق حدث، وليس لخلق عادة. و”الخطة” لم تلفت انتباهنا…”




