تونس – تأخر بدء عمليات الري يهدد بغزو القوارض

اخبار تونسمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
تونس – تأخر بدء عمليات الري يهدد بغزو القوارض

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-09 16:50:00

تواجه غابات القوارص بمناطق سليمان وبني خلاد ومنزل بوزلفة وبعرقوب بولاية نابل تحديات كبيرة ناتجة عن تأخر انطلاق عملية الري التي تتم عادة منتصف شهر مايو من كل موسم، مما أثر سلبا على أشجار القوارص، وينذر بمزيد من تفشي مرض التدهور السريع (تريستيسا) بسبب نقص المياه. وعزا رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري ببني خلاد، البشير عون الله، تأخر عملية الري إلى تقادم قنوات توزيع المياه وتعرضها للتلف على مر السنين، حيث تم اكتشاف نحو 33 ضررا، وتم إصلاحها منذ بداية شهر مايو الماضي، ولا تزال العملية متواصلة حتى يومنا هذا، ما أحدث انعكاسات سلبية على الموسم الزراعي، بحسب تأكيده. وذكر أنه منذ شهر مارس الماضي تم تنبيه الجهات المعنية إلى ضرورة اختبار الترع الحالية باعتبارها قديمة وبحاجة للتجهيز أو التجديد، لافتا إلى أن قنوات الري الممتدة من محطة البلي إلى خزانات سيدي التومي والتي تم تحديثها منذ أواخر الستينات لم يتم تجديدها تفاديا لفقد مياه الري. وأعرب عن أمله في أن تبدأ عملية الري خلال هذا الأسبوع، خاصة أن تأخيرها لهذه الفترة كان له تأثير سلبي على غابة الحمضيات، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، لافتا إلى أن أشجار البرتقال تحتاج إلى الري للحفاظ على ثمارها وتجنب تساقطها، خاصة أن هناك تساقطا كثيفا للثمار وهو ما يسمى “السقوط الفسيولوجي”. وأشار إلى أنه لا توجد مشاكل فيما يتعلق بتوفر المياه خلال هذا الموسم نظرا لأهمية الهطولات المسجلة وملء سدود الوطن القبلي بنسبة تقارب 100 بالمائة، إضافة إلى أن نسبة ملء السدود على مستوى الجمهورية جيدة جدا، على حد تعبيره، مطالبا سلطة الإشراف بالتدخل وتخصيص أموال إضافية لتجديد الترع، خاصة وأن ولاية نابل تعتبر منطقة زراعية مهمة، وتحتل المرتبة الأولى في العديد من المنتجات الفلاحية. بما في ذلك القرع. بدوره، أبرز رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري ببورقوب سامي الهويدي، أن المشاكل المتعلقة بتأخر عملية سقي غابات القرع تتكرر خلال هذا الموسم أسوة بالمواسم السابقة، نتيجة أعطال على مستوى الشبكة، ما أثر على انتظام التزود بالمياه رغم تحذير اللجنة الجهوية للتنمية الفلاحية منذ أشهر من تجنب هذا الإشكال لما له من انعكاسات سلبية على غزو القرع و النظام ككل. واعتبر أنه كان من الأجدر البدء بعمليات الإصلاح والصيانة منذ بداية الموسم لضمان استدامة إمدادات المياه وحماية غابات السرو من مزيد من تفشي المرض سريع التدهور، مشددا على ضرورة إنهاء سياسة التدخلات الظرفية وإصلاح أنظمة الري لحماية مصالح المزارعين وضمان استدامة قطاع السرو. تجدر الإشارة إلى أنه بفضل الهطولات المطرية الاستثنائية هذا العام سجلت الولاية أرقاما ممتازة حيث وصلت نسبة امتلاء السدود الكبرى إلى 100 بالمئة ليصل احتياطيها إلى طاقتها القصوى المقدرة بـ 48 مليون متر مكعب، بالإضافة إلى احتياطي السدود الجبلية الذي يبلغ نحو 24 مليون متر مكعب، ونحو 4 ملايين متر مكعب في البحيرات الجبلية.